عبر تجار ورجال أعمال فلسطينيون في قطاع عزة عن الإحباط يوم الأربعاء من تقييدات اسرائيل الجديدة في معبر كرم أبو سالم التجاري، محذرين أن وقف الاستيراد والتصدير يمكن أن يضر مصالحهم التجارية بشكل كبير ويقوض السلامة الاقتصادية لفلسطينيين آخرين في القطاع الساحلي.

وفي يوم الإثنين، اعلن الجيش الإسرائيلي أن المساعدات الانسانية وحدها ستمر عبر معبر كرم ابو سالم ردا على عشرات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي اطلقها سكان القطاع بتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما تسببت بأضرار كبيرة في الاراضي الزراعة، بالإضافة الى اعمال عنف أخرى في منطقة الحدود بين اسرائيل وغزة.

وقال الجيش أيضا انه لا يمكن لسكان غزة تصدير السلع عبر المعبر أيضا.

معبر كرم ابو سالم هو معبرا تجاريا بين اسرائيل وغزة، ويمر عبره معظم السلع التي تدخل أو تخرج من القطاع.

“نحن نرفض جميع اشكال العنف ولم نشارك به. لماذا يجب ن نعاقب؟” قال تيسير الاستاذ، مدير اتحاد الملابس والاقمشة في غزة، للتايمز أوف اسرائيل. “نحن نعتقد أن الفقر يولد العنف. إن نريد منع العنف، علينا ضمان قدرة الناس على الإرتزاق”.

وفي بداية عام 2015، سمحت اسرائيل لسكان غزة بتصدير الملابس والاقمشة لإسرائيل والضفة الغربية لأول مرة منذ عام 2007، عندما سيطرت حماس على القطاع.

وبحسب الاستاذ، منذ موافقة اسرائيل على تصدير الملابس والاقمشة، نمى المجال بشكل كبير.

“في السنوات الأخيرة، شغلنا سلع بقيمة 10 مليون دولار، وظفنا 2000 عامل اضافي وأعدنا اعمار عدة مصانع”، قال. “نأمل بأن قرار اسرائيل حظر التصدير مؤقت لأننا لا نريد اقالة العمال واغلاق مصانعنا. نريد متابعة العمل مع شركائنا الإسرائيليين وتطوير شركتنا”.


فلسطينيون يحّملون طائرات ورقية وبالونات بمواد حارقة من أجل إطلاقها باتجاه إسرائيل، على الحدود بين غزة وإسرائيل في البريج، وسط قطاع غزة، 14 يونيو، 2018. (AFP Photo/Mahmud Hams)

وعبر محمد أبو نخلة، صاحب شركة “Computer Connect”، التي تستورد وتبيع معدات حوسبة وشبكات، عن موقف مشابه بخصوص الطائرات الورقية الحارقة والعنف في المنطقة الحدودية.

“نحن لا ندعم العنف. نحن نعارضه”، قال في مكالمة هاتفية يوم الأربعاء. “ولكن لماذا يتخذون اجراءات ضدنا وليس ضد المتسببين بالمشاكل؟”

وقال أبو نخلة أن شركته تتوقع وصول أجهزة بقيمة آلاف الدولارات عبر معبر كرم ابو سالم يوم الثلاثاء.

“كانت شركتنا تخطط للحصول على معدات شبكات واتصالات لإنهاء مشروع نعمل عليه من أجل الحكومة القطرية، ولكن علمنا بأمر اجراءات اسرائيل الجديدة”، قال. “بدون الأجهزة لإنهاء المشروع، لن نتلقى الأجر على العمل الذي نقوم به لهذا المشروع في العام الأخير”.

وسمحت اسرائيل لسكان غزة بإستيراد الحواسيب وأجهزة الشبكات لعدة سنوات، ولكنها طورت نظام إشراف مشدد على الواردات.

شاحنات محملة بالبضائع تمر عبر معبر كرم ابو سالم بطريقها الى قطاع غزة، 1 نوفمبر 2017 (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

ووفقا لأبو نخلة، وهو عضو ادارة لاتحاد تكنولوجيا المعلومات الفلسطيني، على شركته طلب تصاريح من وزارة الاقتصاد ووزارة الاتصالات لاستيراد اجهزة الحاسوب والشبكات.

“قبل أن أتمكن من الحصول على السلع، علي الإثبات بأنني بعتها، توفير تفاصيل المشتري وكيف ينوي استخدامها”، قال. “العملية تستغرق عادة عدة أشهر، وأنا، خلافا لتجار آخرين، لا يوجد لدي مخزون. لهذا نأمل بإعادة فتح المعبر لجميع الواردات قريبا لان شركتي تعتمد على ذلك”.

وحذر أبو نخلة أيضا من تأدية الحظر طويل المدى على استيراد اجهزة الحاسوب والشبكات الى قيام سوق سوداء.

“عندما حظرت اسرائيل الواردات عبر المعبر عام 2007، فتح ذلك المجار لإقتصاد الانفاق”، قال. “هناك اشخاص سيجدون طريقة لإحضار البضائع الى غزة بشكل غير قانوني والانتفاع من معاناتنا”.

وبعد سيطرت حماس على غزة عام 2007، سمحت اسرائيل بدخول عدد صغير فقط من السلع الى القطاع. وخلال هذه الفترة، ادخل مهربون سلع بقيمة ملايين الدولارات الى القطاع الساحلي عبر الأنفاق التي تصل شبه جزيرة سيناء.

رجال إطفاء إسرائيليون يطفئون حريقا في حقل في جنوب إسرائيل ناجم عن طائرات ورقية أطلقها فلسطينيون في قطاع غزة، 27 يونيو، 2018 Flash90)

وحذر ماهر طبعة، المسؤول في غرفة التجارة في غزة، أيضا أن بعض المنتجات قد تفسد إن لا ترفع اسرائيل تقييداتها على الواردات.

“هناك حاويات تتجمع في الطرف الإسرائيلي التي من المفترض ان تدخل غزة”، قال يوم الأربعاء. “بعض هذه الحاويات فيها منتجات، مثل البطاريات، التي سوف تفقد من قيمتها مع اقتراب تاريخ انتهاء صلاحيتها”.

وقال الجيش يوم الإثنين أن التقييدات على معبر كرم أبو سالم سوف تستمر ما دام يتابع الفلسطينيون اطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه اسرائيل.

“نظرا للوضع الذي فيه تستغل حركة حماس الارهابية سكان القطاع وتطلق طائرات ورقية وبالونات حارقة ومتفجرة باتجاه البلدات في محيط غزة، سيتم اتخاذ مثل هذه الخطوات”، قال الجيش. “إن تستمر هذه الظاهرة، سوف تستمر هذه الخطوات وحتى أنها ستزداد شدة”.

وقال طبعة أن تاجر قلق تواصل معه حول بطاريات لألواح شمسية بقيمة 100,000 دولار كان من المفترض أن يحصل عليها يوم الثلاثاء.

“هذه الاجراءات غير عادلة. رجال الأعمال هم الذين يعملون على مساندة القطاع”، قال.