حماس تحتجز رجلين اسرائيليين في غزة، أحدهم منذ شهر سبتمبر بعد تسلله الى قطاع غزة لأسباب مجهولة، سمح بالنشر الخميس.

واسم الرجل المحتجز في غزة منذ سبمبر هو افرهام مانغيستو، 28، من سكان عسقلان. وتم رفع حظر النشر عن هذه القضية صباح الخميس بعد مرافعة قانونية من قبل صحيفتي هآرتس ويديعوت احرونوت.

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون ان مانغيستو لا زال على قيد الحياة وانه محتجز لدى حماس.

وقال مسؤول ان اسرائيل لا تعتبر الرجل الإسرائيلي مخطوف، وانا اسرائيل تتعامل مع القضية كمسألة انسانية. وتكلم المسؤول برط عدم تسميته لأنه لا يملك صلاحية الحديث عن الموضوع.

وأكد مسؤولون من الدفاع ايضا انه يتم احتجاز رجل اسرائيلي اخر في القطاع.

ولك يتم الكشف عن هوية الرجل، ولكن أكد تصريح من مكتب منسق النشاطات في الاراضي انه “شاب من أقلية”، عبارة اسرائيلية عادة تشير الى افراد المجتمع العربي.

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

الاثيوبي الاسرائيلي افراهام مانغيستو، 28، المحتجز لدى حماس (Facebook)

والرجل هو من سكان بلدة حورة البدوية في النقب، وتجاوز الحدود قبل ثلاث شهور بالقرب من دفيئات تابعة لكبوتس إيريز بالقرب من الحدود، وفقا لموقع واينت.

ووفقا لمكتب المنسق، عبر الرجل الحدود الى داخل القطاع في الماضي ايضا.

وفي يوم الاربعاء، اشار قائد حماس خالد مشعل الى مانغيستو والرجل الاخر خلال حديثه عن اسرائيليين محتجزين لدى حركته، ومن ضمن هذا جثمان جنديين قتلوا خلال حرب الصيف الماضي.

ويأتي هذا التصريح بعد عدة اشارات من قبل حماس على انها قد تكون تحتجز مانغيستو.

ورفض الناطق باسم حماس صلاح البردويل التعليق على الانباء. “لا يوجد لدينا اي معلومات بخصوص هذا. حتى وان كان هذا صحيحا، لا يوجد لدينا تعليمات بالحديث عنه”، قال.

ولكن قال مفاوض اسرائيلي لتايمز أوف اسرائيل ان حماس تقول انها أطلقت سراح مانغيستو وان الحركة تعتقد انه غير متواجد في غزة، وانه تسلل الى سيناء.

ووفقا لمصادر اسرائيلية اشارت اليا الصحافة العبرية، شوهد مانغيستو للمرة الاخيرة اثناء قفزه فوق السياج الحدودي بالقرب من شاطئ زيكيم جنوب اسرائيل في ليلة 7 سبتمبر.

والثغرة في السياج نتجت عن حركة الدبابات في المنطقة خلال الحرب في غزة التي انتهت اسبوع قبل ذلك.

والجنود الإسرائيليين في المنطقة الذين رأوه اعتقدوا انه فلسطيني يعود الى القطاع، وعند رؤيتهم انه غير مسلح، لم يطلقوا النار عليه.

وبعد دخوله للقطاع، مشى مانغيستو الى الجنوب، حيث التقى بصيادي سمك فلسطينيين.

صورة توضيحية لضابط امن فلسطيني من حماس يقف بجانب شاطئ غزة، 11 فبراير 2010 (Abed Rahim Khatib / Flash 90)

صورة توضيحية لضابط امن فلسطيني من حماس يقف بجانب شاطئ غزة، 11 فبراير 2010 (Abed Rahim Khatib / Flash 90)

من غير المعروف ما سبب دخوله الى القطاع. وقال شقيقه يالو لهآرتس انه ترك حقيبة على الشاطئ فيها كتاب مقدس.

وبعض التقارير بعد اختطافه تشير الى انه قد يكون لديه مرض نفسي.

وتجري مفاوضات سرية لإطلاق سراحه. ومن غير المعروف لماذا تم وضع حظر النشر في بداية الأمر.

وقالت السلطات الإسرائيلية لعائلة مانغيستو الحفاظ على شرية المسألة بينما يحاول المسؤولون التفاوض لإطلاق سراحه. وبعد فشل القنوات الدبلوماسية، طالبت العائلة رفع حظر النشر.

