اتهم المدير التنفيذي لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” إسرائيل هذا الأسبوع بشن حملة “ليس فقط لإغلاق نشاط حقوق الإنسان، بما في ذلك من جانب شركائنا الإسرائيليين، ولكن أيضا لحرمان الإسرائيليين من المعلومات حول ما يجري من حولهم”.

وصرح كينيث روث لصحيفة “هآرتس” أنه في حال قررت المحكمة العليا في إسرائيل السماح للحكومة بالمضي قدما في قرارها بطرد عمر شاكر، المدير المحلي لـ هيومن رايتس ووتش، فإنها “ستنضم بذلك إلى أمثال كوريا الشمالية وفنزويلا وكوبا والسودان وإيران ، التي تقوم هي أيضا باستبعاد ممثلينا”.

وقال روث: “هذال ليس بناد يجب على إسرائيل إن تكون متلهفة للانضمام إليه”.

في شهر أبريل أبقت محكمة أدنى درجة على قرار وزارة الداخلية ترحيل شاكر، وقالت إن أنشطته ضد مستوطنات الضفة الغربية ترقى إلى الدعوات لمقاطعة إسرائيل. ويحظر القانون الإسرائيلي دخول أشخاص أعلنوا دعمهم لمقاطعة إسرائيل أو مستوطناتها. وأصدرت وزارة الداخلية في مايو 2018 قرارا  بحرمان شاكر من عمله وتصاريح الإقامة بسبب دعمه المزعوم لمقاطعة إسرائيل بسبب سياساتها تجاه الفلسطينيين. وفقا لوزارة الشؤون الإستراتيجية، فإن شاكر “يعيد في كثير من الأحيان  نشر تغريدات ويقوم بمشاركة محتوى حول موضوع حركة المقاطعة ضد إسرائيل”.

في عام 2017 تم تمرير مشروع قانون مثير للجدل يسمح للدولة بمنع دخول أنصار حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) المناهضة لإسرائيل. في أغسطس الماضي، أعلن مكتب المدعي العام أنه سيحقق في استجواب أجهزة الأمن للنشطاء الليبراليين الذين يدخلون البلاد.

عمر شاكر، مدير “هيومن رايتس ووتش” في إسرائيل وفلسطين، داخل مكتبه في مدينة رام الله، 9 مايو 2018 (AFP Photo/Abbas Momani)

حتى لو تم طرد شاكر، تعهد روث بأن تواصل هيومن رايتس ووتش “الإبلاغ بموضوعية عن انتهاكات حقوق الإنسان هنا وفي أماكن أخرى”.

وتعرض نهج روث إزاء المنطقة لانتقادات حادة من بعض مناصري إسرائيل، الذي يزعمون إنه يظهر تحيزا ضد الدولة اليهودية.

مؤسس هيومن رايتس ووتش، بوب بيرنستين، الذي توفي في وقت سابق من العام الحالي عن عمر يناهز 96 عاما، كان منتقدا دائما لروث، وكتب أن المنظمة أدانت انتهاكات حقوق الإنسان في إسرائيل “أكثر بكثير” من أي بلد آخر من بلدان الشرق الأوسط التي تحكمها “أنظمة استبدادية ذات سجلات حقوق انسان مروعة”.

في عام 2017، أعاد روث نشر تغريدة تضمنت مقالة تؤكد على أن “تفوق العرق الأبيض والصهيونية متشابهتان للغاية”، مما دفع رئيس رابطة مكافحة التشهير، جوناثان غرينبلات، إلى التنديد بـ”تركيزه المضلل على إسرائيل”.

وكتب روث في تغريدة إن “العديد من نشطاء حقوق الإنسان يدينون الانتهاكات الإسرائيلية ومعاداة السامية”، وأضاف “بعض المتعصبين البيض يحتضنون إسرائيل ومعاداة السامية”.

وانتقدت منظمات حقوق الإنسان تحرك الحكومة ضد هيومن رايتس ووتش.

في مقالة نُشرت في ’نيويورك تايمز’ في عام 2009، روبرت برنستين يعلن انفصاله عن ’هيومن رايتس ووتش’، المنظمة التي ساعد في تأسيسها وأشرف عليها لمدة طويلة. (Elisabeth Bernstein)

في أبريل، حث كبار مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إسرائيل على إلغاء قرارها بترحيل شاكر، محذرين من أن القرار “يهدد أنشطة الدعوة والبحث والتعبير الحر للجميع ويعكس مقاومة مقلقة لفتح النقاش”.

في الأسبوع الماضي، أصدرت منظمة العفو الدولية بيانا أكدت فيه على أن “قرار السلطات الإسرائيلية بترحيل عمر شاكر يشكل ضربة قاصمة لحرية التعبير في البلاد ويرسل إشارة تنذر بالخطر لنشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني عموما حول مدى استعدادها (السلطات الإسرائيلية) للذهاب في محاولة لإسكات أولئك الذين يدافعون عن حقوق الإنسان”.