لا ترى وجه الحرب, كما إعتقد جين موهر منذ فترة طويلة، من وراء دبابة أو من خلال فوهة البندقية. بل تجده بعد ذلك، عند انقشاع الغبار وانسحاب الجنود، وضحايا الصراع الأخرين – المدنيين الذين لم يطلبوا قط ان تقع بلدهم في مرمى النار – قد تركوا لفرز الأنقاض.

في هذه الصور بنى, موهر، وثائقي سويسري البالغ من العمر 88 سنة، حياته المهنية.

عاملا مع منظمات غير حكومية مرموقة ومنظمات إنسانية وكذلك يشكل منفرد مع كاميرة لايكا أحادية العدسة، حيث سافر إلى بعض المواقع الأكثر سخونة في العالم في الأيام التي ما بعد أن توقفت الجيوش عن تصوير آثار وبقايا القصص البشرية التي خلفتها الحرب.

يوم الاثنين، في صالون يافا للفنون في مستودع 2 في ميناء يافا، سيتمكن الإسرائيليين على مشاهدة العديد من هذه اللقطات كجزء من معرض جديد، “الحرب من منظور الضحية،” الذي سيتم افتتاحه للاحتفال بالذكرى ال 150 لاتفاقية جنيف الأولى.

المعرض من انتاج متحف الإليزيه ووزارة الخارجية السويسرية، يركز المعرض على اللاجئين وضحايا النزاع من عدة مناطق بما في ذلك أفريقيا, قبرص والأراضي الفلسطينية.

“بعض الصور، افترض، يمكن أن تستوعب بطريقة خاطئة، وتبدو عدوانية، لأنها تظهر ضحايا فلسطينيين، ولكن تم اتخاذهم دون أي عدوان،” قال مور في بهو فندقه في تل أبيب. لقد سافر هو وزوجته معا إلى إسرائيل للمعرض ويخططون لقضاء وقتهم يوم الاثنين قبل المعرض للاستمتاع بالشاطئ والشمس. “في حياتي كلها كمصور لقد حاولت بناء جسور بين هذين المجتمعين”.

لقد زار مور إسرائيل والأراضي الفلسطينية عدة مرات، بما في ذلك زياربه بعد حرب الستة أيام، وخلال السبعينات والثمانينات. لقد نشر كتب كامله عن هذا الموضوع، وإضافة إلى عمله مع الفلسطينيين، قال أنه قد أرخ، نيابة عن لجنة التوزيع المشترك اليهودية الأمريكية، المجتمعات اليهودية المحلية المعرضة للخطر في جميع أنحاء العالم، من تونس إلى إيران إلى الهند.

جين موهر ( Screenshot/Musee Elysee)

جين موهر ( Screenshot/Musee Elysee)

“الإسرائيليين، كيهود، ليسوا ضحايا حرب، ولكن ضحايا شيء رهيب أكثر بكثير، وهي المحرقة،” يقول.

ولد مور في جنيف عام 1925 لآباء ألمان، وحازت أسرته – والديه وإخوته الخمسة جميعا – على الجنسية السويسرية فقط في عام 1939، قبل ان حالت ألمانيا وأوروبا باكملها إلى الجنون. مترعرع في سويسرا، يقول، انه شعر بالذنب لكونه ألماني، وضحية لكونه دخيل. ازدواجية العواطف تلك كانت واحدة من المحفزات الرئيسية لعمله.

“صوري لا تدعي أن تكون فنية فقط”، كما يقول. “من الصعب التعامل مع مثل هذه المواضيع دون السياسية، لكن هناك طرق مختلفة لتكون سياسية… في بعض الأحيان اقوم بتجميل المشهد امامي، ولكن الجانب السياسي موجود دائماً في المقدمة. “