قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي ايزنكوت يوم الثلاثاء أن القائد العسكري في حزب الله في سوريا، مصطفى بدر الدين، قُتل على يد جنوده في العام الماضي.

قائلا: “هذا يثبت مستوى وحشية [حزب الله]”.

وفي 10 مايو 2016، قُتل بدر الدين بإنفجار غامض وقتا قصيرا بعد لقائه بقادته، وفقا للإعلام اللبناني.

“وفقا للمعلومات الأولية، استهدف انفجار كبير أحد مواقعنا بالقرب من مطار دمشق الدولي، ما أدى الى مقتل شقيقنا القائد مصطفى بدر الدين، وإصابة اخرين”، أعلن حزب الله حينها.

وكان بدر الدين حينها قائد قوات حزب الله في سوريا، التي تحارب الى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وورد أن التنظيم طلب من الصحفيين عدم نسب الهجوم الى اسرائيل، وأعلن أنه سوف يطلق تحقيقا شاملا في الحادث.

وفي الأسابيع التالية، لام حزب الله المعارضة السورية في الهجوم. وقد اتهم آخرون الولايات المتحدة بقتل القائد في التنظيم.

وايزنكوت ليس أول من يتهم حزب الله بقتل بدر الدين. وفي وقت سابق من الشهر، أصدرت وكالة الإعلام “العربية” التابعة للسعودية ادعاء مماثل.

مقاتلي تنظيم حزب الله يحملون صورة مصطفى بدر الدين في بيروت، 13 مايو 2016 (AFP/ ANWAR AMRO)

مقاتلي تنظيم حزب الله يحملون صورة مصطفى بدر الدين في بيروت، 13 مايو 2016 (AFP/ ANWAR AMRO)

وادعى ايزنكوت أن قادة بدر الدين هم المسؤولين على الإنفجار الذي قتله.

ولم يكشف رئيس هيئة الأركان المعلومات التي اعتمد عليها.

وكان ايزنكوت يتحدث خلال مؤتمر في كلية نتانيا الاكاديمية لتكريم رئيس الموساد السابق مئير دغان، الذي توفي في العام الماضي.

وخلال خطابه، قال رئيس هيئة الأركان أن حزب الله، التنظيم الشيعي اللبناني الممول من إيران، هو اكبر تهديد على امن اسرائيل.

وفي المقابل، قال يوسي كوهن، رئيس الموساد الحالي، أن إيران هي عدو اسرائيل الرئيسي.

“ما دام نظام آية الله قائم – مع أو بدون الإتفاق النووي – ستستمر إيران بتشكيل اكبر تحدي لإسرائيل وللموساد”، قال رئيس الوكالة السرية؟

وقال ايزنكوت أنه بينما فقد حزب الله عدد كبير من مقاتليه في الحرب الأهلية السورية، إلا أنه حصل على تجربة وتدريبات من الجيوش التقليدية هناك.

وخلال مقابلة في الشهر الماضي بلبنان، قال مقاتل في حزب الله لـ”Middle East Eye”: “نحن بالتأكيد نتعلم الكثير بالعمل مع الروس والإيرانيين في الحرب السورية، وخاصة بما يتعلق بالطائرات بدون طيار.

“الحرب السورية مكنت حزب الله تطوير طائرات بدون طيار”، قال.

مقاتلون من منظمة حزب الله يشاركون في جنازة عنصر في المنظمة قُتل خلال المعارك في سوريا في بلدة كفر حتى الواقعة جنوبي لبنان، 18 مارس، 2017. (AFP Photo/Mahmoud Zayyat)

مقاتلون من منظمة حزب الله يشاركون في جنازة عنصر في المنظمة قُتل خلال المعارك في سوريا في بلدة كفر حتى الواقعة جنوبي لبنان، 18 مارس، 2017. (AFP Photo/Mahmoud Zayyat)

ومتطرقا الى الغارة الإسرائيلية الأخيرة المفترضة في سوريا، قال ايزنكوت بشكل غامض أن الجيش يعمل “لتوقيف من يحاولون اعادة التسلح”.

وفي يوم الأحد، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متحدثا بشكل خاص عن غارة اسرائيلية في سوريا صباح الجمعة، أن الغارة استهدفت شحنة اسلحة متطورة لحزب الله، ما اعلنت اسرائيل أنه “خط احمر” لن تقبل به.

وتحدث كوهن بشكل عام اكثر عن نشاطات وكالته السرية.

وقال أن الإنترنت غير العالم، وأدى الى معلومات اكثر، مساواة، وعناصر ايجابية أخرى متعلقة به.

ولكنه أيضا خلق “تحديات للذين لم يتم دعوتهم الى الحفل، ما ادى الى التطرف”، قال.

وقال كوهن أنه من أجل محاربة هذه التحديات، وكالته تعمل بحسب خطة متعددة السنوات، والتي تشمل اهداف بعيدة المدى ومهمات فورية اكثر.

وقال أنه على اسرائيل استغلال “الإجراءات الناعمة والشديدة”.

يوسي كوهن، رئيس الموساد، خلال حديث امام لجنة في الكنيست، 2 ديسمبر 2015 (Miriam Alster/Flash90)

يوسي كوهن، رئيس الموساد، خلال حديث امام لجنة في الكنيست، 2 ديسمبر 2015 (Miriam Alster/Flash90)

وعادة يتطرق مصطلح “الإجراءات الناعمة” الى الأساليب غير العنيفة، مثل الحرب النفسية، العقوبات والتأثير الثقافي. والإجراءات الشديدة تشمل خطوات مثل التهديدات العسكرية والهجمات الرقمية.

ونادى كوهن الى تعزيز التعاون داخل الوكالات الأمنية، بين الوكالات الأمنية، والتعاون الدولي، من أجل مواجهة التهديدات ضد اسرائيل.

وقال أن إسرائيل تشاهد الشرق الأوسط المتقلب وتتقبل أن هناك بعض الدول التي “يمكن أن تكون صديقتها في بعض المسائل، واعداء في مسائل أخرى”.

وقال كوهن أن البلاد محظوظة، من ناحية، لكون التهديدات والتحديات لأمن اسرائيل “تهديدات واضحة”، وليس مخفية.