قدم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت رسالة ثناء لفرقة غزة في الجيش الإسرائيلي الأربعاء، مشيرا إلى مواجهات الوحدة المستمرة مع الفلسطينيين على طول السياج الحدودي وجهودها لايجاد وتدمير أنفاق حفرتها فصائل فلسطينية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقال آيزنكوت في حفل منح الجائزة الذي أقيم في مقر فرقة غزة في كيبوتس رعيم، بالقرب من حدود غزة، “على مدى الأشهر السبعة الماضية، عملت الفرقة ليلا ونهارا لمنع اختراقات جماعية للسياج وهجمات إرهابية خطيرة”.

وأضاف أن “الفرقة تعمل في كل ساعة من اليوم، في العطلات وأيام العمل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الحياة اليومية الطبيعية لسكان البلدات في محيط غزة”.

وأشار الجيش إلى أنه على مدى العامين الماضيين، كشفت الفرقة عن 15 نفقا وتشرف على مشروع لبناء جدار فوق وتحت الأرض حول غزة بهدف منع قيام الفصائل الفلسطينية بحفر مزيد من الأنفاق إلى داخل إسرائيل.

فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي تكشف عن ثناء جديد حصلت عليه خلال حفل في مقرها في كيبوتس رعيم، بالقرب من الحدود مع غزة، 10 أكتوبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وقال الجيش في بيان له إن “فرقة غزة تتعامل مع مجموعة متنوعة من التهديدات، التي تقف ضدها بقوة، مع إظهار الحزم والإبداع والحكمة. إنها تعمل ليلا نهارا للدفاع عن سكان الجنوب”.

ومع ذلك، تركيز آيزنكوت في إشادته للوحدة كان على تعاملها مع العنف المستمر على الحدود، الذي يقوم خلاله الفلسطينيون بإلقاء عبوات ناسفة وحجارة تجاه القوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى محاولات لاختراق السياج الحدودي، وإطلاق طائرات وبالونات ورقية حارقة تجاه إسرائيل، تسببت بإشعال آلاف الأفدنة من الأراضي.

وقال آيزنكوت خلال الحفل “على مدى الأشهر الستة الماضية، تعاملتهم مع هجمات إرهابية ومحاولات لانتهاك السيادة [الإسرائيلية] وأنشطة إرهابية مختلفة تحت غطاء احتجاجات مدنية تضم نساء وأطفالا ومسنين”.

وأضاف “لقد واجهتم ذلك باحترافية وحزم وبصورة أخلاقية في وضع معقد”.

الصورة التي تم نشرها في 21 يوليو 2018، وتظهر الرقيب أول أفيف ليفي من لواء غفعاتي، الذي قُتل بنيران قناص من غزة في 20 تموز / يوليو 2018. (الجيش الإسرائيلي)

في خطابه، رثى آيزنكوت القتيل الوحيد في الفرقة منذ حرب غزة 2014، الرقيب أفيف ليفي، الذي قُتل بنيران قناص فلسطيني خلال احتجاجات على الحدود في الصيف الماضي.

وقال “ولكننا، كجيش الدفاع الإسرائيلية، لا نتمتع بميزة الشعور بالإرهاق، علينا الاستمرار في العمل”.

كما وأشاد رئيس هيئة الأركان بالبريغادير جنرال يهودا فوكس، الذي شغل منصب قائد فرقة غزة لأكثر من عامين ومن المقرر أن ينهي ولايته قريبا.

وقال آيزنكوت “أود أن استغل هذه الفرصة للتعبير عن تقديري العميق لك يا يهودا، على تفانيك وحرفيتك وعزمك ومبادرتك وقيادتك، التي تستحق الإعتراف بها – وكل ذلك في وضع معقد للغاية”.

رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت يمنح رسال ثناء لقائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي، البريغادير جنرال يهودا فوكس، في مقر الفرقة في كيبوتس رعيم، بالقرب من الحدود مع غزة، 10 أكتوبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وبدأت هذه الاحتجاجات المسماة ب”مسيرة العودة” كأحداث أسبوعية في أوأخر شهر مارس واستمرت خلال فصل الصيف، لكن بدا أنها شهدت تراجعا مع دخول حركة “حماس” في محادثات غير مباشرة مع إسرائيل تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

إلا أنه في الأسابيع الأخيرة، بعد تعثر المحادثات، زادت حماس من وتيرة الاحتجاجات والمظاهرات ضد إسرائيل، وقامت بتشكيل وحدات خاصة للإبقاء على التوترات عند السياج الحدودي بما في ذلك خلال ساعات الليل والفجر.

يوم الثلاثاء، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعمل لمنع جولة أخرى من العنف في قطاع غزة، لكنها لن تقبل باستمرار الوضع وعلى استعداد للدخول في حارب لوقفه.

وقال “نحن نحاول ايجاد حل يعيد الهدوء والأمن لسكان محيط غزة”.

ردة فعل محتجين فلسطينيين على غاز مسيل للدموع أطلقته القوات الإسرائيلية خلال مواجهات شرفي مدينة غزة، عند الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، 5 أكتوبر، 2018. (AFP Photo/Said Khatib)

وقال نتنياهو: “أعتقد أن [حماس] تدرك أن اندلاع آخر للعنف سيكلف الجانب الفلسطيني ثمنا عاليا جدا”.

وقُتل 140 فلسطينيا على الأقل خلال الاحتجاجات منذ أواخر شهر مارس، بحسب معطيات لوكالة “أسوشيتد برس”. وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة.