علق رئيس لجنة القانون في الكنيست نقاشا مقررا لمشروع قانون يسمح لأعضاء الكنيست إبعاد نائب آخر، وقال إن الإقتراح المدعوم من بنيامين نتنياهو يفتقد لدعم الإئتلاف الحكومي.

وأعلن عضو الكنيست نيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) عن الخطوة لإذاعة الجيش صباح الثلاثاء، بعد أيام من الإنتقادات الحادة التي وجهها الرئيس رؤوفين ريفلين ورئيس الكنيست يولي إدلشتين إلى مشروع القانون.

مشروع القانون يهدف إلى السماح لغالبية 90 عضو كنيست بإبعاد زميل لهم لـ”سلوك غير لائق” وما دفع إليه كان إجتماع أجراه أعضاء كنيست عرب في وقت سابق من هذا الشهر من حزب “التجمع” الذي يشكل أحد أحزب “القائمة (العربية) المشتركة”، مع أسر منفذي الهجمات الذين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين.

وكان نتنياهو قد تعهد بالدفع بالإجراء بأسرع وقت ممكن، وقد تم بالفعل تمريره في قراءة أولى وفي إنتظار تمريره في القرائتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح قانونا.

وقال سلوميانسكي أنه قام بإلغاء النقاش المقرر الثلاثاء في لجنة القانون والدستور والعدل في الكنيست من دون موافقة مسبقة لنتنياهو.

وقال: “لن أقوم بتقديم قانون هام كهذا إذا لم تكن هناك أغلبية في الإئتلاف”، مضيفا بأن ما دفعه على تعليق مشروع القانون هي المعارضة الحادة التي أعرب عنها الأحد رئيس الكنيست يولي إدلشتين.

وأضاف سلوميانسكي بأنه لم يستشر رئيس الوزراء حول الخطوة لأن نتنياهو موجود حاليا في زيارة لبرلين.

وقال إنه إذا كان بإمكان نتنياهو ضمان أغلبية في حزب (الليكود) لمشروع القانون عند عودته، فسوف تُستأنف المناقشات في اللجنة.

يوم الأحد قال إدلشتين في إجتماع للمجلس الإستشاري الدولي التابع لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي: “لا يوجد إقتراح كهذا. لن يتم وضعه على الطاولةطالما أنني رئيس للكنيست”.

رئيس الكنيست أشار أيضا إلى أن “رؤساء وزراء آخرين” ما كانت لتكون لديهم أية ترددات في إبعاده عن الكنيست – في إشارة واضحة إلى أريئيل شارون، الذي عارض خطته لفك الإرتباط عن غزة.

بعد يوم من ذلك، قال ريفلين بأن مشروع القانو يعكس “فهما إشكاليا للديمقراطية البرلمانية” وبأن العنوان الصحيح لأعضاء كنيست ارتبكوا أو يُشتبه بإرتكابهم جرائم هو النائب العام وليس زملائهم المشرعين.

وقال ريفلين خلال مؤتمر في القدس، “اليوم، يفهم الكثيرون في إسرائيل جوهر الديمقراطية وفقا لأصغر التعريفات وأضيقها”، وأضاف: “بالنسبة لهم، الديمقراطية هي ليست إلا حكم الأغلبية”.

مثل هذا الفهم ليس ضيقا فقط، بل خطير – “خطير للأقلية وخطير للمعارضة وخطير للفرد وفي النهاية، خطير للدولة”.

وقال الرئيس بأنه سيكون من الخطأ السماح للكنيست، كذراع تشريعية ورقابية، التحول إلى هيئة تحقيق وعقاب.

وأضاف أن هناك نظام قائم في إسرائيل يضم النائب العام والمحاكم الجنائية لحالات ارتكب فيها أعضاء كنيست أو يُشتبه بإرتكابهم لجرائم، كما قال. المتضرر الوحيد من مشروع القانون الجديد هي دولة إسرائيل.

وأشار ريفلين أيضا إلى أنه هو أيضا معرض للإبعاد من قبل الكنيست. في إشارة إلى أعضاء الكنيست من اليمين الذين انتقدوه خلال رئاسته، قال ريفلين مبتسما: “على مدى العام الماضي، كنت قلقا بأنني قد أكون أول شخص يمر بتجربة [الإبعاد]”.

في الوقت الراهن، يمكن للجنة الأخلاقيات في الكنيست إبعاد أعضاء كنيست لفترة محددة، وليس عن التصويت في قاعة الكنيست أو في اللجان. مشروع القانون المقترح سيوسع المدة الزمنية التي يمكن فيها إبعاد أعضاء الكنيست والأسباب التي تسمح بإبعادهم.

في الأسبوع الماضي، أبعدت لجنة الأخلاقيات النواب حنين زعبي وباسل غطاس لمدة 4 أشهر وجمال زحالقة لمدة شهرين بسبب إجتماعهم مع أسر منفذي الهجمات.

وطرح المستشارون القانونيون للجنة القانون في الكنيست عددا من الأسئلة في رأي قانوني تم تحضيره لإجتماع يوم الثلاثاء الذي تم إلغاؤه.

وحذر المستشارون من أن التشريع قد يتسبب “بضرر حقيقي لقدرة عضو الكنيست على العمل”، ربما في مناسبات متكررة، وقد يتسبب على الأرجح ب”ضرر وإستثمار للمصادر وتعطيل للنشاط البرلماني”.

وقال محللون بأنه حتى لو تمت المصادقة على الإقتراح ليصبح قانونا، فإن مشرع القانون لن يكون قابلا للتنفيذ في البرلمان الحالي، الذي تتمتع فيه حكومة نتنياهو بأغلبية ضئيلة تضم 61 عضو كنيست من أصل 120.