تحدث تقرير عن مواجهة وقعت بين وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت يوم الأحد حول استهداف الفلسطينيين الذين يطلقون بالونات وطائرات ورقية حارقة من غزة باتجاه إسرائيل، حيث قال قائد الجبش إن استخدام القوة الفتاكة ضدهم هو عمل غير أخلاقي.

وجاءت هذه المواجهة خلال جلسة للحكومة ناقشت كيفية مواجهة مشكلة البالونات والطائرات الورقية الحارقة، التي يقوم الغزيون بإرسالها عبر الحدود يوميا، متسببة بإشعال الحرائق في الحقول والأحراش الإسرائيلية.

وتعرض الحكومة والجيش لضغوط محلية مكثفة لتصعيد ردهم لإحباط ظاهرة البالونات والطائرات الورقية، التي تتضمن في الغالب إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه خلايا تقوم بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات. واعتمد بعض سكان الجنوب شعار “تعاملوا مع الطائرات الورقية كما تتعاملون مع الصواريخ”.

وانضم بينيت إلى أولئك الذين يطالبون برد عسكري أقوى، وحض الجيش الإسرائيلي على مهاجمة الفلسطينيين الذين يستعدون لإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر صحفي في وزارة التربية والتعليم في تل أبيب، 11 يوليو، 2018.(Flash90)

وسأل بينيت آيزنكوت، بحسب تقرير بثته شبكة “حداشوت” الإخبارية التلفزيونية الأحد “لماذا لا يتم إطلاق النار على من يقوم بإطلاق الأسلحة الجوية باتجاه مجتمعاتنا وكذلك الخلايات [التي تعد هذه الأجسام الحارقة لإطلاقها]؟. لا يوجد هناك أي عائق قضائي. لماذا يتم إطلاق النار بجانبهم وليس عليهم؟ نحن نتحدث عن إرهابيين من كل النواحي”.

ورد آيزنكوت أنه لا يعتقد أن “إطلاق النار على شبان وأطفال، الذين هم من يقومون في بعض الأحيان بإطلاق البالونات، هو عمل صائب”.

وتساءل بينيت: “وإذا كان هذا الشخص بالغا، تم تحديده كشخص بالغ؟”.

ورد عليه آيزنكوت: “هل تقترح إسقاط القنابل من طائرة على خلايا تقوم بإطلاق طائرات ورقية وبالونات؟”.

ورد بينيت: “نعم”.

فكان رد آيزنكوت: “هذا لا يتوافق مع موقفي العملياتي والأخلاقي”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (وسط-يمين)، يلتقي مع ضباط كبار في قيادة الجبهة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، من ضمنهم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (وسط الصورة)، والميجر جنرال هرتسل هليفي (يمين الصورة)، في 12 يونيو، 2018. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

ولم يتسن تأكيد هذه المواجهة، التي حدثت وراء أبواب مغلقة.

وتم عقد الجلسة بعد أن شهد يوم السبت تصعيدا حادا في القتال عبر الحدود، حيث قامت إسرائيل بشن غارات جوية مكثفة في غزة وتم إطلاق نحو 200 صاروخا باتجاه البلدات الإسرائيلية في الجنوب.

وشهد يوم الأحد تجدد إطلاق البالونات والطائرات الورقية إلى داخل إسرائيل، حتى في الوقت الذي تعهد فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن هذه الهجمات ستُعتبر خرقا لاتفاق وقف إطلاق نار حساس تم التوصل إليه بعد أحداث العنف يوم السبت.

يوم الأحد قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق النار بالقرب من ثلاث مجموعات فلسطينية كان تعد بالونات وطائرات ورقية حارقة.

رجال الإطفاء يطفئون حريقا في حقل تسبب به طائرات ورقية حارقة إطلقها فلسطينيون من قطاع غزة، 27 يونيو، 2018. (Flash90)

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة عن وقوع إصابات في اثنين من الهجمات على الأقل.

بحسب التقرير في شبكة “حداشوت”، اشتكى الوزراء أيضا من أن وسائل الإعلام هي التي تدفعهم للضغط من أجل تصعيد الرد على البالونات والطائرات الورقية، التي أتت على مئات الأفدنة ولكن من دون أن تتسبب بإصابات.

وقال وزير الطاقة يوفال شتاينتس بحسب التقرير: “لا ينفكون عن قول ’إسرائيل مشتعلة’، ’إسرائيل تحترق’. إسرائيل لا تحترق”.

عندها رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “إن التقارير الإعلامية مبالغ فيها. إن الإعلام يغذي هذا [التصور] ويقوم بعرض الأمور بصورة مشوهة”.