أعرب رئيس فرع الحزب الجمهوري في إسرائيل الأحد عن إعتقاده بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يعلن عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس خلال زيارته إلى إسرائيل يومي الإثنين والثلاثاء.

وقال مارك زيل لإذاعة الجيش: “لا أعتقد أنه سيكون هناك تصريح حول السفارة خلال الزيارة”.

تصريحات زيل تأتي قبل يوم من زيارة ترامب الأولى إلى الدولة اليهودية. وكان بعض المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين تكهنوا بأن الرئيس الأمريكي سيستغل الفرصة للوفاء بالوعد الذي قطعه بنقل السفارة الأمريكية إلى العاصمة الإسرائيلية.

حتى الآن لم يكن هناك أي تحرك بإتجاه تنفيذ الوعد الإنتخابي، الذي من شأنه أن يشكل تغييرا جذريا في السياسة الأمريكية إزاء المدينة، حيث يبدو أن ترامب تراجع عن الخطوة المثيرة للجدل في بداية فترته الرئاسية.

ويعارض الفلسطينيون والعالم العربي النقل المحتمل للسفارة الأمريكية بشدة، مكررين تحذيراتهم من أنه من شأن الخطوة إثارة العنف في المنطقة.

يوم السبت، حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مجددا من أن نقل السفارة الأمريكية سيشكل نهاية للعملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.

ولا يعترف المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، بضم القدس الشرقية بعد سيطرة إسرائيل على المدينة في حرب الستة أيام عام 1967. إسرائيل تعتبر المدينة عاصمتها الغير قابلة للتقسيم، في حين يعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة  لدولتهم المستقبلية.

في الأسبوع الماضي، قال مسؤول في البيت الأبيض لموقع “بلومبرغ نيوز” إن ترامب تراجع عن تعهده الإنتخابي في إطارة جهوده الأوسع لإحياء محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

في وقت لاحق قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لتايمز أوف إسرائيل إن ترامب لم يصل بعد إلى قرار بشأن نقل السفارة، وأضاف أن قرارا بهذا الشأن “لن يكون فوريا”.

بعد وقت قصير من إنتهاء زيارته إلى الشرق الأوسط وأوروبا، سيكون على ترامب إتخاذ القرار حول تمديد الإمتناع عن تطبيق قانون من عام 1995 ينص على نقل السفارة لكن يسمح للرئيس الأمريكي بتأجيله كل ستة أشهر لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

التأجيل الأخير، الذي وقّع عليه باراك أوباما، تنتهي صلاحيته في 1 يونيو.

ترامب جعل من التوسط في اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على رأس سلم أولوياته، واستضاف في البيت الأبيض كل من نتنياهو وعباس.

ومن المقرر أن يغادر ترامب السعودية صباح الإثنين إلى إسرائيل والضفة الغربية في زيارة تستمر لمدة 28 ساعة قبل أن يتوجه إلى الفاتيكان وبروكسل وإيطاليا للمشاركة في اجتماعات لحلف شمال الأطلسي ومجموعة الدول الصناعية السبع.