أعرب مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس عن رفضه العنف ضد المدنيين بشكل عام، من دون أن يحدد الهجوم الذي وقع في تل أبيب في اليوم السابق.

وجاء في بيان نُسب إلى مكتب عباس ووصل إلى تايمز أوف إسرائيل بأن الرئاسة الفلسطينية أكدت “مرارا وتكرارا رفضها لكل العمليات التي تطال المدنيين من أي جهة كانت، ومهما كانت المبررات”.

وأضاف البيان، “إن تحقيق السلام العادل، وخلق مناخات إيجابية، هو الذي يساهم في إزالة وتخفيف أسباب التوتر والعنف في المنطقة”.

وختمت الرئاسة الفلسطينية بيانها بالقول: “إن تحقيق السلام يفرض على الجميع الكف عن القيام بأية أعمال من شأنها زيادة الاحتقان والتوتر واللجوء إلى العنف”.

في الهجوم الذي وقع ليلة الأربعاء في مجمع “سارونا” التجاري قي تل أبيب قُتل 4 أشخاص وأصيب 16 آخرين، من بينهم ثلاثة في حالة خطرة.

وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالعمل بـ”شكل حاسم” للوصول إلى المسؤولين عن ثالث هجوم دام في المدينة هذا العام، فيما قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بأن إسرائيل “لن تكتفي بالكلمات” في ردها.

ويصر نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون آخرون باستمرار على أن عباس ومسؤولين فلسطينيين آخرين فشلوا في التنديد بالهجمات ضد الإسرائيليين، متهمين إياهم بالتحريض على العنف.

يوم الأربعاء نُشر على صفحة تُنسب لحركة فتح عبر موقع “تويتر” تغريدة جاء فيها أن “إسرائيل تجني انعكاسات تبنيها لخيار العنف ضد شعبنا”.

في أبريل، أصدر عباس بيانا رفض فيه العنف بعد أن أسفر انفجار حافلة في القدس عن إصابة 21 شخصا، ولكنه أشار أيضا إلى أنه لا يعتقد بأن لكلماته تأثير كبير.

وقال عباس لصحيفة “دير شبيغل” الألمانية في مقابلة أجريت معه في شهر أبريل، “أنا ضد هذه الهجمات وقلت ذلك مرارا وتكرار”، ولكن إذا فقد شاب أو شابة فلسطينية الأمل “عندها لا يهمه أو يهمها  إذا قمت بالتنديد بأعمالهم”.

في شهر مارس قال لمحاور إسرائيلي بأنه ضد عمليات الطعن ويدعم فقط المقاومة الفلسطينية السلمية.

وتشكو إسرائيل باستمرار مما تصفه بالتحريض الفلسطيني مثل الإشادة بالهجمات على أنها سبب رئيسي للهجمات التي ضربت إسرائيل ما بين شهري أكتوبر ومارس. وقُتل 32 إسرائيليا و4 أجانب في موجة العنف. في الفترة نفسها قُتل 200 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال تنفيذهم لهجمات والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

حركة حماس أعلنت أن المسلحين ينتميان إليها وأشادت علنا بالهجوم الدامي في تل أبيب، وقالت بأنه جاء ردا على “جرائم الإحتلال” التي لم تحددها في مسجد الأقصى.

وقال أبو زهري في بيان له، إن “عملية تل أبيب البطولية هي رد طبيعي على جرائم الإحتلال وتدنيسه للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية”.

وجاءت العملية خلال شهر رمضان، الذي تزداد فيه عادة التوترات الدينية.

وهدد متحدث بإسم حركة الجهاد الإسلامي أيضا بمزيد من الهجمات، وقال إن “إنتفاضة القدس” لن تنتهي حتى تتم “إستعادة كامل تراب فلسطين”.

وقال المتحدث بإسم الحركة، داوود شهاب، بأن “كل من يراهن على انحسار انتفاضة القدس فرهانه خاسر. فشعبنا سيبقى منتفضا ويدافع عن حقه حتى دحر الإحتلال وإستعادة كامل تراب فلسطين”.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية إن المشتبه بهما في الهجوم هما محمد وخالد مخامرة. أحدهما تعرض لإطلاق النار من قبل رجل أمن وأصيب بجروح خطيرة، فيما اعتقلت الشرطة الآخر واقتادته إلى التحقيق. كلاهما من سكان بلدة يطا، التي تقع جنوبي الخليل.

وقامت قوات الجيش الإسرائيلي بتطويق البلدة في الساعات الأولى من صباح الخميس ومداهمة منزل أحد منفذي الهجوم والتحقيق مع أسرته. وتعمل أجهز الأمن على محاولة معرفة كيف نجح الإثنان بدخول إسرائيل من الضفة الغربية.

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية بأنها ستقوم بتجميد آلاف التصاريح التي تم منحها للفلسطينيين للسماح لهم بالسفر إلى إسرائيل خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى إجراءات عقابية أخرى.

ويعقد المجلس الوزاري الأمني اجتماعا طارئا الخميس في مقر الجيش وسط تل ابيب، بالقرب من موقع الهجوم، لدراسة الرد الإسرائيلي على العملية.