حتى لو خدع وزير الإقتصاد نفتالي بينيت القنوات الرسمية للحصول على معلومات حول تهديد الأنفاق في غزة، لقد فعل الشيء الصحيح، قال رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين يوم الأربعاء.

صدر بيان ديسكين يوم بعد إنتقاد وزير الدفاع موشيه يعالون وزراء لتشككهم في إدارة الحكومة للصراع مع حماس هذا الصيف، مفصلاً أنه وبخ ضابط سابق الذي سرب المعلومات لبينيت حول شبكة أنفاق عابرة للحدود التي سمحت لمسلحي غزة بالتسلل إلى إسرائيل.

‘الحقيقة أن الوزير بينيت قرر عدم الإعتماد على هياكل نقل المعلومات القائمة، حيث بادر، نزل إلى الميدان، درس البيانات، جاء مستعداً لجلسة مجلس الوزراء وحتى تحدى رئيس الوزراء ووزير الدفاع. – بالنسبة لي، إنه أمر جدير بالثناء، وخاصة إذا كان هذا السبب الرئيسي لمناقشة تهديد الأنفاق بجدية، مسفراً عن تدمير العديد منهم’، كتب ديسكين على الفيسبوك.

رفضت إسرائيل في البداية شن حرب برية في غزة، حيث قامت بإرسال قوات فقط بعد إصرار بعض النواب على أن هناك حاجة لإستخدام قوات المشاة لتدمير شبكة الأنفاق.

كذلك، أكد ديسكين أنه إستناداً إلى الحقيقة إن تهديد الأنفاق لم يعرض للجمهور أبداً أو الحكومة الأمنية خلال عملية التصعيد على غزة في عام 2012، ‘يمكن التقييم أنه في جميع الإحتمالات، تصرف بينيت بشكل صحيح، لأنه بدون جهوده لم تكن المسألة ستطرح للمناقشة، كما حاول رئيس الوزراء ووزير الدفاع توجيه النقاش نحو وقف إطلاق النار دون عملية برية لتدمير الأنفاق’.

بينيت، عضو الحكومة الأمنية الداخلية الذي يترأس الحزب الأرثوذكسي القومي هبايت هيهودي، كان من أشد منتقدي إدارة يعالون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحرب غزة.

متحدثاً إلى أخبار قناة 2 يوم الثلاثاء، إتهم بينيت نتنياهو ويعالون لحجبهما المعلومات عن الحكومة، واصفاً التسريب البطيئ للمعلومات جزءاً ‘طبيعيا’ من العملية.

‘أعتقد، من طبيعة الأمور في مجلس الوزراء، بسبب الوقت القليل الموجود، لا نحصل على كل المعلومات، هذا أمر طبيعي’، قال.

مع ذلك، أصر أيضاً، كعضو في مجلس الوزراء، لديه الحق والواجب للحصول على معلومات من مصادر أخرى إلى جانب ما مقدم في جلسات مجلس الوزراء.

‘أنا محارب قديم وشاركت في حرب لبنان الثانية، وغادرت هناك مع الإنطباع القوي بأن المستوى السياسي لا يحصل على الصورة الحقيقية’، بينيت، قائد سابق في الجيش الإسرائيلي. ‘لن أدع ذلك يحدث مرة أخرى’.

دون توجيه أصابع الإتهام لأحد، انتقد الحقيقة أن العملية – قبل الأمر لإدخال قوات برية إلى غزة – استند على ما يبدو، على الإفتراض أن ‘حماس لا تريد إستخدام الأنفاق، حماس لا تنوي إستخدام الأنفاف’.

يقال أن تصريحات بينيت في إجتماعات مجلس الوزراء حول النتائج التي توصل إليها الجيش الإسرائيلي في غزة، أثارت الشكوك التي أدت بيعالون لأمر قائد الأركان، اللفتنانت جنرال بيني جانتز، للتحقيق في ما إذا كان بينيت يتلقى معلومات من مصادر تابعة للجيش الإسرائيلي والتي لم تأتي من خلال قنوات وزارة الدفاع العادية.

إتهم مسؤولون في الدفاع بينيت بفتحه ‘قناة غير مصرح لها خاصة’ للحصول على معلومات حول الجيش الإسرائيلي ونشر النتائج.

قام بينيت ‘بإستخدام المعلومات العسكرية لأغراض سياسية’، إتهم يعالون حينها.

وفقاً لتقارير الصحافة العبرية، يتهم كبار مسؤولي الدفاع، أن حاخام رئيسي سابق في الجيش الإسرائيلي أفيخاي روننزكي، لبس زيه الإحتياطي، بما في ذلك إشارة عميد – رغم أنه لم يتم إستدعاؤه – وتجول بين وحدات الجيش الإسرائيلي في الجنوب خلال القتال، ممرراً معلومات سمعها من الجنود والقادة إلى بينيت.

نفى كل من رونتزكي وبينيت هذه المزاعم، مع إصرار بينيت خلال مقابلة مع قناة 2 يوم الثلاثاء، أنه تحدث مع رونتزكي مرة واحدة فقط حول معنويات الجنود في الميدان.

بالإضافة إلى ثناء بينيت، إنتقد ديسكين رئيس الوزراء ووزير الدفاع للرقابة المشددة على المعلومات وأصر على أن الجمهور يجب أن يطالب بمعرفة ما إذا قاما ‘بالسعي الى وقف اطلاق النار على الرغم من أنهم عرفوا مدى خطورة تهديد الانفاق الهجومية و لم يناقشوا ذلك امام مجلس الوزراء’.

مع ذلك، لقد أدان أيضاً أي تسريب لمعلومات غير مصرح بها من قبل الجنود أو الضباط ودعا إلى عقوبات قاسية في حالة إثبات صحة المزاعم.