وقعت روسيا وإيران على صفقة تقوم بموجبها موسكو بتسليم أسلحة المنظومة الصارخية الدفاعية إس-300 للجمهورية الإسلامية، بحسب ما قاله سيرغي شيميزوف، المدير التنفيذي لمجموعات شركات “روستك” المملوكة للدولة لصناعة الأسلحة الإثنين.

وقال شيميزوف في معرض دبي الجوي 2015، بحسب الإعلام الروسي بأنه “لم يتم التوقيع على عقد تسليم الإس-300 لإيران من قبل الطرفين فحسب، بل أنه دخل بالفعل حيز التنفيذ”.

الإس-300، وهو واحد من أكثر الأسلحة المضادة للطائرات تطورا في العالم، قادر على تعقب أكثر من طائرة بالتزامن، وبعض النسخ منه تملك قدرة إعتراض يصل مداها إلى 200 كيلومترا.

وكانت إسرائيل قد حاولت منع بيع منظومة إس-300 لإيران، حيث يقول محللون إنها قد تكون قادرة على إحباط هجوما إسرائيليا على منشآت طهران النووية. وأعرب مسؤولون آخرون عن مخاوفهم من من أن المنظومة قد تصل إلى سوريا وحزب الله، ما سيؤثر سلبا على تفوق إسرائيل الجوي الإقليمي.

بموجب الإتفاق سيتم تسليم 5 منظومات لإيران بعد تأخير استمر 9 أعوام في الصفقة التي تبلغ قيمتها 800 مليون دلار. بداية وافقت روسيا على بيع المنظومة لإيران في 2007 ولكنها تراجعت بعد ذلك بسبب إلتزامها، كما قالت، بحظر بيع الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة في ذلك الوقت على الجمهورية الإسلامية.

في شهر أبريل، بعد وقت قصير من الإعلان عن الخطوط العريضة لإتفاق لوزان النووي بين القوى العظمى وإيران، أعلنت روسيا عن رفعها حظر بيع المنظومة الصاروخية المتطورة لإيران، رغم إعتراضات أمريكية وإسرائيلية.

في أغسطس، أعلنت إيران وروسيا عن أن المنظومة ستُسلم بحلول نهاية العام، حيث قال نائب وزير الدفاع الروسي ميخائيل بوغدانوف في ذلك الوقت إنه لا يزال يعتين الإتفاق على “تفاصيل تقنية فقط”.

تصريحات الإثنين تشير إلى أن إبرام الصفقة النهائية جاء في الوقت الذي من المقرر أن يلتقي فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن لمناقشة المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل في السنوات العشر القادمة. بعض الأسلحة التي تتم مناقشتها تعكس بروز إيران في التفكير العسكري الأمريكي والإسرائيلي.

ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان إلتزامات ستسمح لإسرائيل بالحصول على طائرات اف-35 المتطورة التي قدمت إسرائيل طلبا لشرائها، إلى جانب ذخائر دقيقة وفرصة شراء طائرات في-22 أوسبري ومنظومات أسلحة أخرى مصممة لضمان التفوق النوعي العسكري لإسرائيل.

طائرات الإف-35 هي الوحيدة القادرة على مواجهة منظومة إس-300 أرض-جو الصاروخية. وقال مسؤولون أيضا أن إسرائيل تسعى إلى ضمان ألا يحصل حلفاء آخرون للولايات المتحدة في المنطقة على الإف-35.

حتى الآن رفض البيت الأبيض طلبات من دول عربية خليجية لشراء الطائرات.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.