رد مسؤولون إسرائيليون ببرود يوم الثلاثاء على تصريحات قام بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قال فيها أنه على استعداد للاستمرار في المفاوضات مقابل تجميد البناء في المستوطنات، وقالوا أن الزعيم الفلسطيني غير معني بالسلام.

وقال مسؤولون لم يكشف عن أسمائهم أن عباس يطرح شروطا غير مقبولة في سعي منه لإفشال المحادثات من دون إلقاء اللوم عليه.

وقال مسؤول لم يكشف عن اسمه لموقع “واينت” الإخباري، “معنى كل ذلك أنه غير معني بالسلام،” وأضاف، “من يرغب بالسلام لا يعرض مرة تلو الأخرى شروطا يعرف أنه لا يمكن لإسرائيل قبولها.”

في وقت سابق من يوم الثلاثاء قال عباس لمجموعة من الصحافيين الإسرائيليين بأن الفلسطينيين سيوافقون على تمديد المحادثات مع إسرائيل لتسعة أشهر إضافية بشرط أن توافق إسرائيل على البدء فورا بمناقشة حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية وتجميد البناء في المستوطنات، بما في ذلك القدس الشرقية.

وأضاف أن رام الله لا تزال تتوقع الإفراج عن 30 أسير فلسطيني المسجونين قبل اتفاقات أوسلو كجزء من الاتفاق لإجراء محادثات السلام، وأنه رفض المطلب الإسرائيلي بترحيل عدد منهم- ويحمل بعضهم الهويات الإسرائيلية.

ولكن مسؤول إسرائيلي قال لوكالة فرانس برس أنه لن يتم تجميد البناء في القدس وأن إسرائيل لم توافق أبدا على مناقشة مسألة الحدود بشكل منفصل عن قضايا جوهرية أخرى.

ويشمل ذلك مسألة اللاجئين الفلسطينيين ومصير القدس، والتي يطالب بها الطرفان كعاصمة، والأمن والاعتراف المتبادل.

وقال المسؤول الإسرائيلي، “من المستحيل تحديد الحدود من دون اتفاق على القضايا الأخرى.”

كما أنه أكد مجددا أن إسرائيل خططت لطرد عدد من سجناء الدفعة الأخيرة من الأسرى والتي أرد عباس تحريرها إلى قطاع غزة الذي تحكمه حماس أو إلى الخارج.

وقال، “تم توضيح ذلك للفلسطينيي. إسرائيل لم تلتزم أبدا بعدم تنفيذ عمليات الطرد.”

وقال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، زعيم حزب “البيت اليهودي” المتشدد، أن تهديدات عباس التي تتحدث عن أن انهيار المحادثات قد يؤدي إلى حل السلطة الفلسطينية ليست بخبر جديد.

وقال بينيت في مؤتمر، “نحن نسمع مرارا وتكرارا نفس التهديد بأنه إذا لم نتقدم وإذا لم نعطيه ما يريد فالويل لنا، سيقوم بحل السلطة الفلسطينية،” وتابع، “أنا أقترح على عباس، إذا كنت تريد أن تطلق النار فأطلق النار، لا تتكلم.”

ولكن زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ ألقى باللوم على نتنياهو، وقال أنه أطلق سراح الأسرى من دون التقدم في محادثات السلام وبذلك أضر بإسرائيل على المدى الطويل.

وكتب هرتسوغ على صفحته في الفيسبوك، “لقد حان الوقت ليقرر نتنياهو ما إذا كان يريد دولة يهودية أو دولة ثنائية القومية.”