قلص رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت الأربعاء فترة عقوبة الجندي الإسرائيلي الذين أدين في وقت سابق من العام بقتل فلسطيني عاجز بأربعة أشهر.

وتقدم إيلور عزاريا، الذي أدانته محكمة عسكرية بالقتل غير العمد، برسالة طلب فيها الرأفة من آيزنكوت بعد دخوله السجن في شهر أغسطس.

وأعلن آيزنكوت عن قراره في خفض فترة عقوبة عزاريا من 18 شهرا إلى 14 شهرا في رسالة إلى الجندي السابق قام الجيش بنشرها في وقت لاحق.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال غادي آيزنكوت خلال كلمة له في ’مؤتمر هرتسليا’ في المدينة الإسرائيلية الساحلية، 20 يونيو، 2017. (Hagai Fried/Herzliya Conference)

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال غادي آيزنكوت خلال كلمة له في ’مؤتمر هرتسليا’ في المدينة الإسرائيلية الساحلية، 20 يونيو، 2017. (Hagai Fried/Herzliya Conference)

وكتب رئيس هيئة الأركان إنه اتخذ قراراه بناء على “اعتبارات خير ورحمة”.

القرار يعني أن عزاريا سنيهي عقوبته في أكتوبر 2018. مع ذلك، قد يتم إطلاق سراح الجندي السابق قبل هذا الموعد. بموجب القانون العسكري، يحق للسجين الحصول على عفو بعد قضائه لنصف فترة عقوبته. ولم يتضح بعد ما إذا كان تقليص آيزنكوت للحكم يعني أنه سيكون على عزاريا الانتظار إلى مايو 2018 قبل تقديم طلب الحصول على عفو، كما كان مقررا قبل صدور القرار، أو ما إذا كان بإمكانه تقديم طلب في شهر مارس من العام نفسه.

ومن شأن قرار تقليص عقوبة عزاريا أن يثير استياء النيابة العسكرية، التي حاربت من أجل فرض عقوبة سجن لمدة أطول على الجندي خلال المحاكمة، وعندما لم يحدث ذلك، تقدمت باستئناف على الحكم لهيئة قضائية أعلى للحصول على زيادة في الحكم.

وكتب آيزنكوت أنه قرر خفض عقوبة عزاريا على الرغم من استيائه من حقيقة أن الجندي لم يتحمل أبدا مسؤولية جريمته أو يظهر أي ندم على فعلته.

وكتب أيضا لعزاريا أنه في نظره، “فإن سلوكك تجاوز الحدود وانحرف عن أوامر الجيش وقيم الجيش الإسرائيلي”.

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

ومثل عزاريا للمحاكمة بعد إطلاقه النار وقتله لعبد الفتاح الشريف بعد نحو 11 دقيقة من إطلاق النار على الشاب الفلسطيني وإصابته ونزع السلاح عنه بعد أن حاول مهاجمة جنود بسكين في مدينة الخليل الواقعة في الضفة الغربية في مارس 2016.

وكشفت القضية المثيرة للجدل عن انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي، حيث اعتبر البعض عزاريا بطلا في حين أدان آخرون ما قام به.

وأدين عزاريا في محكمة عسكرية على مستوى المنطقة في شهر يناير. بعد شهرين من صدور الحكم، تقدم محاموه باستئناف عليه.

لكن محاولتهم فشلت. في 30 يوليو، أبقت محكمة عسكرية على إدانة عزاريا، ورفضت شهادته التي زعم فيها بأن تصرفه نبع من خشيته على حياته، مشيرة إلى عدم مبالاته في اللحظات التي سبقت فتحه للنار وإجهازه على الشريف.

في رسالة طلب فيها الرأفة، طالب عزاريا من رئيس هيئة الأركان تخفيف حكمه إلى خدمة مجتمعية. لكنه لم يعبر عن أي ندم على أفعاله.

وكان ذلك غائبا أيضا عن بيانه العلني الأول، الذي نشره في مقطع فيديو في شهر أغسطس وقال فيه “أؤكد لكم أنني تصرفت من منطلق الشعور بالخطر في مكان الهجوم. ولكن المحكمة أصدرت حكمها، ونحن نعيش في دولة قوانين. لذلك سأعمل على تنفيذ فترة الحكم بالسجن التي تم إصدارها، على أمل أن يتم تخفيفها”.

في الماضي انتقد آيزنكوت التصور العام بأن عزاريا هو “ابن الجميع”، وقال إن قضيته كانت مليئة بـ”التلاعب والأكاذيب”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.