اعترف رجل للشرطة بأنه قتل جندية اسرائيلية قبل 45 عاما، الجريمة التي قضى بسببها رجل آخر 8 سنوات بالسجن، وأمضى سنوات عديدة بعدها في محاولة اثبات براءته.

وورد أن المشتبه به، الذي ينحدر من شمال البلاد وفي السبعينات من عمره، دخل محطة شرطة في كرمئيل يوم الأحد وقال انه قتل الجندية الإسرائيلية راحيل هيلر عام 1974. واعترف أيضا بقتل رجل آخر بضعة سنوات قبل مقتل هيلر. وذكرت تقارير اعلامية عبرية أن الشرطة حددت أن مقتل الرجل السابق كان انتحارا.

وأمرت محكمة الصلح في عكا يوم الإثنين بإجراء فحص نفسي للمشتبه به، ومددت اعتقاله لأربعة ايام، بحسب تقارير اعلامية عبرية.

وتم حظر نشر العديد من تفاصيل التحقيق، بما يشمل اسم المشتبه به.

وقال محامي الدفاع العام سعيد حداد، الذي يمثل المشتبه به، لموقع “واينت” الإخباري أن موكله رجل وحيد قد يكون اعترف بالجريمة من أجل دخول السجن كي يقضي ما تبقى من حياته داخل مؤسسة حكومية.

“شعوري هو انه يحاول وجود مكان يمكنه الحصول على العلاج فيه خلال سنواته الأخيرة”، قال المحامي.

وتبقى قضية مقتل هيلر غير محلولة. وقالت شقيقتها ايلا انغل للقناة 12 انها تبحث فقط عن اجابات.

وتم العثور على جثة هيلر (19 عاما) بالقرب من كيبوتس سدوت يام في اكتوبر 1946، مع علامات عنف على جسدها. وأثارت جريمة القتل الغضب العام ومطالب بأن تحل الشرطة القضية.

وبعد عامين، تمت ادانة عاموس بارانيس، الذي كان يعرف هيلر والذي عرض مساعدة الشرطة في التحقيق، بقتلها وحكم عليه بالسجن المؤبد.

وخفف الرئيس عقوبته بعد ثمان سنوات ونصف، نتيجة شكوك بأنه اعترف بارتكاب الجريمة في اعقاب حرمانه من النوم لعدة ايام والمعاملة الوحشية من قبل الشرطة. ولم يتم ادانة اي مشتبه به آخر بالجريمة.

وبعد اطلاق سراحه، قضى بارانيس سنوات في محاولة اثبات براءته، وتم اعادة محاكته عام 2002، ولكن سحب الادعاء التهم ضده. وفي عام 2010، منحته محكمة تل ابيب المركزية 5 مليون شيقل تعويضا على سجنه ووجدت أن المحكمة لم تعلم خلال محكمته عام 1976 بوجود ادلة كان يمكن أن تمنع ادانته، وبهذا منعته من الحصول على محاكمة منصفة.

عاموس بارانيس، مع محاميه دافيد فينر، في المحكمة العليا في القدس، 15 مارس 2002 (Flash90)

وتوفي بارانيس عام 2011.

وقالت نجلة عاموس بارانيس، توهار ادري بارانيس، لموقع “واينت” انها لم تحصل بعد على اي تفاصيل رسمية بخصوص التطور الأخير.

“من جهة هناك شعور كبير بالراحة، ومن جهة أخرى هناك غضب وألم بأن ذلك لم يحدث بينما كان لا زال على قيد الحياة”، قالت.