قال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الثلاثاء بأن التهديد الأكبر على الجيش هو تدخل السياسيين الذي يقلل من ثقة الرأي العام بنزاهة الجيش.

في اجتماع مغلق تم تسريب تقاصيله إلى الإعلام حذر آيزنكوت النواب من أن لغة الخطاب السياسي بالشؤون العسكرية تضر بالجيش الإسرائيلي.

وقال أعضاء كنيست شاركوا في الجلسة بأن آيزنكوت أشار إلى عدد من الحوادث التي تحدث فيها سياسيون علنا بطريقة غير لائقة عن شؤون عسكرية، ووجه اهتماما خاصا لقضية الرقيب إيلور عزاريا، الجندي الإسرائيلي الذي يمثل للمحاكمة بعد أن قام بقتل فلسطيني عاجز في الخليل في وقت سابق من هذا العام بعد إطلاق النار في رأسه.

على الرغم من أن الجيش قام بفتح تحقيق في حادثة إطلاق النار، تحولت المسألة من كونها قضية قانونية داخلية في الجيش الإسرائيلي إلى قضية عامة علق عليها الكثير من السياسيين لأغراضهم الخاصة، كما قال آيزنكوت.

وقال: “قيلت أشياء كثيرة من دون معرفة الحقائق، لترويج أجندات لا علاقة لها بالجيش الإسرائيلي”. وأضاف قائلا: “نريد جيشا إسرائيليا يعمل بموجب الأوامر وقواعد الإشتباك وروح الجيش الإسرائيلي وقيم الجيش الإسرائيلي. إذا كان هناك من يريد روح عصابة فليقل ذلك”.

على الرغم من ذلك رفض ذكر أسماء السياسيين المعنيين. كل من وزير التعليم نفتالي بينيت ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان – الذي كان في المعارضة في ذلك الوقت – أعربا عن دعمهما لعزاريا قبيل محاكمته بتهمة القتل غير العمد، في حين قام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإجراء مكالمة هاتفية مع والده.

وتطرق آيزنكوت أيضا إلى مسائل أخرى تصدرت العناوين، من بينها توجيه لائحة اتهام ضد ضابط كبير بتهمة اغتصاب وتعيين حاخام مثير للجدل في منصب الحاخام العسكري الأكبر.

واتُهم العميد أوفيك بوخريس، الذي كان قد حصل على ترقية في السابق من آيزنكوت، في الأسبوع الماضي بالإعتداء على اثنتين من مرؤوساته بين العامين 2010 و2012.

وقال آيزنكوت: “التزامي لبوخريس كضابط مقلد بأوسمة لا يختلف عن التزامي للجندية أو الضابطة اللواتي تضررن [منه]”.

فيما يتعلق بقضية تعيين الحاخام إيال كريم قائدا للحاخامية العسكرية – على الرغم من تصريحاته المثيرة للجدل في الماضي التي بدا فيها بأنه يوافق على اغتصاب نساء العدوفي زمن الحرب ومعارضته لتجنيد النساء في الجيش الإسرائيلي – قال آيزنكوت إن كريم حصل على توصيات إيجابية من الحاخامين الأكبرين في البلاد وأخرين خلال فحص خلفيته. وأصر على أن كريم هو الشخص المناسب لهذ المنصب.

ورد آيزنكوت كذلك على أولئك الذين يتهمون الجيش الإسرائيلي بعدم بذل جهود كافية في محاربة الهجمات.

وقال: “هناك جنود يُقتلون ويتعرضون للإصابة، ومئات الجنود الذين يعملون في كل ليلة من أجل الوصول إلى هذه النتائج والقضاء على الإرهاب، لذلك لا يوجد مكان لتصريحات حول جيش ضعيف”.

وكشف آيزنكوت عن أن الجيش على مدى الأشهر العشرة الأخيرة قتل 166 “إرهابيا” في الضفة الغربية، وهو الرقم نفسه تقريبا لعدد الذين قُتلوا في الأعوام السبعة الماضية. بالإضافة إلى ذلك تم اعتقال 3,200 شخص وضبط 200 قطعة سلاح وتدمير 20 مخرطة كانت تُستخدم لصنع الأسلحة.

وحذر آيزنكوت من أن حركة “حماس” في غزة باتت أكثر قوة، في الوقت الذي تعمل فيه على الحد من إطلاق الصواريخ إلى داخل إسرائيل. وقال أيضا أنه تم ضخ حوالي 2.2 مليار شيكل (570 مليون دولار) لإيجاد حلول لتهديد الأنفاق تحت حدود غزة التي يستخدمها المسلحون الفلسطينيون لشن هجمات داخل إسرائيل، في حين تم وضع 300 مليون شيكل (78 مليون دولار) على السياج الحدودي مع غزة.

في الشمال تواجه منظمة “حزب الله” اللبنانية مشاكل إستراتيجية حقيقية بسبب دورها في الحرب الأهلية السورية، كما قال.

بعد الجلسة، أصدرت اللجنة بيانا دعت فيه إلى إبقاء الجيش الإسرائيلي خارج النقاش السياسي لتمكينه من التركيز على مهامه الأمنية.