وقالت القناة الثانية ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تواصل مع والدي ماغيستو وان لؤور لوتان، كولونيل متقاعد في الجيش الإسرائيلي، هو المسؤول عن المفاوضات لإعادة مانغيستو الى اسرائيل.

“اسرائيل تستمر لمحاولاتها لإنهاء هذه القضية واعادة المواطن الإسرائيلي الى بيته”، قال مكتب منسق النشاطات، الذي يعمل كوسيط بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين، بتصريح.

وقال غيرشون باسكين، المفاوض الإسرائيلي المسؤول عن المفاوضات حول مانغيستو، ان مسؤولين من حماس أخبروه ان الحركة احتجزت الرجل لفترة قصيرة ولكن اطلقت سراحه بعد ان اتضح انه يعاني من مشاكل نفسية.

“ارادوا إعادته الى اسرائيل؛ هو رفض ان يتم اعادته”، قال باسكين، مشيرا الى حماس.

وقال المسؤولون انهم اطلقوا سراح ماغيستو وانهم يعتقدون انه فر نحو شبه جزية سيناء عن طريق نفق، وفقا لباسكين.

“وفقا لحماس، انهم لا يحتجزونه وتم التأكد من هذا من قبل الحكومة، شرطة حماس وكتائب القسام”، قال باسكين، الذي قال انه يشارك بمفاوضات مع مشعل منذ أشهر لإطلاق سراح مانغيستو.

وولد مانغيستو في اثيوبيا عام 1986. ووفقا لتقرير بموقع واينت، كثرا ما كان يغادر منزله لفترات طويلة بدون ان يخبر عائلته وتم التبليغ عنه كمفقود ثلاث مرات في الماضي.

وهو معروف لدى مسؤولي الشؤون الاجتماعية في عسقلان.

ووالديه، في الخمسينات والستينات من عمرهم، مطلقان. والعائلة قد عانت من موت أحد الابناء نتيجة مرض في الماضي.

وبثت القناة العاشرة مقابلة مع رجل قالت انه والد مانغيستو، يقدم تصريح ناقد للسلطات الإسرائيلية.

“لم يفعلوا اي شيء”، قال هايلي مانغيستو. “اين ابني؟”

وبالرغم من قربه من غزة، زيكيم هو شاطئ عام مفتوح لجميع الزوار. وتمت محاولة تسلل لمقاتلين من حركة حماس خلال حرب العام الماضي هناك، حيث هاجم اربعة غواصين قاعدة عسكرية من الشاطئ.

واشار قائد حماس خالد مشعل الاربعاء الى ان حركته تحتجز اسرائيليين على قيد الحياة، بالإضافة الى جثامين جنديين قتلوا خلال الحرب.

وأكد مسؤولون اسرائيليون ان الحركة لديها جثمان الجنديين هادار غولدين واورون شاؤول وأنها تتفاوض حول إطلاق سراحهم، بالإضافة الى مانغيستو.

والمسؤولون الإسرائيليون يقلقون من محاولة اختطاف حماس لجنود اسرائيليين لاستخدامهم كوسائل للتفاوض منذ إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط من اسره في اكتوبر عام 2011 مقابل اطلاق سراح 1,027 اسير فلسطيني لدى اسرائيل.

ومتحدثا مع صحيفة العربي الجديد، ادعى مشعل ان اسرائيل طلبت من مسؤولون أوروبيون ان يتوسطوا المفاوضات مع حماس حول إطلاق سراح المحتجزين.

“لن نطلق سراح الأسى الإسرائيليين قبل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين”، قال مشعل للصحيفة.

ولكن قال باسكين ان ادعاء مشعل مجرد “موقف تفاوضي”.

وفي اكتوبر العام الماضي، شدد محمد، مسؤول رفيع في المكتب السياسي لحركة حماس، على ان الحركة سوف تجعل اسرائيل “تدفع ثمن باهظ” مقابل كل معلومة حول مكان وجود جثمان هادار غولدين وأورون شاؤول. ولم يشير نزال الى ما قد تكون مطالب الحركة مقابل هذه المعلومات.

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

وقتل غولدين وشاؤول في حوادث منفصلة خلال القتال في غزة خلال الحملة العسكرية الصيف الماضي. وتم الاعلان عن مقتلهما بناء على ادلة حصل عليها الجيش، ولكن لم تستعيد اسرائيل جثمانهما.