طلب رئيس لجنة الإنتخابات المركزية يوم الأحد من المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت والقائم بأعمال قائد الشرطة موتي كوهن، بفتح تحقيق جنائي في احتيال انتخابي محتمل، مشيرا إلى وجود عدة مخالفات محتملة.

وقال رئيس اللجنة، قاضي المحكمة العليا حنان ملتسر، في رسالة بأن طلبه ناتج عن أدلة وفرها له عضو الكنيست من حزب “الليكود” دافيد بيتان، الموالي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وفي يوم الإنتخابات في 9 ابريل، دخل حوالي 1200 ناشط ليكود مع كاميرات خفية محطات اقتراع في بلدات عربية. وقد أقر الليكود بأنه المسؤول عن الخطة، التي قال قادة الحزب انها تهدف لمواجهة الإحتيال الإنتخابي في مناطق معرضة لذلك.

وقال ملتسر في رسالته أنه على الشرطة جمع جميع الأدلة من الكاميرات – مع قيود معينة لم يتم ذكرها – والتقرير إن كان التصوير والتسجيلات تتطلب خطوات اضافية.

وتحدث عن حالتين يشتبه بها باحتيال انتخابي. في إحداها، في بلدة كسرا سميع العربية في الجليل الغربي، كانت نسبة التصويت 97%، أعلى بكثير من المعدل في البلاد، 67.9%. إضافة الى ذلك، كانت جميع نتائج هذا الصندوق ارقام مستديرة، مزيج قال ملتسر أنه “يثير تساؤلات ويتطلب تحقيق”.

كاميرا خفية يفترض ان مراقب ليكود ادخلها محطة اقتراع في بلدة عربية، خلال انتخابات اسرائيل البرلمانية، 9 ابريل 2019 (Courtesy Hadash-Ta’al)

وفي محطة اقتراع أخرى، في مدينة العفولة الشمالية، قال ملتسر أن الأعداد المسجلة في البروتوكول مختلفة جدا من السجل في ورقة النتائج. “هذا يتطلب تحقيقا للوجود إن كان شخص في لجنة محطة الانتخابات عمل ضد أوامره”، كتب ملتسر.

وقال أنه لا يمكنه شطب نتائج صناديق الإعتراض هذه أو صناديق أخرى. وطلب الحصول على تبليغ خلال 30 يوما حول الخطوات التي تم اتخاذها.

ولكن لم يرد ملتسر على نداء سياسيين وناشطين للتحقيق في وضع “الليكود” كاميرات خفية في صناديق الإقتراع.

وأرسلت عضو الكنيست عايدة توما سليمان في الأسبوع الماضي رسالة الى ماندلبليت، تطالبه بها بجمع الشرطة للكاميرات وأي مواد تم تسجيلها، متهمة ملتسر بإصدار أوامر “اشكالية” في يوم الإنتخابات بإعادة الكاميرات الى ناشطي الليكود، بشرط تسليمها للشرطة في حال تقديم شكوى.

وقالت سليمان توما انها تعتقد بأن التأخير بجمع الكاميرات والمواد التي سجلوها لا زالت بمثابة انتهاك للخصوصية وتلوث أدلة هامة.

النائبة في الكنيست عن ’القائمة (العربية) المشتركة’ عايدة توما سليمان، 3 يونيو، 2015. (Hadas Parush/Flash90)

وتريد سلمان توما أن يتم جمع الكاميرات بموازاة تحقيق ماندلبليت في دور حزب الليكود ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوضعها في مراكز الاقتراع، قائلة انها محاولة لتقويض “شرعية” مواطنة المجتمع العربي.

وفي يوم الخميس، قالت عضو الكنيست ميخال روزين أيضا انها ارسلت رسالة طارئة الى ماندلبليت تناديه للتحقيق بوضع الليكود للكاميرات.

“حاول الليكود ردع الناخبين في المجتمع العربي من ممارسة حقهم الديمقراطي، بأسلوب يمكن أن يكون بمثابة تهديد”، كتبت عبر التويتر.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت في مؤتمر عُقد في جامعة بار إيلان في رمات غان، 28 مارس، 2019.(Flash90)

وقلت شركة “كايزلر عنبار” الإسرائيلية للعلاقات العامة الأسبوع الماضي، أنها عملت مع حزب الليكود من أجل تزويد مراقبي الانتخابات في بلدات عربية بكاميرات، وقالت بفخر أن الكاميرات هي المسؤولة عن نسبة التصويت المنخفضة لدى العرب.

وربطت الشركة مباشرة بين الحملة ونسبة التصويت المنخفضة لدى العرب في اسرائيل، وقالت انها كانت “أدنى نسبة نشهدها في السنوات الأخيرة!”

وصوت 52% من العرب الإسرائيليين المؤهلين، حسب ما قال يوسف مقلادة، الإحصائي العربي الإسرائيلي. وفي انتخابات عامي 2013 و2015، شارك بالتصويت حوالي 54% و63.7% من العرب في اسرائيل، بالتوالي، بحسب التقديرات.