ردا على الانتقادات من قادة المعارضة لفشل الحكومة بوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوزرائه يوم الاحد ان الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت اهداف تابعة لحماس 40 مرة في الاسابيع الاخيرة.

“إسرائيل تعتبر حماس المسؤولة عن أي إطلاق للنار علينا من قطاع غزة”، قال نتنياهو في ملاحظات قدمها قبل الجلسة الاسبوعية للحكومة في القدس.

“منذ أن قمنا بتدمير النفق الإرهابي الذي اخترق أراضينا قبل بضعة أسابيع، ضرب جيش الدفاع حوالي 40 هدفاً تابعا لحماس، بما في ذلك غارة أخرى نفذها سلاح الجو ليلة أمس”، اضاف رئيس الوزراء.

“ولكل الذين يثرثرون على وسائل الإعلام ممن لم يتحملوا المسؤولية الأمنية ولو لدقيقة واحدة كما لم يتخذوا أي قرار أمني ولو مرة واحدة – فأقترح لهم أن يلتزموا الهدوء. فأنا سوياً مع رئيس أركان الجيش ورئيس جهاز الأمن العام ورؤساء الأجهزة الأمنية نقود سياسة حازمة ومسؤولة تدعمها هذه الحكومة وهي سياسة جعلت من إسرائيل خلال السنوات الأخيرة مكاناً أكثر هدوءًا وأماناً مما كان الوضع عليه منذ عشرات السنين”.

وكان رئيس حزب العمل آفي غاباي انتقد نتنياهو مساء السبت لتعامله مع اطلاق الصواريخ المتفرق من القطاع، قائلا ان رئيس الوزراء صامتا حول المسألة لأن حكومته لم تنجح مواجهتها بشكل حازم.

“انهم يطلقون الصواريخ من غزة منذ ثلاثة اسابيع، ورئيس الوزراء صامتا”، قال غاباي، متحدثا خلال حدق ثقافي في بلدة شوهام. “لماذا؟ لأنه فشل، ورئيس الوزراء يجيد اجراء الحملات ولا يريد ان يرتبط بالفشل”.

وقد نادى غاباي نتنياهو في الاسابيع الاخيرة لاتخاذ خطوات اكثر شدة اتجاه غزة، واتهمه بانه “ضعيف”.

ولكن نادى وزير الدفاع السابق موشيه يعالون، المنتقد الشديد لنتنياهو، الى الحذر، قائلا انه يجب تأجيل جولة النزاع المقبلة مع حماس بقدر الامكان.

“طالما يمكننا خلق اوضاع امنية مقبولة، يجب ان نفعل ذلك”، قال، متحدثا في حدث مشابه في كيبوتس ياغور. “ا دامت حماس تتعامل مع [الخلايا التي تطلق الصواريخ]، علينا ان ندعهم يستمرون بذلك”.

ووفقا للتقديرات الإسرائيلية، حماس لا تطلق هذه الصواريخ، بل مجموعات أخرى في القطاع. ولكن قال محللون ان حماس اما غير مستعدة ام غير قادرة على السيطرة على هذه المنظمات، خلافا لما كان قبل.

وقد نادت الحركة الى انتفاضة جديدة وتعهدت تحرير القدس في اعقاب اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب في 6 ديمسبر ان القدس عاصمة اسرائيل.

وشهد هذا الشهر اسبوعين من الهجمات الصاروخية الشبه يومية، اكبر موجة هجمات صاروخية من القطاع منذ حرب عام 2014.

وأتت الانتقادات لنتنياهو يوما بعد اطلاق مسلحون في غزة ثلاث قذائف باتجاه اسرائيل، على ما يبدو بقصد ان تتزامن مع مراسيم بمنسابة عيد الميلاد ال24 لاورون شاؤول، الجندي الإسرائيلي الذي قُتل عام 2014 ولازالت حماس تحتجز جثمانه.

وقال مسؤول عسكري انه لا يمكنه التأكيد ان التوقيت مقصودا، لأن الجيش الزال يحقق في المسألة، ولكن قال انه “يمكن ان يكون ذلك بالطبع”.

وعادة، يتم اطلاق الصواريخ في ساعات الليل، بدلا من عرض النهاء، كما حدث يوم الجمعة.

واستهدف قصف يوم الجمعة، مناطق شاعار هانيغيف وسدوت هانيغيف في جنوب اسرائيل. واعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي صاروخين، بينما سقط الثالث بالقرب من مبنى في بلدة في المنطقة، متسببا بأضرار.

وحظرت الرقابة العسكرية كشف موقع سقوط الصواريخ الدقيق، لأنه يمكن لذلك مساعدة المجموعات المسلحة لتحسين دقة هجماتهم المستقبلية.

وتم توجيه الهجمات نحو موقع عقد المراسيم، في كيبوتس كفار عزة، الذي يطل على موقع مقتل اورون شاؤول خلال حرب غزة عام 2014.

وكان قد تم نشر مكان ووقت الحدث بشكل مسبق.