قائما بدخوله الرسمي المنظر للسياسة الإسرائيلية، سجل رئيس هيئة اركان الجيش السابق بيني غانتس حزبه السياسي الجديد يوم الخميس، في خطوة تؤكد على مخططاته الترشح لانتخابات الكنيست في ابريل 2019.

وفي اول بيان صحفي يصدر نيابة عن غانتس، قال طاقمه الانتخابي أن اسم حزبه باللغة العبرية سيكون “حوسن ليسرائيل”، الذي يعني “الصمود لإسرائيل”.

ويسعى الحزب الى “متابعة تطوير وتعزيز اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية بحسب الرؤية الصهيونية كما يتم التعبير عنها في وثيقة الاستقلال، مع انشاء وتغيير الاولويات الوطنية في مجالات التعليم، تطوير البنية التحتية الوطنية، الزراعة، سيادة القانون والأمن الداخلي، السلام والأمن”، بحسب وثيقة التسجيل.

ويبدو غانتس كمنافس مفاجئ مع بدء الحملة الانتخابية، وأشارت استطلاعات أن حزب المعسكر الصهيوني الوسطي يساري وحزب يش عتيد الوسطي يمكنهما تشكيل تحدي واقعي لحزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فقط في حال انضمام غانتس الى صفوفهم.

وفي يوم الاربعاء، مع حل الكنيست رسميا وتحديد الانتخابات في موعد 9 ابريل، ورد ان غانتس كان يجري محادثات معه موشيه يعالون، الذي ايضا تولى قيادة الجيش في الماضي وكان وزير دفاع، بهدف تشكيل تحالف سياسي وسطي جديد في الانتخابات.

وورد أن المحادثات في “مراحلها الأولى”، وانها تدور حول قيادة الرجلين لأحزاب منفصلة تجتمع لخوض الانتخابات تحت قائمة مشتركة في الكنيست، أفادت قناة “حداشوت”. وورد أن غانتس سوف يقود الفصيل وأن سائر المقاعد في القائمة ستتألف بشكل متساوي من مرشحين من كلا الحزبين.

وبحسب التقرير، غانتس غير معني بالتعاون مع عضو الكنيست يئير لبيد أو مع حزبه يش عتيد.

يتسحاك كرايس (Courtesy)

وأفادت القناة العاشرة يوم الأربعاء أن غانتس سنوي ضم مدير مستشفى شيبا، البروفسور يتسحاك كرايس، الضابط الطبي الأول سابقا في الجيش. وتم الاشارة ايضا الى المربية والناشطة الاجتماعية خيلي تروبر، وميخائيل بيتون، رئيس بلدية بلدة يروحام في النقب، كقادة محتملين في حزب غانتس.

وفي المقابل، نفى رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي، متحدثا مع قناة “حداشوت” الاربعاء، التقارير التي صدرت في اليوم السابق بأنه عرض على غانتس المكانة الأولى في حزبه، وتعهد البقاء في قيادة الحزب. وردا على ثلاثة اسئلة حول عرضه التنحي لصالح غانتس، رد غاباي ب”كلا” في ثلاث المرات.

ويترأس غاباي حزب العمل، الذي يشكل مع حزب هاتنوعا بقيادة تسيبي ليفني قائمة المعسكر الصهيوني.

وزير الدفاع حينذاك موشيه يعالون، من اليسار، ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي حينذاك بيني غانتسن 11 أبريل، 2013. (Ariel Hermoni/Ministry of Defense/Flash90)

واعلن يعالون يوم الثلاثاء انه ينوي انشاء حزب خاص به، بينما قال رئيس الوزراء السابق ايهود باراك – الذي ايضا كان قائدا للجيش في الماضي – انه قد يحي عمله السياسي في حال تشكيل كتلة وسطية يسارية لتحدي رئيس الوزراء.

ووجد استطلاع صدر الثلاثاء ان الليكود سيحقق اعلى نتائج بين جميع الأحزاب، وان حزب نظري بقيادة لبيد وغانتس الوحيد الذي يمكنه تحدي مخططات نتنياهو لولاية رابعة على التوالي.

وفي حال ترأس غانتس لحزب خاص به، سيكون ثاني اكبر حزب، مع 14 مقعدا، أقل من نصف المقاعد المتوقع حصول الليكود عليها، 31. وسيلي حزب يش عتيد حزب غانتس مع 12 مقعدا.

ولكن في حال انضمام غانتس الى حزب يش عتيد الذي يقوده لبيد، سوف يحقق حزب المعارضة 26 مقعدا، بحسب الإستطلاع الذي نشره موقع “والا”، خمسة مقاعد اقل من الليكود.

ودارت تكهنات حول مستقبل غانتس السياسي هذا العام مع انتهاء فترة “التهدئة” التي يطلبها القانون، والتي بحسبها على مسؤولين امنيين رفيعين الانتظار ثلاث سنوات بعد التقاعد قبل دخول السياسي.

رئيس حزب المعسكر الصهيوني آفي غاباي في القدس، 19 ديسمبر 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وغادر غانتس (59 عاما) الجيش عام 2015 بعد ولاية اربع سنوات في قيادته، شهدت حرب غزة عام 2014.

وقد تعهد يعالون، رئيس هيئة اركان متشدد سابق وعضو سابق في الليكود، تحدي نتنياهو منذ طرده من منصبه كوزير دفاع من قبل رئيس الوزراء عام 2016، ليستبدله بافيغادور ليبرمان. واستقال يعالون من حزب الليكود الحاكم والكنيست بعد ذلك، وكثيرا ما ينتقد نتنياهو منذ ذلك الحين وقد لمح الى نيته العودة الى السياسة لمنافسته.