أعلن رئيس كولومبيا يوم الإثنين أن بلاده ستفتتح مكتبا للتجارة والابتكار في القدس.

وصرح الرئيس إيفان دوكي بذلك خلال مؤتمر عبر الفيديو مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمناسبة المصادقة على اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.

وقال إن المهمة الجديدة ستساعد كولومبيا على “تعزيز فرص الثورة الصناعية الرابعة”.

ورحب نتنياهو بإعلان دوكي، قائلا إن كولومبيا – ثالث أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية – تنضم إلى الدول الأخرى في القارة التي فتحت مكاتب مماثلة في المدينة.

وصرح مكتبه في بيان، “سيواصل رئيس الوزراء نتنياهو مساعيه لتشجيع دول أخرى على فتح ممثليات لها في القدس”.

ولدى البرازيل وهندوراس مكاتب تجارية في المدينة حاليا. ولدى غواتيمالا سفارة في القدس.

والبلدان الأخرى التي لديها مكاتب تجارة و/أو دفاع في القدس تشمل جمهورية التشيك والمجر وأستراليا.

واحتفل نتنياهو في خطابه بـ”لحظة تاريخية في العلاقات” بين إسرائيل وكولومبيا، مستشهدا بخطط دوكي لفتح مكتب القدس وكذلك المصادقة على اتفاقية التجارة الحرة، التي تم توقيعها قبل سبع سنوات وكانت في انتظار الموافقة النهائية من قبل البرلمان الكولومبي.

والاتفاقية هي أول اتفاقية تجارة حرة لكولومبيا مع أي دولة في الشرق الأوسط وستسمح لـ 97% من البضائع الكولومبية بدخول السوق الإسرائيلية دون رسوم جمركية.

وقال نتنياهو: “تشكل هذه القرارات أساسا يرتكز إليه التعاون بيننا والذي سيبلغ بشراكتنا وبصداقتنا إلى قمم سياسية واقتصادية جديدة”.

“تُعتبر إسرائيل مركز الابتكار العالمي، بينما تُعدّ كولومبيا من أقوى اقتصاديات أمريكا اللاتينية، بحيث أنها تملك أساسا أكاديميا وأساسا علميا راسخا. وسيعزز التعاون الذي يجمعنا متانة دولتينا. كما ويربطنا تعاون وطيد في القضايا الأمنية. يا إيفان، تشكل زعامتك في مكافحة الإرهاب نموذجا يحتذى به بالنسبة لباقي دول أمريكا اللاتينية”، أضاف.

وتعتبر كولومبيا حزب الله تنظيما إرهابيا.

ويتولى دوكي رئاسة البلاد منذ عام 2018. وكمرشح، قال دوكي، من حزب الوسط الديمقراطي اليميني، إنه يريد تحسين العلاقات الجيدة مع إسرائيل، وحتى نظر علنا الى فكرة نقل سفارة بلاده إلى القدس.

وفي حدث انتخابي في مارس 2018، قال إنه إذا تم انتخابه، فلن يستبعد “إمكانية وضع مقعد دبلوماسي في القدس”. وقال دوكي أيضا إنه يريد “الحفاظ على أفضل العلاقات الممكنة مع إسرائيل”.

وأثارت تعليقات دوكي ردود فعل قاسية من خصومه خلال الحملة الانتخابية، ورفض معظم المرشحين الآخرين موقفه.

وردا على سؤال حول تصريحه بعد أيام، قال دوكي إنه يؤيد حل الدولتين ويريد أن تساهم حكومته في نهاية المطاف في جهود السلام. وقال: “كولومبيا لا تستطيع تأجيج الكراهية في الشرق الأوسط”.

وكولومبيا هي من أقرب أصدقاء إسرائيل في أمريكا اللاتينية، ولها علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية وثيقة. وفي أغسطس 2018، قرر سلف دوكي، خوان مانويل سانتوس، بشكل مفاجئ، الاعتراف بدولة فلسطينية قبل أيام من مغادرته منصبه، مما جعل كولومبيا أول دولة تفعل ذلك.