رجل الأعمال الأمريكي جيفري إيبستين، المدان بإرتكاب جرائم جنسية في قضية اتجار جنسي بالقاصرين، كان شريكا تجاريا لرئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك حتى أواخر عام 2015.

وقام باراك بتأسيس شركة شراكة محدودة في إسرائيل في عام 2015، أطلق عليها اسم “Sum (E.B.) 2015″، للاسثتمار في شركة هايتك أطلق عليها حينذاك اسم “ريبورتي”،(Reporty)، واليوم اسمها Carbyne، والتي طورت برامج خدمات فيديو وتحديد مواقع جغرافية لخدمات الطوارئ. جزء كبير من الأموال التي استُخدمت من قبل شركة Sum لشراء أسهم ريبورتي جاء من إبستين، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

ويبدو أن التقرير يثير تساؤلات جديدة حول العلاقة بين باراك وإبستين – وهي العلاقة التي أصبحت نقطة الحديث المفضلة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد أن عاد باراك إلى الساحة السياسية في الشهر الماضي، وأعلن عن تشكيل حزب جديد بهدف الإطاحة بنتنياهو.

ردا على التقرير، استخدم نتنياهو وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة “بالتحقيق مع إيهود باراك على الفور”.

ولم يحدد رئيس الوزراء أي سلوك من جانب باراك يمكن أن يكون موضوع تحقيق جنائي، لأن التقرير لا يشير إلى وجود سلوك غير قانوني.

ورد باراك هو أيضا على التقرير وعلى منشور نتنياهو، وأكد شراكته مع إبستين في عام 2015، وقارن بين رجل الأعمال المدان بارتكاب جرائم جنسية ونتنياهو.

متظاهرات ترفعن لافتات تحمل صورة جيفري إبستين أمام مبنى المحكمة الفدرالية في 8 يوليو، 2019، في مدينة نيويورك. (Stephanie Keith/Getty Images/AFP)

وقال في بيان: “لا حاجة للتحقيق – أنا أعترف. لقد أعطيت فرصة ثانية، لكل من إبستين وبيبي [نتنياهو]. كلاهما غارقان عميقا في الإجرام. أتوقع من كلاهما أن ينقذ نفسه حتى التثبت من الحقيقة”.

وأضاف: “من جهتي، كل أنشطتي كانت بصفتي مواطن خاص، وليس كوزير أو رئيس للوزراء، وجميعها كانت قانونية، وتم الإبلاغ عنها للسلطات، وتم دفع الضرائب عليها”.

موجها كلاهه لنتنياهو، أضاف باراك: “ماذا عنك؟”

تبادل الإهانات والاتهامات يوم الخميس بين الحليفين السياسيين سابقا جاء وسط جدل مستمر حول علاقة باراك في الماضي بإبستين.

يوم الأحد، نشر رئيس الوزراء تغريدة تضمنت صورة شاشة من تقرير باللغة العبرية حول اعتقال ابستين وعلاقاته مع باراك قبل 15 عاما. وجاء في التقرير ان ابستين كان من أمناء مؤسسة “فكسنر” عندما منحت المؤسسة باراك مليون دولار في عام 2004.

ورد باراك على نتنياهو بتغريدة لاذعة قال فيها: “يؤلمني ان اسمع ان اشخاصا اعرفهم يواجهون مشاكل وتهما الجنائية، اولا نتنياهو، والان ابستين. اتمنى لكليهما ان تظهر الحقيقة”.

ويواجه نتنياهو ثلاث قضايا جنائية ضده بتهم الفساد.

يوم الخميس صعّد نتنياهو من هجومه، ونشر مقطع فيديو تحت عنوان، “ما الذي أعطاه معتدي جنسي لباراك”.

ويقول الفيديو ان باراك حصل على 2.3 مليون دولار من مؤسسة فكسنر، وانه رفض الاجابة على اسئلة حول المسألة باسثتناء قوله خلال مقابلة إنه قدم “خدمات استشارة وبحث”.

وزُعم مقطع الفيديو أن باراك لم يجر أي بحث.

كما زعم حزب نتنياهو، “الليكود”، أن باراك حضر حفلا استضافه إبستين في عام 2016.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الدفاع إيهود باراك في 14 نوفمبر / تشرين الثاني 2012، في اليوم الأول لعملية عامود السحاب في غزة. (Kobi Gideon/GPO/Flash90)

ورد باراك على الهجمات في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، مشيرا إلى صداقة نتنياهو الوثيقة بأرنود ميرمان، وهو مواطن فرنسي حُكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات بتهمة التهرب الضريبي بمبالبغ وصلت إلى مليارات اليورو.

ردا على سؤال حول شراكته مع إبستين في عام 2015، رفض باراك بداية تأكيد تقرير هآرتس، وقال إنه لن يكشف عن هويات المستثمرين من القطاع الخاص الذين عملوا معه.

وقال باراك لهآرتس: “لقد رأيت فرصة عمل وسجلت شراكة تحت سلطتي في إسرائيل. عدد صغير من الأشخاص الذين أعرفهم استثمروا في الشركة، في صفقة تجارية استفاد منها الجميع. بما أن الحديث يدور عن استثمارات خاصة، فسيكون من غير اللائق ومن الخطأ بالنسبة لي الكشف عن هويات الأطراف المستثمرة”.