قال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، بأن العرض السري الأخير لإنهاء عمليات الجيش الإسرائيلي في أجزاء من الضفة الغربية تأتي ضمن الجهود لتعزيز الإجراءات الأمنية ولا علاقة لها بمبادرات سلام رسمية.

وقال آيزنكوت للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست يوم الثلاثاء، أن محادثات القنوات الخلفية هي خطة أولى باتجاه “تعزيز فعالية الأمن في المنطقة وفي الوقت نفسه دراسة إمكانية خفض عدد قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في المنطقة (A) في الضفة الغربية التي تخضع للسيادة الفلسطينية”.

وأضاف، “الحوار القائم يجري على الأرض ولا علاقة له بالمفاوضات على المستوى السياسي”.

يوم الإثنين، قالت مصادر فلسطينية لتايمز أوف إسرائيل بأن الإقتراح – الذي كشفت عنه صحيفة “هآرتس” – طُرح ضمن محادثات جارية بين السلطة الفلسطينية ومسؤولين إسرائيليين في الأسابيع الأخيرة إزاء استمرار التنسيق الأمني في الضفة الغربية.

ورفض مسؤولو السلطة الفلسطينية الإقتراح، معتبرين إياه مناقضا لإتفاق أوسلو، وطالبوا بأن تقوم إسرائيل بعرض جدول زمني شامل لوقف كامل الأنشطة العسكرية في الأراضي التي تخضع للسيادة الفلسطينية.

في حديث مع تايمز أوف إسرائيل، قالت مصادر مطلعة على المحاثات إنه في حين أن الجانب الإسرائيلي يهدف في الأساس إلى تحسين الوضع الأمني في الضفة الغربية، فإن السلطة الفلسطينية ترغب بحقيق تقدم باتجاه عمليه سياسية تهدف إلى اتفاق وضع نهائي.

خلال ظهوره أمام لجنة الكنيست الثلاثاء، ناقش آيزنكوت الوضع الإقتصادي في الضفة الغربية، وقال إنه يلعب دورا “هاما ” في موجة العنف الحالية، وحذر من أن منع عمال فلسطينيين من دخول إسرائيل أو مستوطنات الضفة الغربية سيعمل فقط على تصعيد التوتر.

وأكد على أن نحو 65% من كتائب القوات الإسرائيلية منتشرة في الضفة الغربية، لذلك “فنحن لا نبخل بالموارد البشرية في حماية المدنيين”، واضاف أن “الجيش الإسرائيلي يتحضر لتصعيد محتمل في الوضع، مثل هجوم كبير، على أية حال”.

وقال آيزنكوت أن الحفاظ على التعاون الأمني بين قوى الأمن الإسرائيلية والفلسطينية هو مصلحة مشتركة للجانبين.

بحسب اتفاقات سابقة تم التوصل إليها ضمن اتفاق أوسلو، يتمتع الفلسطينيون بالسيطرة المدنية والأمنية في الأراضي التي تُسمى المنطقة (A)، والتي تشمل رام الله وأريحا ومراكز سكانية فلسطينية كبرى أخرى. مع ذلك، تقوم القوات الإسرائيلية في أحيان كثيرة بشن مداهمات في هذه المناطق، عادة بدعم ضمني من الفلسطينيين، لإعتقال مشتبه بهم، من بين أهداف أخرى.

حتى مع تدهور العلاقات الدبلوماسية وفي خضم موجة العنف الحالية والهجمات الفلسطينية، أعرب مسؤولون في إسرائيل والسلطة الفلسطينية عن مصلحة مشتركة في استمرار التنسيق الأمني.

ويعتبر الطرفان التعاون الأمني مفتاحا لإبقاء حماس وفصائل فلسطينية أخرى من شأنها أن تشكل تهديدا على سلطة فتح تحت السيطرة.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف وأديب سترمان.