سلط وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الإثنين على معارضة رئيس الوزراء الراحل يتسحاق رابين لإقامة دولة فلسطينية، مؤكدا على أنه في حين أن رابين سعى إلى السلام وإستقرار المنطقة، ولكنه أدرك تماما مع ذلك التحديات المعقدة التي تواجه الدولة اليهودية وكان مصمما على عدم المساومة على أمنها.

وقال يعالون في حفل تأبيني في العاصمة الأمريكية واشنطن لإحياء الذكرى الـ20 لإغتيال رئيس الوزراء الراحل يتسحاق رابين، “عندما جاء بإتفاقيات أوسلو إلى الكنيست للمصادقة عليها، يتسحاق [رابين] لم يتوانى”.

وأضاف، “كان يعلم أن علينا حماية مصالحنا الأمنية بحزم، من أجل ضمان السلام والأمن لمواطني إسرائيل”.

وتابع يعالون بأن لرابين كانت دائما هناك شكوك بالنوايا الحقيقية للقيادة الفلسطينية ولم يتوقع إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية بكاملها.

وقال وزير الدفاع، “في خطاب [رابين] في الكنيست الذي طرحه من خلاله [إتفاق أوسلو الثاني] للمصادقة عليه، شدد على أنه في الإتفاق الدائم، ’سيكون الكيان الفلسطيني أقل من دولة’”.

وأضاف، “كان رابين ثابتا بشأن هذه المسألة. في خطاب آخر ألقاه في عام 1974، قال: ’دولة فلسطينية في الضفة الغربية ستكون بداية النهاية لدولة إسرائيل’… في خطاب [آخر] امام الكنيست، قبل شهر من إغتياله، قام بتوضيح حدود الكيان الفلسطيني في الإتفاق الدائم، وقال، ’لن نعود إلى خطوط 4 يونيو، 1967’، لأنه لا يمكن الدفاع عنها”.

وفي تعليق على موجة هجمات الطعن وإطلاق النار والدهس التي نفذها فلسطينيون في إسرائيل والضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، قال يعالون أن إسرائيل تأمل حقا بتحقيق سلام في المنطقة، وشدد على أن الإدعاءات التي تهدف إلى تحريض منفذي هجمات محتملين وتقويض شرعية دولة إسرائيل هي كذب واضح.

وقال: “في الأسابيع الأخيرة، واجهت إسرائيل موجة من الهجمات التي نفذها فلسطينيون، الذين ما دفعهم هو التحريض والأكاذيب ضد دولة إسرائيل”.

وتابع يعالون، “هذه فرصة لقول ذلك مجددا، بصوت عال وواضح: نمد يدنا للسلام لجيراننا الفلسطينيين. دولة إسرائيل لا تنتهك الوضع الراهن في جبل الهيكل (الحرم القدسي)، بأي شكل من الأشكال. هذا كذب. نحن نتمسك بحرية الدين ونحترم معتقدات كل شخص”.

الحرم القدسي، الذي كان في محور موجة الإضطرابات الأخيرة، يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وكانت إسرائيل قد نفت في أكثر من مناسبة إتهامات فلسطينية لها بأنها تسعى إلى تغيير الإجراءات المعمول بها في الموقع من أجل السماح لليهود بالصلاة هناك.

في وقت سابق الإثنين، حمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متحدثا في الكنيست خلال جلسة خاصة لإحياء ذكرى رابين، الفلسطينيين مسؤولية فشل المحادثات لرفضهم الإعتراف بحق الدولة اليهودية بالوجود.

وقال نتنياهو، الذي كان، بصفته زعيما لحزب “الليكود” في ذلك الوقت، من أبرز المعارضين لإتفاق أوسلو خلال فترة حكومة رابين، “هذا سبب أساسي في عدم تحقيقنا للسلام”. وأضاف أن “الفلسطينيين ليسوا على إستعداد للإعتراف مرة واحدة وإلى الأبد بالدولة القومية للشعب اليهودي، هم ليسوا حقا على إستعداد لإنهاء الصراع والتنازل عن حلم العودة إلى حيفا ويافا وعكا”.

مكررا نقاط كان قد ذكرها في وقت سابق من اليوم – خلال حفل تأبيني بجانب ضريح رابين في جبل هرتسل في القدس – قال نتنياهو إن إسرائيل تحارب “التحريض والإرهاب بكل قوتنا”.

وقال نتنياهو أمام نواب، سابقين وحاليين، وأمام عائلة رابين في الكنيست، “كلنا يعلم: ينبغي أن يكون السلام راسيا في الأمن (…) علينا إبطال أمل الفلسطينيين وكل أعدائنا، بأنهم سيخضعوننا يوما ما بقوة السيف. هل سنعيش دائما على حد السيف؟ إذا فقدنا سيطرتنا على ما هو لنا، فإن سيفهم سيقهرنا”.

وتايع قائلا: “أدرك رابين ذلك جيدا. لقد كان قائدا واقعيا، لم يحملنا مسؤولية الإرهاب، لقد كان بعيدا تماما عن جلد الذات”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.