أدانت رابطة مكافحة التشهير يوم الأحد صحيفة “نيويورك تايمز” بسبب الصياغة التي استخدمتها في مقال نشرته عن عمل وزارة الدفاع الإسرائيلية خلال جائحة فيروس كورونا، متهمة الصحيفة باستخدام “لغة تعتمد على الإثارة ومهينة وتضفي طابعا شيطانيا”.

وتنضم الرسالة التي بعث بها الرئيس التنفيذي للمنظمة، جوناثان غرينبلات، لانتقادات مماثلة وجهها مبعوثي إسرائيل في واشنطن ونيويورك للمقال الذي نُشر يوم الخميس.

التقرير حول عشرات الطواقم الإسرائيلية، من خلفيات متنوعة، التي تعمل جميعها من أجل التغلب على فيروس كورونا، تحت عنوان “مختبر الأفكار الخاص بالجيش الإسرائيلي يرمي إلى هدف جديد: إنقاذ الأرواح”، يبدأ بالفقرة التالية “تشتهر ذراع البحث والتطوير في وزارة الدفاع الإسرائيلية بالريادة في تطوير طرق متطورة لقتل أشخاص وتفجير أشياء، مع دبابات شبح وطائرة مسيرة قناصة من بين أحدث مشاريعها الأكثر فتكا. ولكن مهمتها الأخيرة هي إنقاذ الأرواح…”.

وكتب غرينبلات، “عجبا. هذه اللغة تعتمد على الإثارة ومهينة وتضفي طابعا شيطانيا. هل كانت التايمز ستستخدم نفس العبارات لوصف وزارة الدفاع الأمريكية؟”

جوناثان غرينبلات، المدير التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير، يتحدث في تلة الكابيتول، 2 مايو، 2017. (Carolyn Kaster/AP)

وأضاف إن “ذراع البحث والتطوير في وزارة الدفاع الإسرائيلية مهمة في الواقع للدفاع والأمن الإسرائيليين. في مواجهة أنظمة إجرامية مثل جمهورية إيران الإسلامية ومنظمة حزب الله الإرهابية اللبنانية، وعهد من الإرهاب من انتحاريين فلسطينيين وأنفاق وصواريخ محلية الصنع تستهدف المدنيين”، مشيرا إلى أنه “لا يوجد للأسف للجيش الإسرائيلي خيار سوى الابتكار مرة تلو الأخرى وعلى المدار السنين لحماية شعبه من الأذى”.

وكتب أيضا أن “هذه الافتتاحية التي لا مبرر لها لا تصرف الانتباه عن القصة الفريدة فحسب، بل يبدو أيضا أنها تشكك في احتياجات إسرائيل المشروعة للدفاع. يمكن للتايمز القيام بعمل أفضل”.

يوم الجمعة، هاجم السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر، الصحيفة واتهما بتشويه سمعة إسرائيل وشيطنتها من خلال تصوير غير منصف لذارع البحث والتطوير على أنها تشتهر بطرق رائدة لقتل الناس.

وكتب ديرمر على “تويتر”، “نيويورك تايمز، التي دفنت الهولوكوست، معروفة بطرقها الرائدة في تشويه سمعة الدولة اليهودية وشيطنتها، والآن تفعل الشيء نفسه”، في إشارة إلى انتقادات وُجهت للصحيفة وآخرين في الماضي لفشلهم في إدراك ونشر محنة يهود أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.

في العام الماضي، وصف ديرمر نيويورك تايمز بأنها “بالوعة من العداء لإسرائيل” بعد أن نشرت رسما كاريكاتوريا أقرت الصحيفة في وقت لاحق بأنه معاد للسامية وقدمت اعتذارها منذ ذلك الحين.

وانتقد القنصل العام لإسرائيل في نيويورك، داني ديان، هو أيضا المقال يوم الخميس، لافتا الانتباه إلى منظومتي “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” الدفاعيين، اللتين طورتهما نفس الطواقم المذكورة في المقال.

القنصل العام لإسرائيل في نيويورك، داني ديان، خلال حضوره لمؤتمر يناقش محاربة حركة مقاطعة إسرائيل وسبل محاربتها، في مركز المؤتمرات بالقدس، 28 مارس، 2016. (Miriam Alster/Flash90)

وكتب ديان في تغريدة، “تشتهر ذراع البحث والتطوير في وزارة الدفاع الإسرائيلية بطرق رائدة لإنقاذ أرواح الأبرياء، مع ’القبة الحديدية’ و’مقلاع داوود’ من بين مشاريعها الأخيرة الأكثر شهرة. تحت هذا الوباء، تواصل [ذراع البحث والتطوير] إنقاذ الأرواح’. لقد قمت بتحرير المقال لكم يا nytimes@. الآن أصبح من الملائم طباعته”، في إشارة إلى شعار الصحيفة.

ويسلط مقال نيويوك تايمز على الابتكارات الإسرائيلية في مجالات الفحوص التشخيصية وتكنولوجيا التعقب والرعاية الصحية عن بعد. بالإضافة إلى ذلك، يلقي نظرة على المركز الطبي “سوروكا” في بئر السبع، حيث قامت شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية بملائمة قمرة القيادة في طائرات ومروحيات لتخزين وتحليل معلومات حول مرضى فيروس كورونا.

ويركز المقال على العمل الذي قامت به هيئة البحث والتطوير الدفاعية، التي يقودها الجنرال داني غولد، الذي يُعرف بكونه مبتكر منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”.

وقال غولد للصحيفة: “في إسرائيل، إذا كانت هناك مهمة يجب القيام بها، يكون الأمر مثل الحرب. يترك الجميع ما يفعله ويركز على المهمة ويعمل عليها بكثير من الطاقة والابتكار”.