ندد رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن باطلاق كوريا الشمالية الأحد صاروخا بالستيا، معتبرا هذه التجربة الصاروخية الاولى من نوعها منذ تسلمه مهامه هذا الاسبوع “استفزازا متهورا”.

وقال المتحدث باسم مون في بيان صدر في اعقاب اجتماع طارئ عقده الرئيس مع مستشاريه الامنيين للتباحث في هذا التطور ان “الرئيس يعبر عن عميق اسفه للاستفزاز المتهور الذي يأتي بعد ايام قليلة فقط من تسلم الادارة الجديدة مهامها في الجنوب”.

واضاف ان سيول تدين بشدة هذا “التحدي الخطر لسلام شبه الجزيرة الكورية والمجتمع الدولي وامنهما”.

وكان مسؤول كبير في الجيش الكوري الجنوبي قال في بيان ان كوريا الشمالية اطلقت من قاعدة كوسونغ في مقاطعة بيونغان الشمالية (شمال غرب) صباح الاحد قرابة الساعة 05,30 (20,30 ت غ السبت) صاروخا بالستيا اجتاز حوالى 700 كلم قبل ان يسقط في بحر اليابان.

وفي حين لم يحدد بيان الجيش الكوري الجنوبي نوع الصاروخ الذي اطلق، قالت القيادة الاميركية لمنطقة المحيط الهادئ ان الصاروخ الذي اطلق لا يبدو انه صاروخ بالستي عابر للقارات.

وهذه ثاني تجربة صاروخية تجريها بيونغ يانغ في غضون اسبوعين والاولى لها منذ انتخب مون جاي-ان رئيسا لكوريا الجنوبية هذا الاسبوع، وقد اعتبرت بمثابة اختبار للادارة الجديدة في سيول.

ويفضل مون، الذي تسلم مهامه الرئاسية الأربعاء، التقارب مع الشمال من أجل إعادته الى طاولة الحوار، وذلك خلافا لاسلافه المحافظين.

لكن الرئيس الكوري الجنوبي الجديد حذر الاحد عقب التجربة الصاروخية من ان الحوار مع الشمال لا يمكن ان يحصل “الا اذا غير الشمال من سلوكه”.

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي سبق وان هدد بشن عملية عسكرية ضد كوريا الشمالية، أعلن في مطلع أيار/مايو الحالي انه “سيتشرف” بلقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون “في الظروف المناسبة”.

وهددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على البلدان التي تواصل القيام بمبادلات اقتصادية مع كوريا الشمالية، وتنتهك العقوبات التي فرضها مجلس الامن على النظام الشيوعي المعزول.

وفرض مجلس الامن الدولي ست مجموعات من العقوبات على بيونغ يانغ منذ 2006 بهدف تكثيف الضغط على النظام الشيوعي وحرمانه من العائدات الهادفة الى تطوير برامجه العسكرية.

وتسعى كوريا الشمالية الى تطوير صواريخ بعيدة المدى مزودة برؤوس نووية ويمكنها بلوغ الولايات المتحدة، وقامت حتى الان بخمس تجارب نووية اجرت اثنتين منها العام الماضي.