تعهد رئيس هيئة أركان الجيش غادي ايزنكوت بدعم الجنود الذين يقترفون اخطاء “في خضم المعركة” بشكل تام، ولكنه حذر انه سيتم محاسبة الذين يخالفون قواعد تصرف الجيش، في رسالة كتبها يوم الأربعاء في أعقاب التحقيق مع جندي إسرائيلي تم تصويره يطلق النار على رأس فلسطيني منزوع السلاح الأسبوع الماضي.

ويتم توجيه انتقادات حادة لايزنكوت، الذي دان الحادث فورا، من مواطنين وسياسيين لـ”تخليه” عن الجندي.

وردا على ذلك، نشر رئيس الأركان رسالة موجهة الى الجنود لتوضيح موقف الجيش في القضية.

سوف يدافع الجيش عن الجنود الذي يقترفون اخطاء في ساحة المعركة، ولكن هذا لا ينطبق على الذين يخالفون قواعد ومبادئ الجيش عمدا، قال ايزنكوت.

“يضع الجيش بين أيديكم مسؤولية انجاز مهمتنا – الدفاع عن الوطن. قادتكم، وانا على رأسهم، سوف نستمر بتوفير الدعم الى اي جندي يقترف خطأ في خضم المعركة، ضد عدو خطير يهدد حياة المدنيين والجنود”، قال رئيس هيئة الأركان.

“ولكن لن نتردد بمحاسبة جنود وضباط يخرجون عن معايير العمل والمبادئ التي نعمل حسبها”، كتب.

وكتب خبير الأخلاق في الجيش اسا كاشر، الذي ساهم في كتابة قواعد تصرف الجيش، ملاحظات مشابهة يوم الإثنين عبر الفيس بوك.

“إذا تصرف جندي بشكل غير لائق، لن يكون قائده الى جانبه ليقول انه تصرف بشكل لائق، لأنه فعل هذا عمدا أم انه اخطأ خلال عملية”، كتب كاشر.

“سوف يبقى قائده، ولهذا سيعتني به، وربما بعائلته، ولكنه لن يدافع عنه. الدعم هو دفاع، تبرير. الجندي لا يستحق هذا دائما”، قال.

هاجم رجلان فلسطينيان صباح الخميس ضابط جيش اسرائيل واحد جنوده في الخليل، وطعنا الجندي في ذراعه قبل ان يتمكن الضابط من اطلاق النار على المنفذين، ما أدى إلى اصابة احدهما ومقتل الاخر.

وبعد حوالي 10 دقائق، بينما كان يتم نقل الجندي المصاب الى داخل سيارة اسعاف، قام جندي آخر – الذي تم حظر نشر اسمه بأمر من المحكمة – بإطلاق النار على رأس المعتدي المصاب والمنبطح ارضا، كما يظهر في فيديو تم تصويره في ساحة الحدث.

ويتم التحقيق مع الجندي الذي اطلق النار من قبل الشرطة العسكرية. وبدا في بداية الأمر ان النيابة العسكرية سوف تقدم لائحة بتهمة جريمة القتل ضد الجندي، ولكن قدد تتحول التهمة الى القتل المعتمد، وهي تهمة اخف بقليل.

“العمل بحسب قواعد الجيش ليس حقا، بل واجبا من اجل الحفاظ على مكانة الجيش الإسرائيلي كالجيش الوطني لدولة يهودية وديمقراطية”، قال ايزنكوت.

وقال قائد الجيش في رسالته انه “فخور” بالجنود الإسرائيليين لإستعدادهم التضحية من أجل “حماية الوطن”.

“مصير اسرائيل يعتمد على أمرين: قوتها واستقامتها”، اقتبس قائد الجيش من أقوال أول رئيس وزراء اسرائيلي/ دافيد بن غوريون.

ولهذا الجيش ملتزم لتنفيذ مهمته، بالإضافة الى “احترام الإنسان”، قال ايزنكوت.

“هذه المبادئ مبنية على تقاليد يهودية طويلة لأن نكون دولة تحترم الحياة”، قال.