بول ريان – رئيس مجلس النواب، نائب المرشح ميت رومني عام 2012، والجمهوري الذي لم يرشح نفسه للرئاسة هذه المرة – والمعروف لعدم نقد حكومة الولايات المتحدة عند سفره إلى الخارج. لكن قراره للقدوم إلى إسرائيل يوم الأحد والإثنين – في الأيام الأولى لأول جولة خارجية له منذ توليه منصب رئيس المجلس في أكتوبر الماضي – هو انتقاد ضمني للرئيس الأمريكي باراك أوباما، وإعادة تأكيد علني للتضامن الأمريكي مع إسرائيل.

متحدثا إلى التايمز أوف إسرائيل من شرفة غرفته في الفندق في القدس، على قائمة أوليات أهداف ريان، كان التوضيح أنه اختار زيارة إسرائيل الآن عمدا، وذلك “لتعزيز تحالفنا” والتشديد على قناعته بأن الشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل يجب وسوف تزداد قوة في المستقبل.

ريان البالغ من العمر (46 عاما) وأب لثلاثة من ولاية ويسكونسن، والذي تواجد آخر مرة في إسرائيل في وقت متأخر من فترة حكومة ارييل شارون في عام 2005، يؤيد بشدة رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الإرهاب الفلسطيني الموجه ضد إسرائيل في نهاية المطاف لا يختلف عن الإرهاب الذي تعاني منه أوروبا ويهدد الولايات المتحدة، وأن العالم المتحضر يجب أن يتحد لمحاربته. وقال، “أنهم قادمون لإسرائيل لكنهم في نهاية المطاف قادمون الينا (…) لذلك نحن شركاء في هذه الحرب ضد الإرهاب، الإرهاب المتطرف. إسرائيل حليفا لا غنى عنه في ذلك. تقف إسرائيل على الجبهة من نواح كثيرة فيما يتعلق بذلك”.

بدلا من تمنيه القضاء على التطرف المتنامي، أو السعي حثيثا لتجنب النعت بإسمه، يحدد ريان أجندة لمواجهته – ليس عسكريا فقط، عندما يطل برأسه العنيف، ولكن على المستوى الشعبي أيضا، حيث يتم غسل الدماغ والتلقين. “نحن بحاجة إلى استراتيجية تمتد أجيال لكسب القلوب والعقول في العالم الإسلامي”، يقول، ويحث الى ضرورة تشكيل “ائتلاف حكومي في الدول المعتدلة” لمنع إنشاء أجيال مستقبلية من القتلة. “لا نملك استراتيجية حالية للتعامل مع داعش الآن”، يأسف، “ناهيك عن كيفية منع الطفل البالغ من العمر خمس سنوات في باكستان من أن يصبح راديكاليا”.

تقريبا كل ما يقوله ريان في مقابلتنا – حول إيران، بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حول محاربة الإرهاب، والعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل – ستكون كالموسيقى على مسمع نتنياهو.

إنه يؤيد هدف حل الدولتين لكنه يعتقد أن إسرائيل لا تملك شريكا على الجانب الفلسطيني في الوقت الحاضر، ولذلك “لا أعرف مدى التقدم الذي يمكن إحرازه”.

ريان مصر على أنه ليس من واجب الولايات المتحدة، أو أي لاعب خارجي آخر، بغض النظر عن حسن النية، محاولة إجبار إسرائيل على اتخاذ خطوات للإجتماع والتوصل الى اتفاق. “كنت سأترك الأمر لحكومتكم”، قال، عندما سئل عن تشجيع إدارة أوباما للتوصل الى حل وسط اقليمي اسرائيلي. “يجب ألا نضع إسرائيل في موقف غير آمن”.

