حذر رئيس هيئة أركان الجيش المنتهية ولايته غادي ايزنكوت من امكانية تأدية العنف اليهودي المتطرف الى تصعيد حاد في الضفة الغربية، مشيرا الى ارتفاع كبير بما وصفه بأنها “جرائم قومية”.

ويأتي تحذير ايزنكوت أياما بعد مداهمة السلطات الإسرائيلية معهدا دينيا في مستوطنة بالضفة الغربية ضمن تحقيق في حادث رشق حجارة دامي راحت ضحيته سيدة فلسطينية العام الماضي، ووسط تقارير حول ارتفاع بنسبة 300% بحوادث الارهاب اليهودي في عام 2018.

“ما نشهده مؤخرا هو ارتفاع بالجرائم القومية. هذه مجموعة صغيرة تتحدى الدولة، تتدحى الجيش”، قال ايزنكوت لقناة “حداشوت”.

“هذه ظاهرة خطيرة جدا ويجب التعامل معها. يمكن لذلك اشعال الأرض”، أضاف، متطرقا الى الضفة الغربية.

عبارة ’الموت للعرب’ تم خطها على صخرة في موقع ما تبدو كجريمة كراهية في قرية التواني الفلسطينية في جنوب الضفة الغربية، 8 يناير، 2019. (B’Tselem)

وفي وقت سابق من الشهر، أفادت صحيفة “هآرتس” أن 482 هجوما من قبل يهود متشددين وقع في الضفة الغربية حتى منتصف ديسمبر 2018، مقارنة بـ 140 هجوما في العام الماضي. وهذه تشمل هجمات ضد الفلسطينيين، بالإضافة الى حوادث تخريب مثل كتابة عبارات، تمزيق إطارات او قطع اشجار.

وقد تعهد مسؤولو دفاع التعامل مع جميع حالات الإرهاب بشكل متساوي، بغض النظر عن هوية منفذها، ولكنهم يواجهون الادانات من قبل اليمين واليسار بخصوص التعامل مع المشتبه بهم اليهود. ويتهم ناشطون يساريون السلطات بالتقاعس في هذه القضايا، مقارنة بالتحقيقات بالهجمات الفلسطينية، بينما يدعي اسرائيليون يمينيون متطرفون ان المشتبه بهم اليهود يخضعون للتعذيب.

واعتقلت الشرطة في الشهر الماضي خمسة قاصرين من يشيفا في مستوطنة ريحليم بشبهة “مخالفات إرهابية، تشمل القتل”. ويشتبه الخمسة بالمشاركة في مقتل عائشة الرابي الفلسطينية، التي قُتلت نتيجة رشق السيارة التي كانت داخلها بحجارة القاها المشتبه بهم اليهود.

سيارة زوجين فلسطينيين بعد تعرضها لحادث طرق جراء إصابتها بحجر يُشتبه بأن مستوطنين إسرائيليين قاموا بإلقاء في مفرق ’تبواح’ في شمال الضفة الغربية، 12 أكتوبر، 2018.
(Zachariah Sadeh/Rabbis for Human Rights);
في الصورة الصغرى: عائشة طلال الرابي. (Courtesy)

واطلقت الشرطة يوم الخميس سراح أربعة من خمسة المشتبه للإقامة الجبرية، يوما بعد مداهمة الشرطة الإسرائيلية كلية “بري هآرتس” الدينية، واستدعائها حوالي 80 من طلابها، بحسب جمعية “حونينو” التي تمثل بعض المشتبه بهم.

وجاءت تصريحات ايزنكوت ضمن سلسلة مقابلات صدرت خلال نهاية الأسبوع في نهاية ولاية استمرت اربع سنوات بقيادة الجيش الإسرائيلي. ويتوقع ان يتقاعد ايزنكوت هذا الأسبوع، ويتولى نائبه الحالي افيف كوخافي المنصب.

وواجهت ولايته ايزنكوت اضطرابات غير مسبوقة، وقد واجه الهجمات من قبل البعض في اليمين المتطرف لعدم تدخله لوقف محاكمة ايلور عزاريا، الجندي الذي قتل معتديا فلسطينيا مصابا وغير مسلحا في الخليل في مارس 2016.

وتمسك ايزنكوت بموقفه، وعارض الإسرائيليين الذين وجهوا تهديدات قتل ضده خلال مظاهرة دعم لعزاريا امام مقر وزارة الدفاع، قائلا انه على الجيش البقاء ضمن “الاجماع الوطني”.

إيلور عزاريا، مركز، يزور مدينة الخليل في الضفة الغربية بعد اطلاق سراحه من السجن، حيث قضى عقوبة بتهمة القتل غير المتعمد عام 2016 لمعتدي فلسطيني في المدينة خلال خدمته العسكرية، 3 يوليو 2018 (Wisam Hashlamoun/Flash90)

“هذا كان حادثا خطيرا جدا لما كان يجب ان يقع، حيث يخالف جندي القانون، لا ينصاع للأوامر ويخالف روح الجيش”، قال، متطرقا الى أفعال عزاريا.

وأسف على دعم البعض لعزاريا، الذي قضى في نهاية الامر تسعة اشهر بالسجن لقتله عبد الفتاح الشريف في الخليل، بـ 24 مارس 2016.

“البعض، للأسف، يعتبرون [عزاريا] بطلا، ولكنه بعيدا عن كونه بطلا. انه تعريف عكس البطل، وليس البطل”، قال.

وعارض ايزنكوت أيضا ادعاء وزير التعليم نفتالي بينيت بأن الجنود القلقين من التداعيات القانونية لأفعالهم لا يقومون بواجباتهم خشية من الملاحقة في اعقاب قضية عزاريا.

“هذا وهم، إنها خرافة”، قال للقناة العاشرة.