قال رئيس سابق لجهازالشاباك الجمعة بأن التهديد الذي تشكله مجموعة “خفية” من المتطرفين المتدينيين اليهود وصل إلى مستويات غير مسبوقة، أسوأ من تلك التي سبقت إغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين في 1995.

وقال كارمي غيلون، الذي كان رئيسا للجهاز عند إغتيال رابين، خلال مقابلة مع القناة الثانية ليلة الجمعة، “نحن في مرحلة أسوأ مما كان عليه قبل إغتيال رابين”.

وأضاف غيلون إن المتطرفين من اليمين المعتقلين حاليا للإشتباه بضلوعهم في هجوم دوما في شهر يوليو هم “[مجموعة] خفية مهنية على كل الأصعدة”. في الهجوم قُتل 3 أفراد من عائلة دوابشة؛ الناجي الوحيد من الهجوم هو أحمد إبن الـ -5 أعوام الذي أُصيب بحروق خطيرة.

بحسب صحيفة “هآرتس” العبرية، من بين المعتقلين إبنا حاخامين معروفين من التيار السائد، أحدهما يرأس دورة تدريسية قبل الخدمة العسكرية والآخر رئيس منظمة معروفة في القطاع القومي المتدين.

أحد المشتبه بهم في هجوم دوما في مقابلة مع القناة 2. (لقطة شاشة: القناة 2)

أحد المشتبه بهم في هجوم دوما في مقابلة مع القناة 2. (لقطة شاشة: القناة 2)

في وقت سابق من هذا الشهر ظهر العشرات من مناصري المشتبه بهم في هجوم دوما وهو يشيدون بجريمة القتل ويطالبون بالمزيد من “الإنتقام” خلال رقص إحتفالي جنوني في حفل زفاف في القدس. الصور، التي بثتها قناة إسرائيلية في وقت سابق من هذا الأسبوع، تم عرضها على قادة من اليمين والمستوطنات على يد وزير الدفاع موشيه يعالون كدليل على خطورة التوجهات بين الشباب المتطرف.

غيلون حذر من من مجموعة خفية “تهدف إلى تدمير دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية”.

وقال إن إستخدام ما وصفه بضغط جسدي “معتدل” خلال التحقيق مع بعض المشتبه بهم كان ضروريا لأن المجموعة هي “قنبلة موقوتة” كانت تخطط لمزيد من الهجمات.

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

ردا على المزاعم بأن جهاز الأمن إستخدم التعذيب في تحقيقه مع المشتبه بهم في هجوم دوما قال غيلون: “هذا إرهاب ولكنه أيضا قنبلة موقوتة – وهما حالتان وضعتهما محكمة العدل العليا للسماح بتصاريح خاصة في الإستجواب”.

تصريحاته جاءت مماثلة لبيان أصدره الشاباك في وقت سابق من هذا الأسبوع، الذي دافع فيه عن إستخدام “إجراءات خاصة” في التحقيقات ليس فقط بسبب خطورة الجريمة، ولكن في الأساس لإنتماء المشتبه بهم لمنظمة متطرفة يهودية كانت تخطط للمزيد من الهجمات.

وقال غيلون أن كل أسلوب تحقيق يتم إستخدامه “ضمن طريقة تخضع للمراقبة الشديدة” وتمت الموافقة عليها من قبل النائب العام.

حتى الآن لم يتم نشر أي من أسماء المشتبه بهم بسبب أمر حظر نشر فرضه الشاباك على القضية.

وذكرت القناة العاشرة الجمعة إنه قد يتم توجيه لوائح الإتهام في هجوم دوما يوم الثلاثاء.

وعرضت القناة الثانية شريحة تشير إلى أن أكثر من 100 متطرف من اليمين اليهودي في الوقت الراهن يخضعون لتحقيق من قبل الشاباك، أو يواجهون إجراءات قضائية، أو في السجن، أو تحت أوامر تقييد.

وقال غيلون إن المجموعة الخفية تضم شبانا معظمهم من مستوطنات في الضفة الغربية، والكثيرون منهم من أسر “عادية”.

آفي ديختر، رئيس سابق آخر للشاباك وعضو كنيست عن “الليكود” اليوم، قال للقناة الثانية إن الهجوم المزعوم الذي نفذه متطرفون يهود ضد منزل فلسطيني في وقت سابق من هذا الأسبوع في رام الله كان من الممكن أيضا أن يتسبب بسقوط قتلى. في الهجوم تم إلقاء قنابل دخانية داخل منزل بينما كانت العائلة فيه. ونجح أفراد العائلة بالهروب من المنزل من دون التعرض لإصابات.

لقطة شاشة من فيديو يظهر متطرفين يهود إسرائيليين يحتفلون بجريمة قتل دوايشة خلال حفل زفاف. (لقطة شاشة: القناة 10)

لقطة شاشة من فيديو يظهر متطرفين يهود إسرائيليين يحتفلون بجريمة قتل دوايشة خلال حفل زفاف. (لقطة شاشة: القناة 10)

في هذه الأثناء ذكرت القناة الثانية إن بعض الشبان الذين يظهرون في ما يُسمى ب”عُرس الكراهية” وكانوا يلوحون بأسلحة وسكاكين ويحتفلون بجريمة قتل عائلة دوابشة هم جنود في الخدمة الإلزامية.

أسماء بعض الجنود “معروفة” للمسؤولين الأمنيين، بحسب ما قالته القناة. أحد الجنود أعطى بندقيته لضيف آخر، الذي بدأ بالرقص ملوحا بها فوق رأسه.

وذكر التقرير التفلزيوني أيضا أنه تم تشديد الحراسة الأمنية على بعض الشخصيات في النيابة العامة، من بينهم النائب العام يهودا فاينشتين. وكان قد ورد أن إستخدام الضغط الجسدي على المشتبه بهم بهجوم دوما حصل على مصادقة من قبل فاينشتين والحكومة الإسرائيلية.