كمعارض بارز للإتفاق النووي بقيادة الرئيس باراك أوباما مع إيران، علاوة على ذلك، قال انه لا يزال يصر على أنه اتفاق مروع، عازما على ارغام ايران على التقيد بشروطه (وإن كان غير كافية)، وعلى مقاومة أي تنازلات أخرى، مقتنعا بأن النظام في إيران سيثبت حماقة مؤيديه. “اعتقد أن الإختبارات البالستية كانت مؤشرا مبكرا. أعتقد أن إيران ستجعل مناصريه يلعنون اليوم الذي صوتوا فيه لصالح الإتفاق”، يقول بمرارة. “كما نمضي قدما في المستقبل، أعتقد أن الناس الذين أيدوا الصفقة سيأسفون على دعمهم لها”.

مشجعا لنتنياهو، وبالنسبة للرأي القائل بأن ضغط رئيس الوزراء ضد الصفقة، وضد أوباما أساسا، في مؤتمر مارس 2015، لم يشتت أجزاء من الطيف السياسي الأمريكي على المدى الطويل، أو يحول إسرائيل إلى مسألة حزبية في الولايات المتحدة. “لا انتمي الى الحزب الديمقراطي”، يؤكد، لكنه يقول انه يعتقد ان كثافة تلك المعركة كانت “لحظة” عابرة. بشكل عام، انه ينصح، “ان كنت إسرائيليا لن أكون قلقا بشأن مستقبل علاقتنا . اعتقد انها ستغدو أقوى”. التحالف مع الكونغرس وطيدا للغاية وحازما، يفصل، يعي الأميركيين العاديين “أن علاقاتنا مع إسرائيل عميقة وقوية، وهي متبادلة … نحن بحاجة الى إسرائيل لصالح أمننا الخاص. نحن بحاجة الى إسرائيل للحفاظ على سلامتنا أيضا”.

معترفا بتحديات حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات، والنشاط المناهض لإسرائيل في الحرم الجامعي، يصر ريان، مع ذلك: “هناك سلالة سيئة من معاداة السامية. يمكنك قراءة المزيد عن ذلك في أوروبا. ولكن في الولايات المتحدة انها ضئيلة جدا. الدعم لإسرائيل كبير في أمريكا”.

في النهاية، لا يمكننا خلط المفاهيم حول كون الرئيس بول ريان داعما بلا كلل لإسرائيل، وشريكا من البيت الأبيض أكثر راحة لنتنياهو من الرئيس الحالي. طبعا، عدا عن أن رايان ليس مرشحا في ذلك السباق الرئاسي. يقول انه غير نادم على ذلك، حتى أن السباق الجمهوري تحول الى حاد جدا ومجزءا للحزب. كان في الحزب الجمهوري أكثر من 17 من المتنافسين عندما بدأ السباق، حيث كان يتمتع بمسيرته في واشنطن، وأراد وقتا كافيا ليلعب دور الزوج الصالح ويكون أبا لأسرته الصغيرة.

ويقول ريان، حتى الآن في حال تدهورت حملة الجمهوريين لتكون أكثر شراسة في الصراع حول الإتفاقية المتنازع عليها، لن يكون مستعدا للعمل كمنقذ موحد. “لقد سبق وقلت أن هذا لا يناسبني”، يصر. “قررت عدم الترشح للمنصب الرئاسي. أعتقد أن عليك الترشح فقط إن كنت ستصبح رئيسا. أعتقد أن عليك أن تبدأ في ولاية ايوا والفوز هناك أولا”.

زار ريان يوم الإثنين نظيره في الكنيست يولي ادلشتاين، والتقى لوقت وجيز فقط مع نتنياهو – رئيس الوزراء حريص على ألا يكون عرضة لمزاعم تدخل حزبي في حملة الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. (استضاف نتنياهو رومني في عام 2012، ولكن ليس دون التعرض الى الإنتقادات لاحقا من الدوائر الديمقراطية.) أرسل مكتب رئيس الوزراء بعد ظهر يوم الإثنين صورتين وأصدر بيانا من سطرين حول هذه الزيارة، والذي كان ممنوعا من وسائل الإعلام: “التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح اليوم مع وفد من الكونغرس بقيادة رئيس مجلس النواب الأمريكي بول ريان. أعرب الوفد عن دعمه الثابت لإسرائيل”.

