المدير التنفيذي لشركة “موبايل-أي” الإسرائيلية، التي اشترتها شركة “انتل” العام الماضي مقابل 15.3 مليار دولار، يدعو شركات صناعة السيارات والمنظمين وأصحاب المشاريع التكنولوجية إلى وضع أفكارهم معا لوضع إطار أمان للسيارات ذاتية القيادة بالكامل.

قال البروفيسور أمنون شاشوا، الذي شارك في تأسيس شركة “موبايل-أي” – وهي مصنِّعة لمنظومات الرؤية المتقدمة وأنظمة مساعدة السائق لاستخدامها في المركبات ذاتية الحكم – أن الوفاة المأساوية لإلين هيرتسبيرغ، البالغة من العمر 49 عاما، والتي قد دهست الأسبوع الماضي نتيجة قيادة السيارة اوبر التي تعمل في وضع مستقل في ولاية أريزونا الأمريكية، لا ينبغي أن تستخدم كذريعة لـ”خنق” العمل المهم في تطوير السيارات ذاتية القيادة.

حاكم ولاية أريزونا، دوغ دوسي، أرسل رسالة يوم الاثنين إلى الرئيس التنفيذي لأوبر، دارا خسرشاهي، قائلا أنه يعلق اختبارات السيارة التي يقودها أوبر ذاتيا إلى أجل غير مسمى في الولاية بعد الحادث المميت و”الفشل الذي لا يمكن التشكيك فيه” للامتثال لمعايير السلامة العامة، ذكرت صحيفة “بلومبرغ “يوم الثلاثاء. كما طلبت ولاية ماستشيوستس الأسبوع الماضي من الشركات وقف اختبار سياراتها المستقلة لبضعة أيام.

قد يكون للحادث تداعيات هائلة على تطوير المركبات ذاتية القيادة، التي وصفت بأنها أكثر أمانا من تلك التي يقودها البشر.

استمر اختبار السيارات المستقلة لعدة أشهر في الولايات المتحدة، حيث تتنافس شركات صناعة السيارات والتكنولوجيا على أن تكون الأولى مع التكنولوجيا الاوتوماتيكية بالكامل.

البروفيسور أمنون شاشوا هو نائب رئيس مهم في شركة إنتل والمدير التنفيذي ورئيس قسم التكنولوجيا في شركة موبايل-أي، وهي شركة في إنتل. (Yonatan Hepner)

“يمكن أن تؤدي حوادث أخرى مثل حدث الأسبوع الماضي إلى إلحاق ضرر أكبر بثقة المستهلك الهشة وتحفز التنظيم التفاعلي الذي يمكن أن يخنق هذا العمل الهام”، كتب شاشوا في مقالة بتاريخ 26 مارس على موقع “إنتل” على الإنترنت.

“أنا أؤمن إيمانا راسخا أن الوقت قد حان لإجراء مناقشة ذات مغزى حول إطار التحقق من السلامة للمركبات ذاتية الحكم بالكامل الآن”، كتب. “ندعو صانعي السيارات وشركات التكنولوجيا في الميدان والهيئات التنظيمية والأطراف المعنية الأخرى للاجتماع حتى نتمكن من حل هذه القضايا المهمة معًا”.

وقال شاشوا إن المجتمع يتوقع النظر الى السيارات ذاتية القيادة “بمستوى أعلى من السائقين البشر”. مع ذلك، فإن اكتشاف أجهزة الاستشعار وتصنيفها، وتفسير المعلومات، تظل مهمة صعبة، ولا يمكن أخذ أي اختصارات في مناطق السلامة الحرجة.

“التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي، مثل الشبكات العصبية العميقة، دفعت الكثيرين إلى الاعتقاد بأنه من السهل الآن تطوير نظام دقيق للغاية لكشف الأجسام، وأنه يجب أن تُخفَّض خبرة العقد التي يحتاج إليها خبراء رؤية الكمبيوتر الحاليين”، كتب شاشوا.

“لقد أدت هذه الديناميكية إلى العديد من الوافدين الجدد في هذا المجال. على الرغم من أن هذه التقنيات مفيدة، فإن تراث تحديد وإغلاق المئات من حالات الزوايا، توضيح مجموعات البيانات لعشرات الملايين من الأميال، والانتقال من خلال اختبارات التحقق من الصحة المسبقة” على العشرات من برامج الإنتاج المتقدمة لمساعدة السائق، لا يمكن قال تجاوزها. “التجربة مهمة، خاصة في المناطق الحساسة للسلامة”.

وقال إن الشفافية ضرورية أيضا لكسب ثقة الجمهور. يجب على مطوري تقنيات القيادة الذاتية أن يوضحوا كيف يضمنون سلامة المشاة والركاب. ينبغي أن تعتمد الأنظمة المستخدمة في المركبات على مصادر مستقلة للمعلومات: الكاميرات والرادار وأنظمة الكشف عن الضوء والمسافات، وطرق الاستشعار عن بعد التي يستخدمها مطورو السيارات المستقلة.

“إن دمجها معا أمر جيد لراحة القيادة، لكنه أمر سيْ للسلامة”، كتب شاشوا.