قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الميجر جنرال غادي آيزنكوت يوم الثلاثاء إن جيشه يعمل “ليلا ونهارا” لتعزيز دفاعاته ضد منظمة “حزب الله” اللبنانية، التي تعمل على تحسين قدراتها العسكرية.

واتهم المنظمة المدعومة من إيران بانتهاك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من خلال نشر وحدات ميليشيا في مناطق كان من المفترض أن تنسحب منها.

وجاءت تصريحاته بعد تحذيرات إسرائيلية من أن إيران تخطط لصنع صواريخ متطورة في لبنان سيتم نشرها ضد الدولة اليهودية.

وقال آيزنكوت إن “منظمة حزب الله تنتهك قرارات مجلس الأمن، وتحافظ على وجود عسكري في المنطقة، وتمتلك منظومات عسكرية، وتقوم بتحسين قدراتها العسكرية”. وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي يعمل ليلا ونهارا ضد هذه التهديدات لضمان الجاهزية وقوة الردع”.

صورة وضيحية لمدفعية إسرائيلية على الحدود اللبنانية، 28 يناير، 2015 (IDF Spokesperson)

بموجب بنود قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أنهى المعارك في حرب لبنان الثانية في عام 2006، من المفترض أن تقوم جميع الميليشيات باستثناء الجيش اللبناني بتسليم أسلحتها، وأن لا تكون هناك قوات مسلحة غير قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من جنوب نهر الليطاني، وهو علامة طبيعية تقع على بعد نحو 29 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية وموازية لها.

واحتفظ “حزب الله”، المدعوم من إيران، بأسلحته وبذل جهودا للحصول على أسلحة متطورة، وهو تطور تعهدت إسرائيل بمنعه.ونسبت تقارير في وسائل إعلام أجنبية عشرات الغارات الجوية ضد قوافل أسلحة كانت متوجه إلى لبنان لإسرائيل. وقامت المنظمة أيضا بنشر وحدات جنوب نهر الليطاني.

وتابع آيزنكوت “سنقوم بكل ما يلزم للحفاظ على الحدود الشمالية لإسرائيل هادئة وآمنة”، وأضاف أن “تحدينا هو الحفاظ على جاهزيتنا، وتعميق معرفتنا بالعدو، وتقليل قدراته، وتوسيع نطاق الأمن والواقع المدني المستمر منذ 11 عاما ويخدم الجانبين على جانبي السياج إلى أقصى حد ممكن”.

وقال: “أنا على ثقة بتفوق جيشنا، وبجودة القادة والمحاربين، وقدرتهم على تحقيق النصر في زمن الحرب وتحديد نتيجة مرتفعة ومؤلمة للعدو”.

على مدى العام الماضي، حذرت إسرائيل مرارا وتكرارا من الجهود الإيرانية لإقامة منشآت لإنتاج أسلحة في لبنان وإنشاء وجود لها بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع سوريا.

قضية الجهود الإيرانية لتوسيع بصمتها العسكرية في لبنان وسوريا كان واحدا من المواضيع الرئيسية التي ناقشها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء الزعيمين في موسكو الإثنين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، 29 يناير 2018 (Kobi Gideon/GPO)

متحدثا لصحافيين بعد اللقاء قال نتنياهو إنه أبلغ بوتين بأن مصانع صواريخ موجهة بدقة “في طور البناء” حاليا من قبل إيران في لبنان.

وقال نتنياهو إن “هذه الصواريخ تشكل تهديدا خطيرا على إسرائيل”، مضيفا ـن إسرائيل مصممة على منع تطويرها.

في مقال رأي نُشر الأحد في عدد من وسائل الإعلام اللبنانية، اتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانيليس، “حزب الله” بتحويل لبنان إلى فرع لإيران وإلى “مصنع صواريخ كبير”.

ورد النائب في البرلمان اللبناني محمد رعد في مقال كتبه في مدونة “الحوار المتمدن”، وهي أحد المواقع اللبنانية التي نشرت مقال مانيليس، بالقول “على إسرائيل أن لا تتغابى وتورط نفسها في حرب ستكون مدمرة لها”، وأكد على أن “حزب الله بات اليوم أقوى ولديه ما يدمر به الجيش الإسرائيلي”.

وتحدث آيزنكوت في مراسم تذكاريه لإحياء ذكرى مرور 21 عاما على أكبر حادث طيران في تاريخ إسرائيلي، والذي لقي فيه 73 جنديا إسرائيليا مصرعهم عندا اصطدمت طائرتان بالقرب من الحدود الشمالية مع لبنان. في ما تُعرف في إسرائيل ب”كارثة المروحيتين”، اصطدمت المروحيتان في 4 فبراير، 1997، عندما كانت تقومان بنقل قوات إلى الحزام الأمني في جنوب لبنان، الذي كان تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي حينذاك قبل أن ينسحب من لبنان في عام 2000.