ناشد رجل الأعمال السوري البارز رامي مخلوف، الرئيس السوري بشار الأسد، التدخل لإنقاذ شركة اتصالات يملكها، من الانهيار، بعد أن طالبته الحكومة بتسديد مبلغ كبير اعتبره مجحفاً.

وهي إطلالة نادرة لمخلوف، ابن خال الأسد الذي يعدّ من أعمدة النظام اقتصادياً منذ عقود واسمه مدرج على القائمة الأميركية السوداء منذ العام 2008، تؤكد وجود توتر بين الرجلين.

ويرئس مخلوف مجموعة شركات أبرزها شركة “سيرياتل” التي تملك نحو سبعين في المئة من سوق الاتصالات في سوريا.

وطالبت هيئة الاتصالات في بيان الأربعاء الشركتين المشغلتين للهاتف الخلوي في سوريا بدفع “مبالغ مستحقة لخزينة الدولة تبلغ 233,8 مليار ليرة سورية” (334 مليون دولار)، استناداً إلى قرار صدر عن رئاسة الوزراء، وفي مهلة تنتهي الثلاثاء المقبل.

وفي فيديو مدته 15 دقيقة بثّه على صفحته على “فيسبوك” ليل الخميس، وفي أول إطلالة له منذ العام 2011، قدّر مخلوف قيمة المبلغ المُطالب بتسديده بين 125 مليار (178,5 مليون دولار) و130 مليار ليرة. وقال “لا نتهرّب من الضريبة ولا نتلاعب على البلد (..) ندفع ضرائبنا وندفع تقاسم العائدات” للحكومة.

رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد وأحد أغنى رجال الأعمال في سوريا، يحضر حدثًا لافتتاح مشروع فندق في دمشق، سوريا، 24 أبريل 2010 (AP Photo، File)

ورغم اعتباره أن “مطالب الدولة غير محقة” وأن “المبلغ ليس موجوداً تحت البلاطة”، توجّه الى الأسد قائلا “سألتزم بما وجهت به (..) أحترم أمرك وواجب عليّ أن أنفّذه”.

لكنه أضاف “أرجوك ومن أجل استمرارية الشركة، ومن أجل استمرارية عملها ومن أجل المشتركين، لئلا تتأثر الخدمة من خلال قصّ المبلغ بطريقة مجحفة، أرجوك توجيهاتك وتعليماتك بأن تكون هناك جدولة بطريقة مرضية، بحيث لا تنهار الشركة مع هذا المبلغ”.

ووجّه مخلوف الذي يعد من أكثر المستثمرين نفوذاً في سوريا، انتقادات حادة إلى الحكومة. وقال “تعبت كثيراً من الطاقم الموجود الذي يضعني دائماً في دائرة الاتهام ويعتبرني أنا المخطئ وأنا السيء”.

وأصدرت السلطات السورية في كانون الأول/ديسمبر سلسلة قرارات بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من كبار رجال الأعمال في سوريا، بينهم مخلوف وزوجته وشركاته. ووجهت إلى رجال الأعمال تهم التهرّب الضريبي والحصول على أرباح غير قانونية خلال سنوات الحرب.

وتحدّث الأسد في مقابلة مع التلفزيون السوري الرسمي في نهاية تشرين الأول/أكتوبر عن مكافحة الفساد في المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص. وقال “في القطاع الخاص، طلب من كل من هدر أموال الدولة أن يعيد الأموال (..) نريد أموال الدولة أولاً قبل أن نلاحق ونحوّل إلى القضاء”.

وتحدثت تقارير عدة عن توتّر في العلاقة بين الأسد ومخلوف لم تتضح حقيقتها، وعن مصادرة وسائل إعلام محلية كان يديرها مخلوف ومقرات جمعية خيرية تابعة له.

وفي تعليق على الفيديو، وصف الباحث السوري حسن حسن مخلوف بأنه “رمز فساد نظام الأسد” الذي “يناشد الأسد أن يسمعه”مع “عدم إمكانية الوصول اليه”.