قال مسؤولون فلسطينيون يوم الثلاثاء إن إسرائيل ترفض النظر في اتخاذ خطوات نحو استئناف محادثات السلام الراكدة مع الفلسطينيين حتى تأتي موجة العنف المستمرة إلى نهايتها.
وقد إلتقى مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون في الأسابيع الأخيرة في سلسة من الإجتماعات رفيعة المستوى، حيث اقترحت رام الله استئناف المحادثات في محاولة لوقف ما يقارب ثلاثة أشهر من العنف، والتي شهدت بها القدس والضفة الغربية هجمات شبه يومية وعشرات القتلى من الجانبين.

توقفت محادثات السلام منذ انهيار المفاوضات برعاية الولايات المتحدة في أبريل 2014 وسط تقارير عن تجدد البناء الإستيطاني ورفض اسرائيل لإطلاق سراح عشرات السجناء من عرب اسرائيل.

وفقا لمسؤولين فلسطينيين، خلال الإجتماعات الأخيرة لإستئناف المحادثات، طالبوا، كشروط مسبقة لمفاوضات جديدة، بوقف البناء في المستوطنات والإفراج عن 36 سجينا رفضت إسرائيل الإفراج عنهم، فضلا عن الإتفاق على التفاوض على أساس خطوط هدنة ما قبل عام 1967.

قدمت المطالب الثلاثة من قبل رام الله في الماضي، على الرغم من قول مسؤولون إسرائيليون أنهم لن يوافقوا إلا على محادثات دون شروط مسبقة.

خلال اجتماعات الأسابيع الأخيرة، قال مسؤولون إسرائيليون أنهم لا يستطيعون النظر في اتخاذ تدابير دبلوماسية أو أخرى لبناء الثقة حتى تتوقف الهجمات.

قوات إسرائيلية في الخليل، 24 ديسمبر، 2015. (AFP PHOTO / HAZEM BADER)

قوات إسرائيلية في الخليل، 24 ديسمبر، 2015. (AFP PHOTO / HAZEM BADER)

قتل واحد وعشرين اسرائيليا وثلاثة أجانب في موجة هجمات الطعن، وإطلاق النار وهجمات الدهس منذ شهر اكتوبر. قتل أكثر من 100 فلسطيني في نفس الوقت، الكثير منهم منفذي الهجمات، وفقا لإسرائيل.

على الرغم من ركود جهود السلام، حافظت إسرائيل والفلسطينيين على التعاون الأمني ​​في الضفة الغربية في محاولة لإحباط الهجمات واتخاذ اجراءات صارمة ضد الجماعات المتشددة، وخاصة حماس، منافسة فلسطينية رئيسية لحكم الزعيم الفلسطيني محمود عباس.

على الرغم من توقيع حركتا فتح وحماس على اتفاق وحدة تاريخي في وقت سابق من هذا العام، لا يبدو انفراج فعلي ان يكون في الافق، ورفض عباس أيضا النظر في التصالح مع منافسه من فتح محمود دحلان، على الرغم من الضغوط المصرية لإعادة الشخصية القوية التي كانت منفية سابقا مرة أخرى إلى الساحة السياسية.

وزير الداخلية سيلفان شالوم، 6 اكتوبر 2015 (Moshe Shai/FLASH90)

وزير الداخلية سيلفان شالوم، 6 اكتوبر 2015 (Moshe Shai/FLASH90)

وفقا لمصادر فلسطينية، لم تكن هناك أي قناة دبلوماسية مفتوحة بين رام الله والقدس منذ المحادثات بين وزير الداخلية سيلفان شالوم وكبير مفاوضي منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في شهر يوليو.

أيضا عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يؤمنوا بتلك المحادثات، وأشارت الولايات المتحدة أيضا الى أنها لن تنفق جهدا كبيرا لتحريك محادثات في السنة الأخيرة للفترة الرئاسية للرئيس باراك أوباما.

لكن يوم الثلاثاء، قال مارك تونر، المتحدث بإسم وزارة الخارجية، أن الإدارة تعتزم مواصلة العمل مع الطرفين لدفعهم نحو المحادثات.

“سوف نفعل كل ما بوسعنا، بالطبع، لمساعدتهم في هذه العملية”، قال للصحفيين.

في وقت سابق من نفس اليوم، نفى عريقات عقد محادثات سرية مع مسؤولين إسرائيليين في عمان والقاهرة خارج الحدود، بعد صدور تقرير جديد حول المفاوضات والذي نشر على وسائل الإعلام الإسرائيلية.

ليس واضحا ما إذا لا يزال الفلسطينيون يبحثون في اتخاذ خطوات من جانب واحد لإعتراف دولي بدولة فلسطينية بدلا من المحادثات، نظرا لصمت عريقات الظاهر على المسألة الأخيرة.

من المتوقع أن تجتمع لجنة منظمة التحرير الفلسطينية في وقت ما في النصف الأول من شهر يناير لمناقشة المطالب الصادرة في ضوء موجة أعمال العنف، وحتى أنها يمكن أن تقوم بتقديم مقترحات محددة.

مع ذلك، من المتوقع أن يستغرق ذلك بعض الوقت، على الأرجح حتى صيف عام 2016، قبل انعقاد المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية لإتخاذ قرار نهائي بشأن قبول اقتراح المجلس الأخير.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.