واشنطن – افتتح هوارد كوهر الرئيس التنفيذي في إيباك (لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية) المؤتمر السنوي لمجموعة الدعم المؤيدة لإسرائيل يوم الأحد بدعوى لاذعة ضد موجة متزايدة من الانتقادات لعمل المجموعة، بعد أن اتهم أحد المشرعين الجدد المجموعة بالدفع مقابل دعم الدولة اليهودية في الكونغرس.

“إنهم يريدون تجويع إسرائيل من دعم أمريكا”، قال كوهر أمام حشد من أكثر من 18,000 شخص. “إنهم يريدون أمريكا على الهامش. إنهم يريدون أن تكون الدولة اليهودية ضعيفة، وحدها”.

أثارت تغريدة صادرة عن عضو الكونغرس الجديدة إلهان عمر إتهامات بمعاداة السامية في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن إتهمت في تغريدتها إيباك بالدفع للمشرعين لدعم إسرائيل، حيث أثارت جدلا حادا أيضا فيما يتعلق بأنشطة المجموعة في واشنطن.

اعتذرت عمر، لكنها أثار انتقادات جديدة عندما قالت إن الناشطين الإسرائيليين كانوا يضغطون على المشرعين من أجل “الولاء” لإسرائيل، وهو ما قال النقاد إنه يرقى إلى مستوى الاتهام الطويل الأمد بأن الأمريكيين اليهود لديهم “ولاء مزدوج” للولايات المتحدة وإسرائيل.

أدت هذه التصريحات إلى إصدار قيادة مجلس النواب الديمقراطي قرارا يدين جميع أشكال الكراهية، مع التركيز بشكل خاص على معاداة السامية وكراهية الإسلام، والتي وصفها البعض بأنها نسخة “مخففة” لم تذكر عمر بالاسم. بعد الحادث، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الديمقراطيين “يكرهون الشعب اليهودي” وإتهم معارضته السياسية بأنها “معادية لإسرائيل” و”معادية لليهود”.

النائبة الأمريكية إلهان عمر، الديمقراطية من مينيسوتا، في الكابيتول هيل في واشنطن، 30 نوفمبر 2018. (AP Photo / Susan Walsh)

في حديثه يوم الأحد في مركز واشنطن للمؤتمرات أمام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأمريكية، لم يتطرق كوهر لتعليقات ترامب، الذي ندد به الديمقراطيون.

لكنه ذكر المدافعين عن عمر الذين قالوا إن انتقاداتها لها بعض الصلاحية – أي أن أيباك تلعب دورا ضارا في العملية الديمقراطية من خلال معاقبة أعضاء الكونغرس الذين ينتقدون إسرائيل أو يدعمون أكثر القضية الفلسطينية.

“الامر ليس بإجراء مناقشات ومناظرات سياسية عادية”، قال. “هذا تشهير يتنكر على أنه نقاش”.

وأصر كوهر على أن وجود علاقة قوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل تعود لأسباب أن هذا التحالف هو لصالح المصالح الأمنية للبلدين. “تحتاج أمريكا إلى إسرائيل قوية”، قال. “ولدينا تاريخ وحقائق إلى جانبنا. لطالما كانت إسرائيل صديقا مخلصا وموثوقا لأميركا، حيث تدعم مصالح الأمن القومي لأمريكا في منطقة مضطربة”.

افتتاح مؤتمر السياسة إيباك لعام 2019 مع غناء النشيد الوطني (AIPAC screenshot)

في السنوات الأخيرة، كان هناك عراك شديد الحدة في الجامعات الأمريكية فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث يصر النشطاء اليساريون المتطرفون على أن دعم الفلسطينيين هو شرط أساسي للحصول على مصداقية تقدمية.

اقترح كوهر أن ما بدأ كحملة هامشية، قد تسرب إلى الخطاب الأوسع، بما في ذلك الآن في الكابيتول هيل، وأدى إلى هجمات أقوى.

“يقولون إنه لا يمكنك أن تكون قائدا جيدا في الحرم الجامعي وداعما لإسرائيل. يقولون إنك لا تستطيع أن تكون تقدميًا جيدا وداعما لإسرائيل”، قال. “والآن يقولون إنك لا تستطيع أن تكون أميركيا جيدا وداعما لإسرائيل”.

“لقد كان لدينا دائما نقاد ومنتقدين، وكان بعض قاسيا للغاية”، تابع. “لكن اليوم، يتم تشجيعهم وتنشيطهم، ويتم أخذ مطالباتهم الخاطئة بالقيمة الاسمية من قبل جماهير جديدة أوسع”.

أعرب رئيس إيباك عن أسفه بشأن الانتقادات الموجهة ضد إيباك والنشطاء المؤيدين لإسرائيل، وبالاخص لأنها تدعم لمصالح إسرائيل، وليس مصالح أمريكا، والإدعاء بأن دعم إسرائيل يستبعد تلقائيا دعم القضايا الليبرالية أو الموجهة نحو العدالة.

“هذه الهجمات علينا جميعا مؤلمة… مؤلمة على وجه التحديد لأن الجانب الآخر يحاول عزلنا عن أصدقائنا وعن جيراننا، وعن القضايا الأخرى والتحالفات التي نهتم بها بشدة”، قال.

“يعتقد منتقدونا أننا سنصمت إذا تم دفعنا”، أشار كوهر. “لا يعرفون مما نحن مصنوعون”.