قالت الشرطة الثلاثاء بأن فلسطينيا ادعى بأنه كان ضحية لجريمة كراهية، وأبلغ في وقت سابق من هذا الشهر بأن مستوطنين يهود قام بإحراق منزله في الضفة الغربية، قام بفبركة القصة.

وقام محققون عسكريون بفتح تحقيق في الشكوى التي تقدم بها الرجل، وهو يواجه الآن تهما بعرقلة سير العدالة والتقدم ببلاغ كاذب للسلطات وانتهاك النظام العام، بحسب بيان صادر عن الشرطة.

في وقت سابق من ها الشهر، قال الرجل، من سكان بلدة الخضر في منطقة بيت لحم، للسلطات الإسرائيلية بأن مستوطنين كتبوا عبارة “الموت للعرب” على أحد جدران منزل عائلته قبل إضرام النار بالمنزل.

وزعم الرجل أن مجموعة تضم 5 شبان يهود هتفت أيضا عددا من الشتائم وقاموا بإلقاء الحجارة عليه. والده أكد الرواية، وقال للمحققين بأنه راى الفتية في المنطقة قبل يوم من ذلك.

في أعقاب تلقي الشكوى، قام المحققون بفتح تحقيق في الحادثة. خشية أن تكون الحادثة هجوم “دفع ثمن”، وهجوم آخر ضمن سلسلة طويلة من الهجمات التي نفذها مستوطنون يهود متطرفون ضد فلسطينيين، تعاملت الشرطة مع شكوى الرجل على محمل الجد واستثمرت “وسائل كبيرة” في التحقيق، بحسب ما ذكرته المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري.

مع ذلك، كما قالت، لم يعثر المحققون على مواد قابلة للإشتعال أو أدلة جنائية في المكان تتناسب مع مزاعم الرجل. وأضافت سمري في بيان لها بأن المحققين اكتشفوا أيضا تباينات “كبيرة” بين رواية الرجل وشهادات شهود عيان.

وتم اعتقال الرجل وتحويل القضية إلى النيابة العسكرية. ومددت محكمة عسكرية في الضفة الغربية إعتقاله حتى بداية الشهر القادم، مع توقع النيابة العسكرية توجيه اتهامات له في الأسابيع القادمة.

الهجمات ضد الفلسطينيين، على الرغم من أن معظمها لا يُعتبر في خطورة وعدد الهجمات الفلسطينية ضد إسرائيل، ولكنها تشكل منذ فترة طويل مشكلة في الضفة الغربية. في حين أن القيادة الإسرائيلية تندد بالهجمات، تعرضت السلطات لموجة إنتقادات لفشلها في منع جرائم الكراهية والتحقيق فيها بالشكل المناسب.

في وقت سابق من هذا العام، تقدمت النيابة بلوائح إتهام ضد المشتبه بهما اليهوديين، عميرام بن أوليئل (21 عاما) من القدس وفتى قاصر لم يذكر اسمه، بسبب هجوم وقع في شهر يوليو 2015 والذي أسفر عن مقتل 3 أشخاص من عائلة فلسطينية واحدة.

إحراق المنزل أدى إلى مقتل علي دوابشة (18 شهرا)، ووالديه رهام وسعد بعد بضعة أسابيع. شقيق علي، أحمد دوابشة ابن الـ -5 أعوام، لا يزال يرقد في مستشفى إسرائيلي وهو يعاني من حروق خطيرة وفي انتظاره مرحلة شفاء طويلة.

وتم توجيه إتهام ضد بن أوليئل بتهمة القتل المتعمد؛ القاصر، الذي يُزعم بأنه لم يشارك بشكل مباشر في حرق المنزل، اتُهم بأنه كان شريكا في الجريمة.

وتشكل لوائح الإتهام هذه انفراجا رئيسيا في القضية، التي أدت إلى اتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضد يهود يشتبه طورتهم بجرائم كراهية، بما في ذلك قرارا لتوسيع إجراءات مكافحة الإرهاب مثل الإعتقال من دون محاكمة ليشمل مواطنين إسرائيليين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.