أقادت تقارير إعلامية أن الرئيس بالوكالة لعملاق الاتصالات الإسرائيلي “بيزك” ومستشار للمستشار النمساوي كريستيان كيرن هما من بين الذين تم اعتقالهم في تحقيق واسع في قضية تبييض أموال تورط فيها أيضا قطب الماس الإسرائيلي بيني شتاينمتس الإثنين.

وكانت شركة “بيزك” أبلغت البورصة في تل أبيب الإثنين أن الرئيس بالوكالة للشركة، دافيد غرانوت، أوقف من قبل الشرطة صباح الإثنين، في تحقيق تبييض أموال يقف شتاينمتس في مركزه.

في رسالة إلى البورصة، قالت “بيزك” إن الشرطة أبلغت الشركة بأن لا علاقة لها بالتحقيق ولا معلومات لديها عنه.

اعتقال غرانوت – الذي تم تعيينه رئيسا بالوكالة للشركة في أواخر شهر يونيو – هو ضربة جديدة ل”بيزك”، التي تورط المساهم المتحكم فيها في قضية احتيال هزت أكبر شركة اتصالات في البلاد.

وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن أحد الأشخاص الذين تم اعتقالهم هو شخصية معروفة في مجال الخدمات المصرفية الإسرائيلية. ولم يتضح بعد ما إذا كان غرانوت هو المقصود. وكان غرانوت قد شغل في السابق منصب الرئيس التنفيذي لبنك “ديسكونت” وبنك “إيجود” و “البنك الدولي الأول”.

بالإضافة إلى غرانوت وشتاينمتس، تم اعتقال ثلاثة مشتبه بهم آخرين للتحقيق معهم من قبل وحدة مكافحة الاحتيال.

وتم جلب المشتبه بهم للتحقيق معهم في ساعات الصباح في شبهات تحوم حول غسيل أموال وتزوير وثائق واستخدام وثائق مزورة والتسجيل الزائف لوثائق شركة والاحتيال وخيانة أمانة الشركات وعرقلة العدالة والرشوة، بحسب الشرطة.

وسائل إعلام نمساوية ذكرت أن طال زيلبرشطاين، وهو مستشار للمستشار النمساوي كريستيان كيرن، هو من بين الذين تم اعتقالهم أيضا، ولكن لم يكن هناك تأكيد رسمي على هذه التقارير.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بالمستشار النمساوي كريستيان كيرن في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 25 أبريل، 2017. (Amit Shabi/Flash90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بالمستشار النمساوي كريستيان كيرن في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 25 أبريل، 2017. (Amit Shabi/Flash90)

وأصدر حزب كيرن، الحزب الاجتماعي الديمقراطي النمساوي، بيانا قال فيه إنه توقف عن العمل مع زيلبرشطاين “بعد الاتهامات القانونية التي خرجت من إسرائيل اليوم”.

زيلبرشطاين عمل أيضا مستشارا لرئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت.

في ديسمبر 2015، ذكرت تقارير أن زيلبرشطاين وشتاينمتس متورطان في قضية فساد في رومانيا بقيمة 136 مليون يورو.

وقالت مصادر قضائية في بوخارست إنها تعتقد أن شتاينمتس وزيلبرشطاين خططا مع رجل الأعمال الروماني ريموس ترويكا لتحويل أراض مملكوكة للدولة بصورة غير قانونية لمواطن روماني آخر في صفقة كلفت الدولة 150 مليون دولار، وفقا لما ذكرته صحيفة “رومانيا ليبرا” في ذلك الوقت.

بعد اعتقالهم الاثنين، تم التحقيق مع الخمسة تحت طائلة التحذير، ما يعني أنهم مشتبهون في القضية.

ونفذت الشرطة أيضا مداهمات في منازل المشتبه بهم ومكاتبهم.

رجل الأعمال الإسرائيلي بيني شتاينمتس، 17 مايو، 2017. (Moshe Shai/FLASH90)

رجل الأعمال الإسرائيلي بيني شتاينمتس، 17 مايو، 2017. (Moshe Shai/FLASH90)

وجاء في بيان أن الشرطة تشتبه بأن المجموعة “عملت بشكل منهجي مع المشتبه به الرئيسي من أجل وضع وعرض عقود وصفقات وهمية، من بين أمور أخرى في صفقات عقارات في بلد أجنبي، بهدف غسيل الأموال وتحويل الأموال”.

مصدر في الشرطة قال إن شتاينمتس هو المشتبه به الرئيسي في القضية.

وكان شتاينمتس، الذي كسب المليارات في صناعات الماس والتعدين، قد اعتُقل في 19 ديسمبر واتُهم بدفع رشاوى بملايين الدولارات في جمهورية غينيا مقابل الدفع بمصالحه التجارية في هذا البلد.

وتم وضعه رهن الحبس المنزلي حينذاك قبل أن يتم إطلاق سراحه في وقت لاحق.

وفقا لمجلة “فوربس”، تبلغ قيمة ثروته 1.02 مليار دولار، ما يجعل منه واحدا من أثرى أثرياء إسرائيل.

ويتم إجراء التحقيق بالتعاون مع أجهزة إنفاذ قانون دولية وسلطة منع تبيض الاموال وتمويل الإرهاب الإسرائيلية وسلطات الضرائب ووحدة الجريمة الدولية في مكتب المدعي العام، وفقا للشرطة.

وقالت الشرطة إنه لم يتم بعد تحديد ما إذا كان سيتم تقديم طلب لتمديد اعتقال المشتبه بهم.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.