من هنا، اتجه ريان إلى أجزاء أخرى من المنطقة – زائرا عدد من الدول الشريكة للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم “داعش”.

لقد أجريت المقابلة مساء الأحد. ما يلي هو نسخة مصغرة محررة:

التايمز أوف إسرائيل: هذه المرة الأولى لك هنا منذ عام 2005.

بول ريان: اسمح لي أن اخبرك سبب وجودي هنا. من المهم لي قول هذا. انها زيارتي الأولى كرئيسا للكونغرس. اول مكان أردت زيارته، في اليوم الأول (من أول رحلة): أردت القدوم إلى إسرائيل. لأسباب رمزية مهمة جدا – لدعم وتعزيز تحالفنا وإيماني في تحالف أقوى بين بلدينا.

بسبب الحاجة لفعل ذلك؟

إنه شيء يجب القيام به. لا بد من اظهار ذلك. أعتقد أن هناك مجالا للتحسين.

كنت في ايباك. سمعت خطابك. سمعت بعض من أفكارك حول الصفقة الإيرانية. (خطاب ريان الكامل هنا). تعتقد انها صفقة “مروعة”. وأنها تضفي الشرعية عليها كعتبة قوة نووية.

صحيح.

ولكن ما هو تأثيرها الآن؟ هناك انتخابات في الولايات المتحدة. سوف تكون هناك قيادة جديدة في الولايات المتحدة. هل يمكن عكس ذلك؟ وهل سيتم سحبها؟ ما هو أفضل سيناريو لديك؟

آرائي حول صفقة إيران معروفة. حاربت في مجلس النواب. نحن لم نكسب بسبب الطريقة التي تنظم بها التصويت. والسؤال الآن هو سؤال إنفاذها – احترام ايران لكلمتها. والتأكد من أننا لن نتخلى عن أي عقوبات أخرى. لذلك، إنفاذ ورصد ومراقبة جميع العقوبات الأخرى – التأكد من عدم التخفيف في أي عقوبات أخرى. وهذا ما يقودني إلى القلق إزاء المجالس الفارغة والدولرة – مما سيتيح وصول إيران إلى النقد، إلى الدولارات، وإلى النظام المالي الأميركي. هذا ليس جزءا من هذه الصفقة ولا ينبغي أن يكون. أنه يندرج في فئة من المخاوف بشأن التراجع أو حتى تقديم المزيد من التنازلات وتخفيف العقوبات.

التجارب الصاروخية الباليستية – في نهاية المطاف، لقد تملصوا من العواقب.

نعم، كان ذلك قرار آخر للأمم المتحدة (تحدى).

لم تتغير آرائي حول النظام الإيراني. نحن بحاجة إلى موقف أقوى مقابل السياسة الإيرانية. انه اختلاف في الرأي نملكه مع الإدارة.

تضمن الخطاب المقدم من دونالد ترامب في ايباك (الشهر الماضي) تناقضا داخليا. وفي مرحلة معينة قال أنه سيفكك الصفقة، ثم تحدث عن الحاجة إلى فرضها بقوة. أولئك الذين يعتقدون أنه يمكن تفكيكها يخدعون أنفسهم؟

سوف يتم تحديد ذلك من قبل الظروف في المستقبل وأيضا من قبل سلوك إيران. هل سيغشون؟ هل سنمسكهم متلبسين في الغش؟ أشياء أخرى من هذا القبيل.

لم أسمع خطابه. تحدثت قبله. فكرت في القول في منتصف خطابه، هل هذا انا أم الغرفة تدور من حولي؟ (تحدث المشتركون في جلسات ايباك الرئيسية امام 18,000 شخص في ملعب لكرة السلة من منصة مركزية كانت تدور ببطء – د.ه.) لقد قدمت الكثير من الخطابات، ولكني لم أفعل شيئا مثل هذا من قبل. (يضحك).

