استبعد رئيس هيئة أركان الجيش غادي ايزنكوت اندلاع حرب جديدة مع حزب الله أو حماس في المستقبل القريب، قائلا أن الطرفين غير معنيين بنزاع جديد، وأن معنويات التنظيم اللبناني ضعيفة.

ومتحدثا خلال اجتماع مغلق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، قال ايزنكوت أنه بالرغم من الحصول على تجربة قتالية من خلال التدخل عسكريا في سوريا دعما للرئيس السوري بشار الأسد، تنظيم حزب الله اللبناني أضعف جدا نتيجة القتال في سوريا.

“عمليات حزب الله [العسكرية] في سوريا أدت الى أزمة معنوية وإقتصادية داخل صفوفه”، قال، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

وجاءت ملاحظات ايزنكوت بعد إصدار زعيم التنظيم الشيعي حسن نصرالله لعدة تصريحات متشددة في الأسبوع الماضي، ومن ضمن ذلك تهديد يوم الإثنين بعدم اتباع التنظيم لأي “خطوط حمراء” في أي حرب مستقبلية مع اسرائيل.

زعيم حزب الله، حسن نصر الله، خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني، 20 فبراير 2017 (screen capture: Twitter)

زعيم حزب الله، حسن نصر الله، خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني، 20 فبراير 2017 (screen capture: Twitter)

“في وجه تهديد اسرائيل هدم البنية التحتية اللبنانية، لن نتبع الخطوط الحمراء، خاصة بما يخص الأمونيا في حيفا والمفاعل النووي في ديمونا”، قال.

وهدد نصرالله أيضا بقصف المنشأة النووية في مدينة ديمونا الجنوبية خلال خطاب في الأسبوع الماضي، وادعى أنه المسؤول عن قرار اغلاق مخزن الأمونيا في حيفا، الذي يمكن أن يؤدي الى مقتل الآلاف في حال قصفه.

وخلال جلسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع يوم الأربعاء، تطرق ايزنكوت أيضا إلى تهديد حركة حماس على حدود اسرائيل الجنوبية، قائلا أنه لا يعتقد بأن لدى الحركة أي نيةلمواجهة اسرائيل في الوقت الحالي.

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت (مركز)، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع افي ديختر (يمين) ورئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ خلال جلية للجنة في الكنيست، 22 فبراير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت (مركز)، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع افي ديختر (يمين) ورئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ خلال جلية للجنة في الكنيست، 22 فبراير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاءت ملاحظات ايزنكوت حول حماس نظرا لإنتخاب يحيى السنوار، المسؤول الرفيع في الجناح العسكري للحركة، كتائب عز الدين القسام، قائدا جديدا للحركة في قطاع غزة.

“والفصل بين القيادة السياسية والعسكرية في حماس مبهمة لدرجة عدم وجودها”، قال رئيس هيئة الأركان بحسب القناة العاشرة. “لا أرى استعدادا في غزة لإطلاق حملة ضدنا”.

ومنذ انتخاب السنوار قائدا لحركة حماس في غزة في انتخابات داخلية سرية في وقت سابق من الشهر، هناك تكهنات بأن الحركة تصبح متطرفة اكثر بمواقفها اتجاه اسرائيل، والسنوار يعتبر متطرفا حتى داخل الحركة.

ولكن قال المسؤول في الحركة موسى أبو مرزوق لقناة العربي، أنه بالرغم من انتخاب السنوار، سياسات حماس لن “تتغير بشكل كبير”.

قائد حماس حينها اسماعيل هنية مع الاسير المحرر يحيى السنوار، احد مؤسسي الجناح العسكري للحركة، في خان يونس، 21 اكتوبر 2011 (SAID KHATIB / AFP)

قائد حماس حينها اسماعيل هنية مع الاسير المحرر يحيى السنوار، احد مؤسسي الجناح العسكري للحركة، في خان يونس، 21 اكتوبر 2011 (SAID KHATIB / AFP)

وتم الحكم على السنوار السجن المؤبد عام 1989 لقتله متعاونين فلسطينيين مع اسرائيل، وقضى 22 عاما في السجون الإسرائيلية قبل اطلاق سراحه عام 2011 ضمن صفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وبالرغم من اطلاق سراحه ضمن الضفقة، كان السنوار أحد المعارضين المركزيين لصفقة شاليط لأنه كان يعتبر الشروط، جندي واحد مقابل 1,027 اسيرا، كخضوع لشروط اسرائيل.

ومنذ اطلاق سراحه، نجح بالحصول على نفوذ سياسي كبير في حماس، ويعتبر أقوى الشخصيات في غزة، بالرغم من عدم توليه قيادة الجناح العسكري.

وفي سبتمبر 2015، أضيف السنوار الى قائمة الارهاب السوداء الامريكية، مع اعضاء اخرين في الجناح العسكري للحركة.