حرب لبنان الثانية اعتُبرت على نطاق واسع في وقتها كحرب تم إدارتها بشكل سيء، وبأنها فشلت في تحقيق الأهداف التي وضعها رئيس الوزراء في ذلك الوقت إيهود أولمرت، بما في ذلك تدمير “حزب الله”. بعد مرور عشر سنوات، بدأ هذا التقييم يتغير.

في رسالة وجهها لجنوده في الذكرى العاشرة للحرب، قال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال غادي آيزنكوت، الأحد بأن الحرب شكلت “ضربة موجعة لمنظمة ’حزب الله’ وأعادت بناء قوة الردع الإسرائيلية” وساعدت كذلك في جلب “هدوء مستدام ومستقر على طول الحدود اللبنانية الذي هو نعمة للمدنيين على جانبي الحدود”.

في الرسالة، أقر آيزنكوت، الذي كان قائدا للعمليات في الجيش خلال فترة الحرب، بإخفاقات القيادة في عام 2006، ولكنه أضاف بأن هذه الإخفاقات دفعت الجيش إلى تحسين قدراته وتدريباته ومعداته بشكل كبير ، وذلك إستعداد الجبهة الداخلية في حال إطلاق وابل من الصواريخ على المدن الإسرائيلية.

وقال: “نحن نرى التقدم الكبير الذي حققناه في السنوات [التي تلت 2006]. الجيش الإسرائيلي لعام 2016 جاهز ومدرب ومجهز… وقد زاد وتحسن نظام التدريب لمقاتلي الجيش الإسرائيلي. تم اتخاذ خطوات لتحسين الجاهزية والقدرات العملياتية لجنود الإحتياط”.

وأضاف آيزنكوت أن “دفاع الجبهة الداخلية تحسن من أجل ضمان أمن مواطني إسرائيل في وقت الحرب ومنح المقاتلين في الخطوط الأمامية مجالا للتنفس للدفاع والانتصار. كل هذه الأشياء ستمكن الجيش الإسرائيلي – إذا أُمر بذلك – من الإنتصار في صراع مستقبلي”.

وكتب آيزنكوت أيضا أن التهديد من لبنان لم يخف، ولكن “أنا على يقين وثقة بأنه إذا تم إعطاء الأمر، سنكون قادرين على تنفيذ مهمة الجيش الإسرائيلي – لحماية الدولة وضمان وجودها، واذا اقتضت الحاجة، الانتصار في حرب”.

وتم نشر الرسالة في موقع إلكتروني جديد أنشأه الجيش الإسرائيلي لإحياء الذكرى العاشرة للحرب، التي لاقى خلالها 165 إسرائيليا، من بينهم 44 مدنيا، مصرعهم. من الجهة الأخرى قُتل خلال الحرب أكثر من 1,100 لبناني، من بينهم مقاتلون من “حزب الله” ومدنيون.

ويتضمن موقع “الجيش الإسرائيلي” صور لم تُنشر مسبقا وتسجيلات صوتية لاتصالات الجيش الإسرائيلي من ساحة المعركة وشهادات قادة وجنود وموقع لإحياء ذكرى الذين سقطوا في المعارك خلال الحرب التي استمرت 34 يوما.