قدمت راحيل فرنكل، والدة الفتى المقتول نفتالي فرنكل، تعازيها مساء يوم الإثنين لعائلة محمد أبو خضير، 16 عاما، الذي تم العثور على جثته في “غابة القدس” صباح يوم الأربعاء بعد أن قامت مجموعة من اليهود المتطرفين بقتله كما يبدو. وقام عدد من المشتبهين الستة الذي تم إعتقالهم بشبهة قتل أبو خضير بإعادة تمثيل الجريمة في وقت سابق يوم الإثنين، بحسب الشرطة.

وقالت فرنكل، “حتى في جهنم الحداد على غيل-عاد وإيال ونفتالي، من الصعب بالنسبة لي وصف مدى إنزعاجنا من الفعلة الفظيعة التي ارتُكبت في القدس- سفك دماء الأبرياء هو مناف لكل الأخلاقيات وللتوراة ولأساس حياة أبنائنا ولنا جميعا في هذه الدولة”.

وقالت أنه “فقط قتلة أبنائنا، إلى جانب أولئك الذين أرسلوهم وأولئك الذين ساعدوهم وحرضوهم على القتل- وليس الأبرياء- سيتم تقديمهم للعدالة: من قبل الجيش والشرطة والقضاء؛ وليس من قبل المعتدين. لا ينبغي أن يمر أي والدة أو والدة بما نمر به نحن، ونحن نشاطر آلام والدي محمد”.

وتم إختطاف نفتالي فرنكل، 16 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، وإيال يفراح، 19 عاما، على أيدي إرهابيين مرتبطين بحماس في ليلة 12 يونيو من محطة حافلات جنوبي القدس، وقُتلوا بعد وقت قصير من إختطافهم. وتم العثور على جثثم غي “حلحول”، بالقرب من الخليل، في الأسبوع الماضي بعد عمليات بحث إستمرت 18 يوما.

وأضافت فرنكل أن “إرث نفتالي وغيل-عاد وإيال هو إرث حب وإنسانية ووحدة وطنية ونزاهة”.

“إلى جانب الألم من هذا العمل الفظيع، نحن نفخر بحماسة بلدنا للتحقيق ولإعتقال المجرمين ووقف الرعب، ونأمل بأن يعود الهدوء إلى شوارع بلادنا”.

بعد ساعات من تشييع جثمان الفتية اليهود الثلاثة بعد ظهر يوم الثلاثاء، اختُطف أبو خضير وحُرق حيا بعد ذلك. واعتقلت الشرطة 6 مشبوهين يهود يوم الأحد منهم قاصرين للإشتباه بعلاقتهم بهذه القضية. وبحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية، اعترف ثلاثة من المشبوهين بإرتكاب الجريمة، وقاموا بتوريط آخرين.

يوم الإثنين، قال حسين أيو خضير، والد محمد أبو خضير، أنه لا توجد أدلة على ان قتلة غيل-عاد شاعر ونفتالي فرنكل وإيال يفراح ليسوا يهودا.

في حديث مع جد غيل-عاد شاعر، شموئيل شاي كوهن، على القناة 2، قال والد الفتى المقتول من القدس الشرقية أنه في حين تم إعتقال المشتبه بهم بحرق ابنه حيا، لا يزال “غير معروف” من يقف وراء جريمة قتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة. وقال أبو خضير، “أجلب لي أحدا يقول أنهم قتلوهم”.

وتعتقد إسرائيل أن ناشطي حماس مروان قواسمة وعامر أبو عيشة، وهما من الخليل، مسؤولين عن العملية؛ ونفت حركة حماس علاقتها بالعملية ولا يزال الناشطين فارين.

ويشتبه مسؤولون أن قتل أبو خضير تم تنفيذه على أيدي متطرفين يهود إنتقاما على قتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة. وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إلى وكالة الأسوشيتد برس أن السلطات تعتقد أن القتل كان بدافع “قومي”.

وفقا للقناة 2، قبل أيام من وقوع الإختطاف والقتل، قام 3 من المشتبهين بتفقد المنطقة في القدس الشرقية وفشلوا في محاولة خطف طفل عربي، وهو موسى زلوم إبن ال-9 أعوام.

وقالت الشرطة بداية أنها تحقق في زوايا مختلفة لقتل الفتى، بما في ذلك دوفاع جنائية أو شخصية، في حين إنتشرت شائعات قي مواقع التواصل الإجتماعي أنه قُتل لأنه مثلي الجنس أو نتيجة نزاع عائلي.

في القدس الشرقية، رحبت والدة أبو خضير، سهى، بأنباء إعتقال المشبوهين ولكنها قالت أنها لا تثق بنظام القضاء الإسرائيلي.

وقالت، “لا توجد أية راحة في قلبي. حتى لو القوا ألقبض على الذين يقولون انهم قتلوا ابني”، واضافت، “سوف يطرحون عليهم الأسئلة فقط ومن ثم سيطلقون سراحهم. ما الفائدة؟”

وتابعت قائلة، “يجب أن يعاملوهم بنفس الطريقة التي يعاملوننا بها. عليهم هدم منازلهم ومحاصرتهم، نفس أسلوب معاملة أبنائنا”.

وأثار مقتل أبو خضير احتجاجات عنيفة على نطاق واسع في جميع أنحاء القدس الشرقية ومناطق أخرى من إسرائيل.

يوم الخميس، قال والدي طارق أبو خضير البالغ من العمر 15 عاما، ابن عم محمد أبو خضير، بأن ابنهم قد تعرض للضرب من قبل الشرطة الاسرائيلية. واعتٌقل طارق، 15 عاما، وهو مواطن أمريكي, في شعفاط خلال مواجهات بين راشقي حجارة وشرطة مكافحة الشغب الإسرائيلية.