اكدت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي سوزان رايس الخميس خلال زيارتها الى اسرائيل “التزام الولايات المتحدة بمنع ايران من امتلاك السلاح النووي”، وفق بيان رسمي اميركي.

بدوره شدد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو على ان “افضل طريقة لمحاربة السلاح النووي الايراني هي منع وجوده”، وذلك خلال احتفال في نتانيا (غرب) لمناسبة الذكرى الـ69 لانتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.

واضاف نتانياهو امام حشد غالبيته من الجنود القدامى في الجيش الاحمر الذين حاربوا المانيا النازية ان “هدف المحادثات الحالية مع ايران يجب ان يكون منعها من الوصول الى السلاح النووي، هذا هو موقفنا وينبغي ان يكون ايضا موقف الذين يريدون تفادي العودة الى التهديد بالابادة من قبل حكم متشدد”.

وخلال اجتماع ثنائي في القدس، اجرت رايس وفريقها المرافق مع الاسرائيليين “مشاورات معمقة حول كافة جوانب التحدي الذي تمثله ايران وتعهدوا بمواصلة التنسيق غير المسبوق بين الولايات المتحدة واسرائيل بالتزامن مع المفاوضات”، وفق ما جاء في بيان للبيت الابيض.

وتابع البيان ان “الوفدين تبادلا وجهات النظر بصدق وبشكل مكثف حول قضايا اقليمية وثنائية اساسية”.

وسوف تستأنف المحادثات بين طهران والقوى العظمى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل في 13 ايار/مايو في فيينا.

وفي شباط/فبراير الماضي دافعت رايس عن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي تعرض لحملات تهجم من قبل وزراء اسرائيليين بعد انتقاده اسرائيل اثر فشل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وفي رام الله اجرت رايس مساء الخميس مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تناولت معه طعام العشاء.

وكان عباس، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، قد وقع في 23 نيسان/ابريل اتفاق مصالحة جديد مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

واشار بيان منفصل للبيت الابيض حول هذا اللقاء الى هذا الاتفاق الذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية من شخصيات مستقلة.

وقال البيان ان مستشارة الرئيس الاميركي جددت التأكيد على الدعم الاميركي لنمو المؤسسات الفلسطينية ولكنها كررت القول بان “اية حكومة فلسطينية يجب ان تلتزم صراحة وعلانية بالتصدي للعنف والاعتراف بدولة اسرائيل والموافقة على الاتفاقات السابقة والالتزامات بين الطرفين”.

ومن جهته، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح صحافي “جرى خلال اللقاء بحث ما آلت اليه عملية السلام والقرار الاسرائيلي القاضي بتعليقات المفاوضات”.

واوضح ابو ردينه “أكد الرئيس عباس ضرورة إطلاق سراح الاسرى ما قبل اتفاق أوسلو حسب الاتفاق”. وقال” كما طرحت المستشارة الامريكية استفسارات عدة تتعلق بكيفية استئناف المفاوضات، حيث أكد الرئيس أن الاستيطان غير شرعي ويجب وقفه، مكررا التزام الجانب الفلسطيني بعملية سلام جادة تقود إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967″.

وأشار أبو ردينة” إلى أن الرئيس أكد للمستشارة رايس أن مصلحة الشعب الفلسطيني تهدف إلى توحيد الارض والشعب من خلال تنفيذ اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة مستقلة من التكنوقراط تعد لانتخابات حرة ونزيهة”.

من جهة اخرى واثناء مؤتمر لحزب مريتس اليساري الاسرائيلي في تل ابيب مساء الخميس اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين نبيل شعث ان نتانياهو يوجد الان في وضعية معقدة.

وقال “قبل المصالحة مع حماس كان يقول ان فتح لا تسيطر البتة على قطاع غزة وبالتالي فهي لا تمثل الشعب الفلسطيني باكمله”.

واضاف شعث “وبعد المصالحة مع حماس ياخذ علينا الان اننا ابرمنا اتفاقا مع منظمة ارهابية”.

وكان نتانياهو علق المفاوضات مع الفلسطينيين اثر اتفاق المصالحة الفلسطينية بين منظمة التحرير الفلسطينية وحماس متهما الرئيس عباس بالتحالف مع منظمة تدعو الى الكفاح المسلح ضد اسرائيل.