حذر رجل دين إيراني رفيع يوم الأربعاء أن طهران سوف تستهدف اسرائيل في حال هاجمت الولايات المتحدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، متابعا المشادة الكلامية المتصاعدة في اعقاب اعادة فرض واشنطن للعقوبات.

“تكلفة أي حرب محتملة من قبل أمريكا على إيران ستكون باهظة جدا بالنسبة لها وفي حال أقدمت أمريكا على شن حرب على إيران فإن تكلفتها لن تقتصر على أمريكا فقط، بل ستشمل حليفتها الكيان الصهيوني أيضا”، قال آية الله احمد خاتمي، بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وفي شهر يونيو، تباهى نائب قائد الحرس الثوري الإيراني المتشدد بأن القوات المدعومة من إيران في سوريا ولبنان تنتظر اوامر للقضاء على “الكيان الشرير”.

“نحن نخلق قوة في لبنان لأننا نريد محاربة عدونا من هناك بكل قوتنا”، قال. “حزب الله اليوم لديه قوة هائلة في الميدان ويمكنه وحده كسر النظام الصهيوني. لا يوجد للنظام الصهيوني عمق استراتيجي دفاعي”.

نائب قائد الحرس الثوري الإيراني حسن سلامي (YouTube screen capture)

وفي خطاب خلال “يوم القدس” في شهر يونيو، والذي ترجمه معهد ابحاث الاعلام في الشرق الاوسط (ميمري)، قال حسين سلامي ان “حياة النظام الصهيوني لم تكن يوما معرضة للخطر مثلما الآن”.

وقد باعت الولايات المتحدة اسلحة بقيمة مليارات الدولارات الى اعداء إيران الإقليميين وقد طالبت طهران بتحديد برنامجها للصواريخ البالستية. وإنها تخوض عملية اعادة فرض عقوبات شديدة بمحاولة لإجبار إيران على اعادة التفاوض على الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015.

وفي شهر مايو، اعلنت الولايات المتحدة عن انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني واعادة فرض العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي، مهددة الشركات الدولية بعقوبات شديدة في حال متابعة العمل في إيران.

وفي محاولة لإنقاذ الاتفاق، قدم الإتحاد الأوروبي والأطراف الأوروبية في الاتفاق – بريطانيا، فرنسا والمانيا – سلسلة “ضمانات” اقتصادية لإيران في الشهر الماضي، ولكن اعتبرتها طهران “غير كافية”.

صورة مركبة تظهر الرئيس الامريكي دونالد ترامب (يسار) في 22 يوليو 2018، والرئيس الإيراني حسن روحاني في 6 فبراير 2018 (AP Photo)

وعارض خاتمي اقتراح الرئيس الامريكي دونالد ترامب لعقد محادثات مع طهران، مدعيا ان ادارته غير مستعدة للقيام بتنازلات.

الأمريكيون يقولون، “نبغي عليكم ان تقبلوا كل ما نحن نقول”، قال، بحسب تقرير وكالة تسنيم. “أمريكا لا تسعى الى المفاوضات مع إيران انما هي بصدد فرض الدكتاتورية على إيران في أي مفاوضات أخرى”.

وقد عرض ترامب اجراء محادثات حول “اتفاق شامل اكثر”، ولكن ترفض إيران خوض المفاوضات تحت ضغط العقوبات، وانها تعتمد بدلا عن ذلك على علاقاتها المتقاربة مع الدول الأخرى المستهدفة من قبل العقوبات الامريكية، تركيا وروسيا.

وتستهدف العقوبات التي بدأ انفاذها في وقت سابق من شهر اغسطس المعاملات المالية التي تجري بالدولار الأمريكي، قطاع السيارات الإيراني، وشراء الطائرات المدنية والمعادن، بما يشمل الذهب. وسيتم فرض عقوبات اشد تستهدف قطاع النفط الإيراني ومصرفها المركزي في بداية شهر نوفمبر.