يصور رئيس وكالة الاستخبارات الأكثر نفوذا في إسرائيل يوم الأربعاء, قدرات هجومية محوسبه، والتي ستمثل, في المستقبل القريب، التحول الأكبر في ساحة المعركه منذ أكثر من 1000 سنة. حتى الآن، على الرغم من ذلك، قال، ان ال-170000 صاروخ وقذيفه الموجهه من الدول العدوه نحو إسرائيل تمثل التهديد الفوري الاكبر، الاكثر خطرا ووضع هذا التهديد حتى فوق برنامج إيران النووي.

وقال الجنرال أفيف كوخافي، رئيس الاستخبارات العسكرية لجيش إسرائيل “القدره المحوسبه، في رأيي المتواضع، ولست مجبرا ان توافق معي، ستكتشف في وقت قريب, بكونها (الحوسبة) ثورة تفوق تصنيع البارود أو استخدام الفضاء الجوي في بداية القرن الماضي”. كوخافي، ضابط في سلاح المشاة سابقا، دعا الإمكانيات الكامنة في الحرب المحوسبه “لا حدود لها تقريبا، وهذا ليس مجازياً”.

وكشف أن مديرية الاستخبارات العسكرية لجيش إسرائيل، الأكبر من فيلق الجيش حاليا فقد توسعت مؤخرا وغيرت منهجيتها، والأهم من ذلك، انها غيرت نهجها المتبع. وقال, حيث كان متوقعا في السابق ان يصف هذا الجهاز (الاستخبارات) جهاز الواقع، الذي كان يجب ان يشارك فيه اليوم ويغيره.

وصف كوخافي تماما مثل سابقه عاموس يدلين، ، عندما تحدث في المؤتمر السنوي للموظفين في تل أبيب، ان الشرق انه في تدفق تاريخي، متنتجا مجموعة واسعة من التحديات والفرص.

وذكر اربع تحديات مركزية. الأولى، والمذكورة فوق البرنامج النووي الإيراني، وهي الصواريخ. وأكد كوخافي أن إسرائيل تواجه ال-170000 صاروخ وقذيفه، وأنه “للمرة الأولى منذ عقود طويلة، للعدو قدرة على إسقاط كميات كبيرة من الذخائر في مدن إسرائيل”. وقال أنه في الماضي تم التصدي للتهديد عن طريق القوات الجوية الاسرائيليه؛ واليوم هو بمثابة تحدي مخابراتي يجب التغلب عليه”.

كوخافي، الذي أعرب عن آراء لا تتوافق مع تحليلات القيادة السياسية للتغييرات في إيران، حيث انه على سبيل المثال ابرز أهمية انتخاب حسن روحاني للرئاسة،الا انه ابتعد عن الاسهاب في هذا الموضوع. ولكنه قال ان البرنامج النووي العسكري الإيراني سيستمر فقط في سبيل تمكين الزعيم الأعلى أية الله علي الخوميني، وأنه ينبغي أن يمنح بنفسه إعطاء الأمر، العدو قدما “لقنبلة واحدة أو أكثر”.

وكشف أن التهديدات المحوسبه التي تواجهها إسرائيل تتزايد بشكل كبير، وقال أنه خلال العام الماضي, واجهت الدولة مئات الهجمات وواجهت الاستخبارات العشرات منها “والحمدلله ان الغالبية العظمى منها لم تكن ناجحة”.

وفي النهايه، أشار إلى أن العناصر الجهادية موجودة في “ما يقارب 360 درجة” على طول حدود إسرائيل. وأشار إلى شريحة تصور مناطق خاضعة لسيطرة المسلحين، موضحا ان عناصر سلفية تغطي ما بدا كأنه نصف سوريا، وتواجدت تقريبا في كل بلد في المنطقة، بما في ذلك تركيا. وعدا عن خلق الاحتكاك على طول المناطق الحدودية، واذابة حدود الدولة التقليدية، قال أن ظهور جماعات دون الدولة يعني أيضا ان اليوم “90% من ساحات القتال المستقبلية لإسرائيل موجوده في مناطق مسكونه”.

في هذا النوع من العرض التقديمي الواسع النطاق ألذي يقدمه رئيس الاستخبارات العسكرية عادة مرة واحدة في السنة، ركز كوخافي أيضا على التطورات الإيجابية. انخفاض شعبية وشرعية المحور الراديكالي لحزب الله وبشار الأسد، اضافة إلى “تآكل” شعبية الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط، يشكلون تطورا إيجابيا. بالإضافة إلى ذلك قال “تمثل الدول السنية المعتدلة فرصة كبيرة”.

المملكة العربية السعودية، الأردن, مصر ودول الخليج، “عند إلقاء نظرة عميقا”، كلهن تتشاطر الأولويات التي “تتوازى” مع معظم مصالح إسرائيل الملحة.

ان هذا الواقع الجديد في الشرق الأوسط، قال عدة مرات، قد املى على تغييرات كبيرة في الطريقة التي تعمل وفقها دوائر الاستخبارات الإسرائيلية. دون أن يحدد أكثر من اللازم، قال أن الاستخبارات كانت عليها ان تتحرك أسرع وأبعد من ذلك في ساحة المعركة، حيث أن ما هو معروف كالمقر الرئيسي في تل أبيب “يظهر على أجهزة كمبيوتر قادة الشركة” في الميدان وفي عرض البحر، ومان جمع المواد يجب ان يزيد وينمو أكثر تنوعاً.

كرر وشدد على دور الحرب المحوسبه، سواء كانت هجومية أو دفاعية، لكن ختم مع الجنود. قال “كل من الاستخبارات الجيدة التي نملكها هي بسببهم”، عارضا لشريحة تظهر العديد من ظهور الجنود، الجالسه امام أجهزة الكمبيوتر. “أنهم يعملون كثيرا، يعملون جاهدا، ويملكون إنجازات غير عادية”.