طالبت منظمة حقوق دينية الإثنين الشرطة بالتحقيق مع رئيس منظمة مناهضة للإنصهار بعد نشره مقال رأي وصف فيه المسيحيين بأنهم “مصاصو دماء” ودعا إلى طردهم من البلاد.

في مقال له نُشر على موقع “كوكر” الحاريدي في الأسبوع الماضي إستنكر رئيس منظمة “لهافا”، “فقدان الأمن الروحي” الذي يشعر به في القدس مؤخرا بسبب “عدونا القاتل منذ قرون – الكنيسة المسيحية”.

في الشهر الماضي، تظاهر حوالي عشرة محتجين على رأسهم غوبشتين خارج حدث بمناسبة أعياد الميلاد في YMCA بمدينة القدس، إحتجاجا على ما وصفه المحتجون بـ”قتل” النفوس اليهودية.

هاتفين شعارت مثل، “قتلتمونا في المنفى”، ومنددين بفرية الدم وملاحقة اليهود في أوروبا. لوحت المجموعة الصغيرة بالأعلام الإسرائيلية وغنت أناشيد حانوكاه خارج المكان، ورفعت شعارات تدعو جميع المسيحيين “النجسين” إلى مغادرة الأراضي المقدسة.

في المقال الذي تم نشره في “كوكر” في 17 ديسمبر باللغة العبرية، وصف غوبشتين إقامة دولة إسرائيل في منتصف القرن الـ -20 على أنها “أكبر صفعة رنانة تلقتها الكنيسة على وجهها على الإطلاق” بعد سنوات من محاولات فاشلة لإبادة اليهود. بسبب فشل أساليب العنف، كما كتب في مقاله اللاذع،”قُرر إستثمار مليارات الدولارات على مدى سنوات من أجل وضع موطئ قدم في الأراضي المقدسة ونشر السم الروحي” من خلال العمل التبشيري.

ويتابع قائلا: “لم يعد المسيحي يُعتبر مصاص دماء يشكل خطرا، بل سائحا ودودا ولطيفا وشريكا في الثقافة الغربية التي تهيمن على حياتنا”، محملا نظام التعليم الإسرائيلي مسؤولية عدم زرع الثقافة اليهوديةالكافية في الطلاب. “بإمكان مصاصي الدماء توجيه رسالة شكر لحكومة إسرائيل لجعل عملهم أسهل بكثير”.

ودعا جميع اليهود الراغبين برفع صرخة “ومحاربة الظاهرة المنحرفة”، مشيرا إلى المسيحية بـ”الدين الرجيم”.

واختتم بالقول، “لا مكان لعيد الميلاد في الأراضي المقدسة”، مضيفا: “لا ينبغي منح العمل التبشيري موطئ قدم. لنلقي بمصاصي الدماء خارج أرضنا قبل أن يقوموا بشرب دمنا مرة أخرى”.

حوالي 160,000 من مواطني إسرائيل،أو حوالي 2% من عدد السكان، هم من أبناء الطائفة المسيحية، وعدد كبير من السياح الأجانب في إسرائيل هم من أتباع هذه العقيدة أيضا.

ردا على تصريحات غوبشتين، طالب “المركز الإصلاحي للدين والدولة في إسرائيل” السلطات القضائية في البلاد بفتح تحقيق جنائي في ما اعتبره بأنه تحريض من زعيم “لهافا” على العنف ضد مجموعات دينية أخرى.

وقالت أولي إيريز-ليخوفسكي في بيان تم نشره على صفحة المنظمة على موقع فيسبوك إن “بنتسي غوبشتين قادر على فعل أي شيء من أجل التحريض ضد أي شخص يختلف عنه – المسلمون العرب والمسيحيون وغيرهم، مع إستخدامه للغة حادة والدعوة إلى العنف”.

وأضافت، “للأسف، ضد هذا التحريض السافر، الذي يرافقه عنف جامح، هناك صمت يصم الآذان من قبل المكلفين بإنفاد القانون”، ودعت النائب العام يهودا فاينشتين إلى وضع قيادة “لهافا” وغيرهم من المحرضين على العنف في قفص الإتهام.

وتم تأسيس “لهافا” كمنظمة تهدف إلى منع الزواج المختلط بين اليهود والعرب، الذي تمنعه الشريعة اليهودية. وأصبحت المنظمة محسوبة على اليمين المتطرف اليهودي وشوهد أعضاؤها وهم يقومون بدوريات في مركز مدينة القدس في بعض الليالي، بحثا، كما يدعون، عن أزواج مختلطة.

وكثيرا ما تحولت دورياتهم إلى شجارات، وكانت هناك بعض الحالات على مدى العام المنصرم التي قام فيها أعضاء من المنظمة بالإعتداء على عرب بالضرب. معظم أعضاء المنظمة من القاصرين.

ودعا بعض السياسيين في إسرائيل الحكومة إلى حظر المنظمة، التي تورط أعضاؤها في عدد من جرائم الكراهية.