استثمر الإسرائيليين كثيرا في علاقتهم مع الولايات المتحدة. الإسرائيليون قلقون جدا بشأن إيران، ويعتقدون انها صفقة سيئة، ولكن يتساءل الكثيرون عما إذا خاضت إسرائيل ذلك دون أن يشكل لها خطرا حقيقيا – بسبب خطر كون إسرائيل مسألة حزبية (في السياسة الأميركية ).

أنا لا أرى الأمر على هذا النحو. لا أعتقد أن هذا قد يشكل مشكلة.

أولا وقبل كل شيء، إن أتيت إلى الكونغرس، كنت سترى ان الدعم ثنائي الحزب لإسرائيل قوي جدا. قبل أن اقوم بهذا العمل، ترأست لجنة الطرق والوسائل. تم تعييني في سلطة التشريع والترويج للتجارة، وهو ما تحتاجه لعقد الإتفاقات التجارية، (بما في ذلك) لغة مكافحة حركة المقاطعة. دون مشاكل. فوز سهل من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي. تلقيت الدعم من كلا الجانبين.

لذلك أعتقد أن علاقتنا قوية، وسوف تغدو أقوى. يختلف الجمهوريون مع سياسة الإدارة الأمريكية في هذا المجال. والكثير من الديمقراطيين كذلك.

في هذا المجال: هل تعني الصفقة مع إيران؟

نعم.

كإسرائيلي، لن أكون قلقا بشأن مستقبل علاقتنا. اعتقد انها ستغدو أقوى. لأنني أستطيع التحدث نيابة عن الكونغرس، مع العلم أننا نملك تحالفا قوي جدا. مجددا، لهذا السبب أنا هنا (في اسرائيل).

وماذا عن الأميركيين عموما؟ أنت تذكر حركة المقاطعة. ندرك في اسرائيل أن هناك معركة حول ذلك في الحرم الجامعي. وأنها أكثر شراسة مما كانت عليه في السابق.

صحيح. هناك سلالة من معاداة السامية. يمكنك قراءة المزيد عن ذلك في أوروبا. ولكن (في الولايات المتحدة) النسبة ضئيلة جدا. الدعم لإسرائيل عميق في أمريكا. لا نملك مجموعة كبيرة من الشتات اليهودي في حيي. ولكني أملك الكثير من مناصري إسرائيل في منطقتي. الكنائس الإنجيلية. يفهم المواطن الأمريكي العادي أن علاقاتنا مع إسرائيل عميقة وقوية، وانها متبادلة. نحن بحاجة إلى اسرائيل لصالح أمننا القومي. نحن بحاجة الى إسرائيل للحفاظ على سلامتنا أيضا. هذا مهم.

الإرهاب الدولي يهدد العالم المتحضر. انه يهددنا. انهم قادمين لاسرائيل لكنهم في نهاية المطاف قادمين الينا. لذلك نحن شركاء في هذه الحرب ضد الإرهاب. ان إسرائيل حليفا لا غنى عنه في ذلك. إسرائيل على الجبهة من نواح كثيرة. لذلك (التحالف أمر بالغ الأهمية) فقط للتعاون الأمني. (بالإضافة إلى ذلك،) نحن نتشاطر نفس القيم. انتم واحة للديمقراطية في منطقة صعبة. ومن المهم جدا بالنسبة لنا الحفاظ على هذه التحالفات.

وقد تعتقد أن المعركة على الصفقة الإيرانية … لقد خسرتم تلك المعركة في مجلس النواب؛ فشل نتنياهو في اقناع عدد كاف من الناس (بخطابه أمام الكونغرس). هناك قلق هنا أنه من المحتمل أن اسرائيل قد نفرت بعض أجزاء الحزب الديمقراطي.

أنا لست ديمقراطيا. لا أستطيع التحدث بالضرورة حول ذلك. أفهم ذلك. لكني اعتقد ان هذه كانت لحظة عابرة.

اعتقد لأن الإختبارات البالستية كانت مؤشرا مبكرا. أعتقد أن إيران ستجعل مناصريه يلعنون اليوم الذي صوتوا فيه لصالح الإتفاق”، يقول بمرارة. “كما نمضي قدما في المستقبل، أعتقد أن الناس الذين أيدوا الصفقة سيأسفون على دعمهم لها.

