قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت الأربعاء أنه على الرغم من أن منظمة حزب الله اللبنانية تلقت ضربة موجعة خلال صراعها مع إسرائيل وفي السنوات التي تلت ذلك، لكنها لا تزال الأولية الأمنية الأولى لإسرائيل.

وقال آيزنكوت، متحدثا في حدث بمناسبة مرور 11 عاما على حرب لبنان الثانية، إن “حدود إسرائيل الشمالية وحزب الله على رأس سلم أولوياتنا”.

تصريحات آيزنكوت جاءت على الرغم من الإهتمام الأكبر الذي يوليه عادة صانعو القرارات الإسرائيليين لإيران وحركة حماس التي تحكم قطاع غزة، والتي تواصل حفر الأنفاق الهجومية في جنوب إسرائيل.

وفصّل رئيس هيئة الأركان الخسائر التي عانى منها حزب الله، سواء في حرب عام 2006 مع إسرائيل وفي مشاركته في الحرب السورية بعد ذلك.

وقال آيزنكوت إن المنظمة الشيعية فقدت ما بين 1,300 و1,400 مقاتل خلال حرب لبنان الثانية، واصفا ذلك ب”ضربة موجعة” للبنية التحتية للمنظمة.

على الرغم من أن حزب الله شهد نموا منذ نهاية الحرب التي استمرة لمدة 34 يوما، لكن المنظمة خسرت 25% من مقاتليها للصراعات في سوريا والعراق واليمن في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث قُتل نحو 1,700 من مقاتليها وأصيب 7,000 آخرون.

المنظمة تعاني أيضا، كما قال، من تقليصات في الميزانية ومن إنخفاض في الروح المعنوية.

“هذا بالإضافة إلى فقدانها لإثنين من قادتها الكبار في السنوات السبع أو الثماني الأخيرة: عماد مغنية، الذي قُتل في دمشق، وقائد كبير آخر في حزب الله الذي اغتيل قبل نحو عام من قبل رؤسائه”، كما قال آيزنكوت.

مع ذلك، شدد آيزنكوت على الخبرة الواسعة في القتال التي اكتسبها حزب الله من خلال مشاركته في هذه النزاعات.

وقال إن “المنظمة في وضع صعب، حيث تقاتل في الوقت الحالي في سوريا، ولكن لا تنخدعوا بذلك. إن الحدود الشمالية لإسرائيل وحزب الله على رأس سلم أولوياتنا. لدينا خطط دفاعية وخطط هجومية ومستوى عال من الإستعداد”.

وأضاف آيزنكوت أنه بالنظر إلى الوراء، فإن الحرب أثبتت نجاحها بالنسبة لإسرائيل، حيث أن شمال
البلاد مر في العقد الأكثر هدوءا منذ إقامة الدولة.

وقال “لقد كبر الأطفال في كريات شمونا ونهريا من دون صفارات إنذار، من دون انفجار صواريخ كاتيوشا وتسلل إرهابيين، وهي ظاهرة ميزت الشمال لعقود”.

في ذلك الوقت، وُجهت إنتقادات كبيرة للحرب في إسرائيل بسبب الخسائر الكبيرة التي عانى منها الجيش وعدم قدرته على الوقف التام لإطلاق الصواريخ التي استمرت بالسقوط داخل إسرائيل طوال النزاع

واندلعت حرب عام 2006 بعد أن قام حزب الله بإحتجاز جنديين إسرائيليين وقتل ثلاثة آخرين. إسرائيل ردت بقوة كبيرة في محاولة منها لإستعادة الجنديين وسرعان ما تصاعد التوتر إلى حرب كاملة، قام خلالها حزب الله بإطلاق آلاف الصواريخ بإتجاه شمال إسرائيل، في حين نفذت إسرائيل ضربات مدمرة في أنحاء متفرقة من لبنان. النزاع انتهى بعد 34 يوما بإتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة.