قال الرئيس التنفيذي لأكبر مصرف في إسرائيل إن البنك يواجة “تحريضا” ضده بسبب العمولات المرتفعة، وقام بتغيير سياساته بعد خسارته لمليارات الشواقل على قروض سيئة تم إعطاؤها لرجال أعمال إسرائيليين في السنوات الأخيرة.

وجاءت تصريحات الرئيس التنفيذي لـ”بنك هبوعليم”، أريك بينتو، خلال مقابلة ساخنة أجرتها معه شبكة “حداشوت” الإخبارية يوم الإثنين في أعقاب نشر التقرير المالي للبنك لعام 2017، والذي أظهر أرباحا بقيمة 2.6 مليار شيقل (745 مليون دولار) في العام الماضي.

وتعرضت البنوك الإسرائيلية لإنتقادات بسبب العمولات المرتفعة التي تفرضها على عملاءها، والتي تشمل نسب مئوية تُدفع على إيداع وسحب الأموال.

وسرعان ما بدأ التوتر يسود المقابلة التي استمرت لخمس دقائق بعد أن سألت المحررة الاقتصادية في القناة التلفزيونية، كيرن مرتسيانو، بينتو حول الشكاوى التي تُسمع كثيرا ضد البنك من قبل عملاء ومحللين.

بينتو نفى الإدعاء أن البنك يحقق أرباحا طائلة من العملات المرتفعة التي يدفعها العملاء، وقال أنه يجب استخدام العائد على حقوق المساهمين كمقياس بدلا من ذلك.

العائد على حقوق المساهمين، الذي يقيس ربحية الشركة ويُستخدم كمقياس لتحديد ربحية البنوك، بلغ 7.5% لبنك هبوعليم في عام 2017، مقارنة بـ 7.7% في عام 2016.

فرع لبنك هبوعليم في القدس (Nati Shohat/Flash90)

وقال بينتو: “أعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بالعائد على حقوق المساهمين، فإن ربحية القطاع المصرفي الإسرائيلي قريبة من المعدل في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).نحن لا نحقق أرباحا إضافية”.

وزعم أيضا أن القطاع المصرفي واجه “تحريضا” لفرضه عمولات على عملائه.

وتساءلت مرتسيانو: “تحريض؟ هل هناك تحريض ضدكم؟”

“بالتأكيد”.

“من الذي يحرض؟”

ورد بينتو: “أنت ترين كل ما يحدث. وأعتقد أن القطاع المصرفي يقوم بعمل ممتاز. لقد أثبت قدرته على الصمود. تقع مسؤولية هائلة على أكتافنا. رأس المال مستثمر. وأعتقد أنه بالنظر إلى كل ذلك، فإن القطاع المصرفي يضيف قيمة للعملاء، ويساهم مساهمة هائلة في نمو الاقتصاد”.

وقال بينتو أيضا أن البنك غير سياسات الإقراض الخاصة به بعد أن طُلب منه التنازل عن مئات ملايين الشواقل من القروض غير المدفوعة من رجال أعمال أمثال نوحي دانكنر وإليعزر فيشمان وموطي زيسر وليف ليفايف وشاؤول إلوفيتش.

وقالت له مرتسيانو: “لقد كنتم بنك الأثرياء. قمتم بمنحهم إئتمانا مصرفيا من دون حدود”.

رجل الأعمال الإسرائيلي إليعزر فيشمان، في قاعة محكمة في تل أبيب، 1 يناير، 2017. (Flash90)

ورد عليها بينتو: “كيرين، عندما تنظرين إلى الوراء سترين الأمور بدرجة 20/20. أنا لا أنظر إلى الوراء، أنظر إلى الأمام. لقد تعلمنا معظم الدروس. وتم تغيير سياسة الإئتمان المصرفي لديان، وتغيرت شهيتنا للمخاطرة. لقد تغيرت الأنظمة. أعتقد أن احتمال حدوث مثل هذه الحوادث مرة أخرى منخفض، منخفض جدا. أعتقد أن هذه المشاكل أصبحت بمعظمها من الماضي”.

وتطور الحوار إلى نقاش محتدم بين بينتو مرتسيانو حول القروض السيئة التي أعطيت لرجال أعمال، كان البعض منهم مرة من بين أثرى أثرياء إسرائيل.

في إشارة إلى تحقيق تجريه وزارة العدل الأمريكية ضد ثلاثة بنوك إسرائيلية، بنك هبوعليم من بينهم، بشبهة مساعدة مواطنين أمريكيين على التهرب من الضرائب، أعرب بينتو عن أمله بأن تكون القضية من ورائه في نهاية عام 2019، مضيفا أن بنك هبوعليم سيتغلب على هذه العاصفة.

الرئيس التنفيذي السابق لبنك هبوعليم، تسيون كينان (Flash90)

ورفض بينتو التعليق على تعامل البنك مع تهم بالاعتداء الجنسي ضد الرئيس التنفيذي السابق للبنك، تسيون كينان.

الحادثة تتعلق باتهام كينان بالاعتداء جنسيا على موظفة سابقة في البنك خلال رحلة إلى كازخستان قبل نحو 10 سنوات، دُفع لها بعد ذلك كما يبدو ملايين الشواقل. ولم يتم الإبلاغ عن الحادثة إلى المشرف على المصارف أو إلى إدارة البنك.