شكك رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت بفكرة إمكانية هزم تنظيم “الدولة الإسلامية”من خلال الغارات الجوية لوحدها وقدر أن القوات الموالية للرئيس بشار الأسد – من بينها مناصروه الأجانب – لن تكون قادرة على الإنتصار في الحرب الأهلية، بحسب تقرير نشر الخميس.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أشار في وقت سابق من الأسبوع إلى أنه لن يكون هناك تغيير في الإستراتيجية ولم يطرح أية وصفات جديدة في السياسة لهزم “الدولة الإسلامية”، مشددا على ثقته بنهجه الحالي وعدم وجود خيارات سهلة لمحاربة التنظيم المتطرف. يوم السبت، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الولايات المتحدة إلى لعب دور فعال أكثر في المنطقة.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس” الخميس، قال رئيس هيئة الأركان العامة في جلسة مغلقة هذا الأسبوع إنه لا يرجح بأن ينجح التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا والعراق بالإنتصار على “الدولة الإسلامية” من دون وضع قوات على الأرض. وقال أيضا إن حلا دبلوماسيا ووضع حد للقتال سيعتمدان على تعاون بين روسيا والولايات المتحدة، ولكنه أضاف إن العملية قد تستغرق بضعة سنوات.

وقال آيزنكوت أيضا إنه لا يتوقع إنتصار الأسد، الذي يسيطر في الوقت الحالي على 10-15% فقط من الأراضي السورية، في الحرب. داعمو الأسد، أي إيران ومنظمة حزب الله اللبنانية وروسيا مترددون في نشر ما يكفي من القوات على الأرض لتحقيق أية إنجازات حقيقية، كما قال. علاوة على ذلك، تلقى حزب الله خسائر ثقيلة منذ دخوله الحرب الأهلية، حيث قُتل أكثر من 1,300 من مقاتليه (من أصل 30,000 مقاتل عموما) وأصيب أكثر من 5,000 منهم. إيران، التي أرسلت حوالي 2,000 مقاتل، خسرت أيضا عددا كبيرا من الجنود في المعارك، بحسب التقرير.

وأكد آيزنكوت على أن إنتصار “الدولة الإسلامية” في الحرب يشكل سيناريو أسوا قليلا بالنسبة لإسرائيل من البديل المتمثل بإنتصار الأسد. في حين أن الأسد مدعوم من عدو إسرائيل اللدود إيران، فإن لإسرائيل خبرة في محاربة تهديد المحور الشيعي، في حين أن تنظيم “الدولة الإسلامية” الغير متوقع يشكل تحديا أكبر بكثير، بحسب آيزنكوت.

وأبدى رئيس هيئة الأركان تفاؤلا أيضا حول إمكانية نجاح الجيش المصري بهزم فرع “الدولة الإسلامية” في سيناء، والذي يقدر عدد مقاتليه هناك بين 700-800 جهادي.

وكان التنظيم التابع ل”الدولة الإسلامية” في شبه جزيرة سيناء قد أعلن مسؤوليته عن إسقاط طائرة الركاب الروسية في شهر نوفمبر، ما أسفر عن مقتل الركاب وأفراد الطاقم ال224. وقام التنظيم أيضا بشن عدد من الهجمات الدامية ضد الجنود المصريين في شبه الجزيرة المضطربة.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.