على الرغم من فترة هدوء نسبي بين إسرائيل وغزة، يقوم متطرفون في الجانب الفلسطيني بتسليح أنفسهم بصواريخ بإمكانها الوصول إلى العمق الإسرائيلي، وفقا لما صرح به رئيس هيئة الأركان بيني غانتز.

في كلمة ألقاها في مؤتمر هرتسليا، وهو تجمع الأمن القومي في “المركز متعدد التخصصات”، قدم غانتز نظرة شاملة عن الوضع الامني الإسرائيلي، وقال أن عدم الإستقرار موجود في كل مكان، ولكن قوة الردع العسكرية تعمل على إبقاء ذلك بعيدا.

وقال غانتز أن حماس في قطاع غزة غير معنية بحرب أخرى مع إسرائيل، ولكن يقوم المتطرفون بملأ ترساننتهم الصاروخية بشكل “دراماتيكي”.

وقال أن هناك “ارتفاع حاد في الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى” في غزة.

يأتي بيانه هذا بعد ساعات من إطلاق صاروخين من غزة على جنوبي إسرائيل، من دون التسبب بأضرار.

وقال غانتز أيضا بأنه لا توجد لحزب الله خطط فورية لمهاجمة إسرائيل، نظرا للظروف.

وقال غانتز، “لقد تم ردع حزب الله”، وأضاف، “هم يعرفون تماما ما الذي سيحدث إذا دخلوا بحرب ضدنا، وبأن ذلك سيعيد لبنان عشرات السنين إلى الوراء”.

بالنسبة لإيران وبرنامجها النووي، قال غانتز أن “رغبة إيران في التفاوض مع الغرب هي نتيجة لعزلها، وقوة الشارع الجديدة في الشرق الأوسط”.

وحافظ على تفاؤله بشأن المفاوضات الجارية بين مجموعة 5+1 والجمهورية الأسلامية مشددا على أنه “مع ما يكفي من العزم، من الممكن منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، سواء مع قوة أو بدونها”.

ولكن الموضوع الذي كُرر كثيرا خلال خطابه كان عدم الإستقرار وعدم القدرة على التنبؤ في المنطقة.

وقال غانتز ساخرا أن “الجهاديين يحاولون إعادة ترسيم حدود سايكس-بيكو القديمة”.

“علينا أن نظل يقظين ومستعدين، ولكننا أيضا لا نستطيع أن نخبركم ماذا ستكون القصة غدا. إذا كان نجلس ونستمتع بفنجان إسبريسو في الساعة 9:30 صباحا، فقد نكون عند ال-10:30 في حرب”.

وتطرق غلنتز أيضا إلى سوريا، بتفاؤل أقل بكثير: “إن ذلك يشبه انهيار صف من بطاقات الشدة. طالمااستمر [الرئيس بشار] الأسد في السلطة، فلن يكون هناك حل فعال. أنا أتوقع أن نشهد عقدا آخر من العنف هناك”.

وحذر أيضا من خفض ميزانية الدفاع الإسرائيلية. حسبما قال، “لا بديل لدينا عن الوقوف هنا كأمة قوية وموحدة”.