هاجم رجال دين مسلمون تعيين أول قاضية في المحاكم الشرعية الإسلامية في إسرائيل الخميس، محذرين وزيرة العدل أييليت شاكيد من “عدم التدخل في شؤون الإسلام”.

وقال المسؤولون الدينيون، وعلى رأسهم نائب رئيس الفرع الشمالي للحركة الإسلامية في إسرائيل، الشيخ كمال خطيب، إن “الإسلام لا يسمح للمرأة بأن تكون قاضية”، بحسب ما نقله موقع “واينت” الإخباري.

يوم الثلاثاء، إنتخبت اللجنة التي ترأسها شاكيد لإختيار قضاة المحاكم الشرعية تعيين هناء خطيب، في خطوة اعتبرها بعض النواب العرب في الكنيست “تاريخية”.

خطيب من سكان مدينة طمرة الواقعة في منطقة الجليل السفلي، وهي تمارس مهنة المحاماة ومتخصصة في قانون الأسرة والقانون الشرعي، ومتزوجة وأم لأربعة أطفال.

وتتعامل المحاكم الشرعية في إسرائيل مع قضايا الأحوال الشخصية للمجتمع الإسلامي، مثل الزواج والطلاق وإعتناق الإسلام والميراث ومنع العنف الأسري.

المحاكم الدينية اليهودية لم تعرف حتى اليوم تعيين قاضية فيها.

وقالت شاكيد، العضو في حزب اليمين “البيت اليهودي”، إن تعيين امرأة مسلمة كقاضية شرعية “كان يجب أن يحدث منذ فترة طويلة”.

عضو الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة)، التي ترأس لجنة الكنيست لمكانة المرأة والمساواة الجندرية، وصفت قرار التعيين بـ”خطوة تاريخية في النضال النسوي في البلاد ومن أجل النهوض بالنساء الى أماكن اتخاذ القرار والمناصب الريادية في الدولة وتحقيق المساواة الكاملة للمرأة العربية في البلاد”.

لكن نائب رئيس الفرع الشمالي المتشدد للحركة الإسلامية في إسرائيل، وهي حركة محظورة، أعرب عن اعتراضه بشدة على تعيين خطيب، وقال كمال خطيب”أشتم رائحة صفقة سياسية هنا في نظام المحاكم الشرعية”، وأضاف “أنا لست بمفتي، ولكن الرأي في الشريعة الإسلامية هو أنه لا ينبغي تعيين امرأة كقاضية”.

مشيرا إلى أعضاء في لجنة إنتخاب القضاة، أضاف الشيخ خطيب أن بعضهم “لا علاقة له بدين الإسلام.. علاقة بعضهم بالشريعة الإسلامية هي مثل علاقتي بعلم الفضاء”.

الفرع الجنوبي من الحركة الإسلامية أعلن في المقابل عن دعمه لتعيين هناء خطيب وتمنى للقاضية الجديدة النجاح.

تعليقا على هذه الإنتقادات، أشار عضو الكنيست عيساوي فريج (ميرتس)، العضو في لجنة شاكيد، إلى أن اللجنة تضمنت رئيس محكمة الإستئناف الشرعية، القاضي عبد الحكيم سمارة، وكذلك خبراء شريعة وقانون آخرون الذين كفلوا إن يتم إتمام جميع الخطوات “بالحد الأقصى من المهنية”.

وأضاف فريج “أنا مسلم، وأنا على إقتناع بأنها خطوة تاريخية، وخطوة يمكن لديننا أن يفخر بها”.