بدأ زعيم الفرع الشمالي المحظور من الحركة الإسلامية قضاء عقوبة بالسجن تستمر لتسعة أشهر يوم الأحد بعد أن خسر مؤخرا استئنافا ضد الحكم.

رائد صلاح (57 عاما)، غادر منزله في مدينة أم الفحم شمال البلاد وتوجه إلى سجن “أوهالي كيدار” القريب من بئر السبع في الجنوب خلال الصباح، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

وكان صلاح قد أدين في العام الماضي بالتحريض على العنف والعنصرية خلال خطاب ألقاه في القدس في عام 2007. وكان قد قضى عقوبات بالسجن بتهم مماثلة.

واحتشد المئات من الأشخاص للتعبير عن تضامنهم مع صلاح، من بينهم أعضاء كنيست من “القائمة المشتركة”، وفقا لما ذكرته القناة الثانية الإسرائيلية، التي لم تحدد أسماءهم.

وصرح صلاح خلال مغادرته لمنزله إن دخوله السجن هو “شرف لي لأنه من أجل الحفاظ على المسجد الأقصى”، وأضاف: “لن نتخلى عن الأقصى. أشكر كل من جاء لدعمي وأدعوكم للدفاع عن الأقصى”.

واتهم صلاح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي كان على رأس الجهود لحظر الفرع الشمالي الذي يتزعمه، بالوقوف وراء حملة مضايقات ضد منظمته، بحسب ما ذكرت القناة الثانية.

وقال صلاح محذرا، “بدأ هذا الهجوم بالحركة الإسلامية، إنه هجوم بربري قد يمس بكثيرين من الحركة والقيادة السياسية العربية في إسرائيل”، وأضاف، “هذه الحملة فُرضت علينا من قبل نتنياهو وأعوانه بدافع العنصرية والتحريض والإرهاب. علينا أن نقف متحدين ضد النظام الإسرائيلي وسياساته العنصرية”.

في الشهر الماضي اقتطعت المحكمة العليا شهرين من عقوبة سجن لمدة 11 شهرا فرضتها محكمة على صلاح ولكنها رفضت الإستئناف ضد الحكم.

وتم نشر صورة على مواقع التواصل الإجتماعي زُعم بأنها للشيخ صلاح خلال توجهه إلى السجن.

في أبريل، اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صلاح بإثارة المشاكل في الحرم القدسي عشية عيد الفصح اليهودي الذي حل في نهاية الشهر، ودعا إلى سجنه.

خلال خطبة له في 2007، أعرب صلاح عن أمله بـ”تطهير شوارع القدس بدماء الأبرياء، التي حُللت من أجل إخراج أرواح جنود جيش الإحتلال الإسرائيلي ، وكذلك في المسجد الأقصى المبارك”.

وكانت إسرائيل قد حظرت الفرع الشمالي للحركة الإسلامية في 17 نوفمبر عام 2015، متهمة الفرع المتشدد من المنظمة بصلات ب”منظمات إرهابية” والتحريض خلال موجة العنف الأخيرة التي شهدت هجمات طعن وإطلاق نار نفذها فلسطينيون وعدد من العرب مواطني إسرائيلي، على مدار فترة 6 أشهر.

وترفض الحركة اتفاقات أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين وتقاطع الإنتخابات التشريعية في البلاد بإدعاء أنها تضفي شرعية على مؤسسات الدولة اليهودية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس وجيه تي ايه.