بدا يوم الأحد أن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق يدعم محاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجنب إجراء إنتخابات جديدة، بقوله إنه لا ينبغي على السياسيين استغلال حروب إسرائيل الدفاعية من أجل “منفعة شخصية أو سياسية”.

وقال غانتس متحدثا في حفل تقديم جوائز أقيم في جامعة “بن غوريون”: “الأمن هو أولا وقبل كل شيء جيش قوي، ولكنه لا يتعلق فقط بجيش قوي. الأمن يعني اقتصاد مزدهر ومجتمع متمساك وحكومة تخدم شعبها”.

وقال غانتس، الذي يتوقع الكثيرون أن ينضم إلى السباق في الإنتخابات القادمة، إن من واجب المشرعين التصرف بمسؤولية، وهو ما يعني كما قال “عدم استغلال حروبنا الدفاعية المبررة والضرورية لمصلحة شخصية أو سياسية”.

وقال الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي إن البلاد بحاجة إلى “سياسة حازمة ومحسوبة تعمل على تعزيز صمود إسرائيل”.

في وقت سابق من اليوم، ندد نتنياهو بالدعوات لإجراء إنتخابات مبكرة وتعهد بالاستمرار على الرغم من الأزمة الإئتلافية التي تهدد بإسقاط حكومته.

في كلمة متلفزة، أعلن نتنياهو أنه سيحتفظ بحقيبة الدفاع لنفسه في أعقاب استقالة أفيغدور ليبرمان، وقال إن التوجه لإنتخابات في الوقت الحالي، وسط المواجهات العنيفة والمتكررة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، سيكون خطوة “غير مسؤولة”.

وقال نتنياهو: “نحن في خضم حملة عسكرية، ولا أحد يغادر خلال الحملة، لا مكان للعبة السياسية”، في نقد لاذع لليبرمان، الذي قدم استقالته في الأسبوع لماضي، ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، الذي يهدد بالحذو بحذوه. وقال نتنياهو إن “أمن الدولة فوق كل شيء آخر”.

وفي انتقاد ضمني لرئيس “البيت اليهودي” بينيت، الذي طالب بحقيبة وزير الدفاع كشرط لاستمراره في الإئتلاف، قال نتنياهو، “لا يوجد مكان للسياسة أو الاعتبارات الشخصية” عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث في كلمة متلفزة في تل أبيب، 18 نوفمبر، 2018. (Photo by Jack GUEZ / AFP)

وأثيرت الأزمة في الإئتلاف بعد استقالة ليبرمان من منصبه كوزير للدفاع في الأسبوع الماضي، احتجاجا على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى تصعيدا عسكريا بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وترك انسحاب ليبرمان وحزبه “إسرائيل بيتنا” الإئتلاف مع أغلبية ضئيلة بفارق مقعدين عن المعارضة في الكنيست التي تضم 120 مقعدا. ويقول شركاء نتنياهو الآخرون في الإئتلاف إن الحكم مع غالبية ضئيلة كهذه غير قابل للاستمرار، ودعوا إلى إجراء إنتخابات مبكرة. من دون حزب “البيت اليهودي”، لن تكون للحكومة أغلبية في الكنيست.

وهدد بينيت، رئيس حزب “البيت اليهودي” القومي المتدين، بإسقاط الحكومة إذا لم يتم تعيينه وزيرا للدفاع. ومن المقرر أن يعقد هو ووزير العدل أييليت شاكيد، وهي أيضا من حزب “البيت اليهودي”، مؤتمرا صحفيا سيدليان به ببيان للإعلام الإثنين.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل أييليت شاكيد في جلسة لحزب ’البيت اليهودي’ في الكنيست، 7 مايو، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

من دون “البيت اليهودي”، سيتقلص إئتلاف نتنياهو من 61 مقعدا إلى 53 فقط. ولا بد من حصول الحكومة على دعم نصف النواب في الكنيست على الأقل لاجتياز اقتراحات سحب ثقة من الحكومة بنجاح.