اتعتقد أن الواقع سيفرض عليهم ذلك …

نعم. ولن أفصل أكثر من ذلك. ولكني أعتقد أن مناصري الصفقة سيندمون.

دعنا الآن نتحدث عن هذا السباق الرئاسي لديكم.

أنا على حياد. (ضاحكا)

بالطبع أنت كذلك. أنا معتاد على زيارة الولايات المتحدة، مع إسرائيل في خضم المعارك السياسية وجميع أنواع الفوضى لديكم، وقمت الآن بزيارة الولايات المتحدة …

نعم، أعلم.

كيف تعتقد سينتهي السباق؟

في الواقع، في ولايتي (ويسكونسن)، هناك انتخابات تمهيدية حاسمة يوم الثلاثاء.

هل لديك علم حول الميول في يسكونسن؟

حسنا، كروز في وضع جيد جدا هناك. انه متقدم في استطلاعات الرأي. قد يفوز بيرني هناك. الديمقراطيين المتحمسين في ولاية ويسكونسن يدعمون بيرني الديمقراطي.

إن ولاية ويسكونسن إشارة مهمة إلى حد ما حول ما إذا كنا سنحصل على تجمع مفتوح أم لا. إن فاز ترامب هناك، فسيضع نفسه على الطريق لابرام الترشيح – من بين 1237 مندوب قبل التجمع. ان خسر ولاية ويسكونسن، فهناك فجوة اسبوعين أو ثلاثة. انه يجعل التجمع اكثر ترجيحا – على الرغم من أنني لست واثقا من ذلك – ولكن من المرجح أنه سيؤدي الى تجمع مفتوح. ثم سنرى ماذا سيحدث. أنا الرئيس المشارك للتجمع، لذلك أنا على حياد تام في هذا الموضوع.

حسنا، إن ذلك يأخذ مني السؤالين التاليين في قائمة الأسئلة لحضرتك.

ولكنه ممكن، أليس كذلك، أن الناس قد يتفوقون عليكم …؟

لا، لقد سبق أن قلت أن هذا لا يخصني.

ألا ترغب في أن يكون كذلك …؟

قررت عدم الترشح لمنصب الرئيس. أعتقد أن عليك الترشح فقط ان علمت انك ستفوز. أعتقد أن عليك أن تبدأ في ولاية ايوا والترشح هناك.

إذا لماذا لم تفعل؟

أوه، هناك الكثير من الأسباب. حياتي الشخصية: عائلتي لا زالت في ريعها. أعتقدت أن بامكاني إحداث تغيير ذا مغزى عندما كنت في الكونغرس: في الوقت الذي عملت فيه كرئيس لجنة الطرق والوسائل. لقد ركزت على القضايا الإقتصادية. حتى ظننت أن بامكاني أن أحدث فرقا كبيرا حيث كنت، وأبقى الأب والزوج الذي أردت أن أكون.

كانت مقاعد المرشحين مليئة، كان لدينا 17 مرشحا. كانت المقاعد مليئة بالأشخاص المؤهلين. فلذلك ظننت ان هذه المسألة محلولة.

ماذا يقول نجاح حملة ترامب عن امريكا؟ وعن حملة ساندرز؟ مرشحان غير مؤسسيان.

قلق عميق. كان اقتصادنا سيئا منذ الركود. لقد كنا 2 % تحت مستوى النمو. هناك 45 مليون شخص يعيشون في مستوى الفقر. الأجور شحيحة. وداعش آخذ في الإزدياد قوة.

عندما رأينا ما حدث في باريس ثم سان بيرناردينو، لقد كان ذلك بمسابة دعوة للإستيقاظ. الناس قلقون حقا على كل من صعيد الأمن القومي وانعدام الأمن الإقتصادي. وهم يعتقدون أن الحكومة خيبتهم. لأنها فعلت.

أجد نفسي أمنح الكثير من الدروس التربية المدنية عندما أجوب البلاد مع دائرتي الإنتخابية. يعتقدون، لماذا لم توقف هذا؟ أو لماذا لم تفعل هذا؟ ولكن الدستور ينص: يجب أن تحصل على ما يكفي من الاصوات لتجاوز حق النقض، لتنجح في تمرير القوانين، للنجاح في تعطيل مساق الامور. (الناس غير راضين) أننا لم نغير أو نوقف ما حدث في السنوات الأربع الماضية.

ماذا أرادوا منكم ان تفعلوا؟

إلغاء برنامج اوباما كير وإصلاح الأمن القومي.

أخبرنا المزيد عن الأمن القومي. هذا مدوي بعض الشيء بالنسبة لنا.

سأعطيك مثالا على ذلك. مررنا قانون تفويض الدفاع. الشخص الذي نصه موجود هنا معي. ماك ثورنبيري، رئيس لجنة الخدمات المسلحة. مررناه مطالبين خطة شاملة لهزيمة داعش. لا زلنا ننتظر حتى الآن لرؤية خطة كهذه. جعل هذا الناس اكثر قلقا. بما في ذلك نحن. تقوم السلطة التنفيذية باعمال السياسة الخارجية. نحن نمولها. لكننا لا نعتقد أن لدينا استراتيجية شاملة لهزيمة داعش وحماية انفسنا.

هذا، بالإضافة إلى حدودنا التي يسهل اختراقها. ولدينا تلك المخاوف. يضاعف ذلك قلق الناس أن الحكومة لا تعمل على سلامتهم ولا تفعل ما يتعين عليها القيام به.

هل تسعى أمريكا للإنسحاب من منطقة الشرق الأوسط على أمل أن لا تتبعكم الى الوطن؟

تحصين أمريكا؟

عدم التدخل في سوريا، على سبيل المثال. لا أعرف كيفية إصلاح سوريا. ولكن لا تتفاجأ بعد سنوات قليلة عندما يحاول الناس الفرار بسبب كونهم يتعرضون للذبح في مئات آلافهم.

وبطبيعة الحال، عند النظر في مشكلة اللاجئين, كنت واضحا إلى حد ما في انتقادي لسياسة الإدارة الأمريكية في كل هذه القضايا. سوريا، بالطبع – الخط الأحمر (الذي اجتازه الرئيس الأسد عندما رش شعبه بالغاز في عام 2013، ولكن سمح الرئيس أوباما بتمرير الامر دون رد عقابي ضده).

ما نشهده في بعض القضايا – وليس جميعها، ولكن العديد من القضايا – هي عواقب السياسة الخارجية الخاصة بالإدارة، والتي أعارضها بقوة. لقد أخطؤوا في سياستهم الخارجية. عادة، لا يعمل الكونغرس على السياسة الخارجية. ولكننا نعتقد أنه ارتفع إلى مستوى يتطلب اهتمامه، انها احدى النقاط الخمس التي سنقوم بادارتها هذا العام: النمو الإقتصادي؛ إصلاح استحقاق الرعاية الصحية؛ إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية؛ السياسة الخارجية؛ واستعادة الدستور. في مجال السياسة الخارجية، نريد امتلاك نهج سياسة خارجية واضح وجيش مجهز لتطبيق هذا النهج، للحفاظ على سلامتنا. نحن لا نعتقد أن سياستنا الخارجية مناسبة لتعزيز مصالح أمريكا – والتي أبرزها حماية أمننا القومي.

هل تملك اقتراحات محددة بشأن معالجة الإرهاب – الأشياء التي يجب القيام بها؛ التي توجب القيام بها؟

لا أعتقد أننا نملك استراتيجية شاملة. نحن بحاجة إلى استراتيجية تمتد لأجيال لكسب القلوب والعقول في العالم الإسلامي. كيف لنا معرفة ذلك؟ لقد حقق توني بلير بعض النجاحات في هذا المجال: كيفية احتضان المعتدلين. كيفية قيادة ائتلاف الحكومات في الدول المعتدلة وكسب القلوب والعقول. ومواجهة المدارس الدينية، لمواجهة التطرف، في حين أننا نملك سياسة أمن قومي أكثر فعالية بكثير، وجيش لا يمكن هزيمته. يمكنني مواصلة الحديث عن الميزانية مع الجيش. نحن بحاجة إلى تحسين قوتنا العسكرية؛ بحاجة الى المزيد من السفن، وبحاجة الى المزيد من الكتيبات، نحن بحاجة الى المزيد من وحدات القتال.

(نحتاج) الى نهج سياسة خارجية – استراتيجية فعلية لهزيمة داعش الذين يعتبرون المشكلة الحالية الآن، واستراتيجية طويلة الأجل لمواجهة التطرف، وخطة للتعامل مع المسلمين أنفسهم ومع الدول الإسلامية المعتدلة. وحلفائنا في إسرائيل هم شركاؤنا في ذلك.

معاداة السامية آخذة في الإرتفاع. المعاداة الامريكية آخذة في الارتفاع. الإرهاب آخذ في الارتفاع. انهم يربون أجيال من الإرهابيين الصغار – أنظر الى انتفاضة السكاكين هنا.

قد يقول رئيس وزراءنا ان جميعها جزء من الشيء نفسه – اننا نتعامل مع متطرفين؛ نحن نتعامل مع أشخاص يتعرضون لغسيل دماغ. هذا هو ذات الشيء.

نعم، اني أراه بهذه الطريقة. أرى أنه يتوجب علينا امتلاك استراتيجية طويلة الأجل. سيعمل أطفالي على هذا – جيلهم. نحتاج الى استراتيجية طويلة الأجل للتعامل مع هذا. ولسنا نفعل ذلك. لا نملك استراتيجية حالية للتعامل مع “داعش” الآن، ناهيك عن كيفية منع طفل بجيل الخمس سنوات في باكستان من أن يكبر ليكون متطرف.

ماذا لديك لتقوله حول النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني – منطقة حيث قامت إدارة أوباما بالكثير من الجهد وفشلت في نهاية المطاف لتحقيق أي نوع من التقدم الموضوعي – ليس لانعدام النوايا الجيدة، أنا متأكد؟

تقوم كل ادارة بمجهود كبير جدا. اننا نوافق على حل الدولتين – ونوافق على هذا الهدف. ولكن يجب أن تملكوا وضعا أمنيا يمكنكم العيش معه، ولكنكم لا تملكون ذلك. ليس من واجبي قول ذلك، ولكنكم بحاجة لنوع الشراكة الذي يمكنكم من تحقيق سلام دائم معه، ولكنكم لا تملكون ذلك. لذلك، حتى يكون الأمر كذلك، لا أعلم مدى التقدم الذي يمكن احرازه.

كاذا حول سعي الإدارة الحالية للقول لإسرائيل، نعتقد أنكم تستطيعون تحمل المزيد من المخاطر.

كنت سأترك ذلك لحكومتكم. لا ينبغي لنا أن نقدم قرارات سابقة لأوانها في الأمم المتحدة، إن حدث ذلك في المستقبل. لا ينبغي ان نحاول جلب إسرائيل إلى وضع غير آمن.

هل ترى أي احتمال واقعي في الأشهر الأخيرة ألا تقوم هذه الإدارة بإستخدام حق النقض الأمريكي الخاص بها في مؤامرة قبيحة في الأمم المتحدة؟

كلا … أصلي لعدم حدوث هذا. ليس لدي أي سبب للاعتقاد بأنه قد يحدث. وأعلم أن الكونغرس في اليوم التالي لذلك قد يفعل شيئا حيال ذلك. سنفعل كل ما نملكه من قدرة على منع حدوث مثل هذا الشيء. لا أستطيع أن أتخيل فعل الإدارة ذلك. ثم مرة أخرى…

هل اخطأت في الماضي؟ … أرى بعض القلق هنا. هناك الكثير من عدم الثقة المتبادلة، كون لا أحد متأكد تماما.

إنه أمر مبرر. أفهم ذلك.